يقدم الرئيس الأميركي جورج بوش مشروعا لميزانية حكومته لما تبقى من العام 2007 وللعام 2008 إلى الكونغرس الأميركي. واقترحت إدارة بوش ميزانية سنوية تقدر بـ 2.9 تريليون دولار منها 716 مليارا لوزارة الدفاع. وتخصص وزارة الدفاع مبلغ 235 مليار دولار للنفقات العسكرية في العراق وأفغانستان إضافة إلى 481 مليارا لتغطية الزيادة في الإنفاق المعتاد للبنتاغون.

وقال بوش في الرسالة المرفقة بإعلان الموازنة أن “موازنتي تستثمر موارد ضخمة لشن الحرب العالمية على الإرهاب وضمان حماية بلادنا ممن يمكن أن يلحقوا بنا الأذى”.

وأكد طلب الموازنة على أن الولايات المتحدة هي “بلد في حالة حرب”، في الوقت الذي يسعى البيت الأبيض إلى زيادة الإنفاق على الدفاع والأمن بنسبة تزيد عن 10%.

وقال الرئيس الأميركي جورج بوش -عقب اجتماع مع حكومته بشأن الموازنة- إن إدارته تسعى جاهدة لتطبيق خطته الجديدة في العراق، مشيرا إلى أنه سيستخدم حق الفيتو إذا عارض الكونغرس الميزانية.

وتسعى الموازنة إلى ضمان حصول الجيش الأميركي على دبابات ومروحيات ومدافع جديدة، كما تسعى إلى تمويل الزيادة المقررة في عديد الجيش الأميركي الذي يعتبر أحد أكبر القوى العسكرية في العالم.

وتزامن تقديم الميزانية مع فشل مشروع قرار مقدم من الحزبين الديمقراطي والجمهوري يرفض قرار الرئيس الأمريكي جورج بوش إرسال 21500 جندي إضافي إلى العراق في مواصلة مسيرته في مجلس الشيوخ الأمريكي يوم الاثنين فيما يعد انتكاسة قوية لمنتقدي الحرب.

ورغم أن المشروع لم يكن ليلزم الرئيس إلا أنه أول مسعى جاد في الكونجرس يتصدي لبوش بشأن حرب العراق التي لا تحظى بتأييد شعبي.

ويقول مؤيدو المشروع إنهم قصدوا به أن يكون خطوة أولى وتحذير إلى بوش بأن عليه أن يدخل تغييرات على استراتيجيته بما يسمح بالبدء بالتحرك نحو انسحاب للقوات الأمريكية في العراق التي يبلغ عددها حاليا 138 ألف جندي.