ساد الهدوء الحذر قطاع غزة الأحد 4 يناير 2007 على الرغم من خروقات لوقف إطلاق النار من قبل حركتي فتح وحماس في مدينة غزة حيث تبادلت الحركتان الاتهامات بانتهاك الاتفاق مع تأكيد التزامهما بالتهدئة التي أعلنت السبت برعاية مصرية.

وأفاد شهود عيان أن المسلحين من الجانبين ما زالوا على أسطح المباني السكنية العالية كما لا تزال الحواجز التابعة لقوات امن الرئاسة والأمن الوطني منتشرة في محيط المقرات الأمنية بغزة.

وقال إسماعيل رضوان المتحدث باسم حركة حماس لوكالة فرانس برس “يبدو أن هناك التيار الانقلابي لا تروق له حالة التهدئة ولا الاتفاقات التي يتم التوصل إليها” مضيفا “حتى اللحظة ليس هناك التزام من عناصر امن الرئاسة والاستخبارات التي تعتقل العشرات.. فالحواجز كما هي واعتلاء المنازل كما هي”.

وأضاف رضوان “الحالة متوترة ومن هذا المنطلق نحن نحمل حركة فتح مسؤولية كل ما يحدث فعليهم أن يلجموا هذه العناصر حتى نسير قدما” مؤكدا “نحن في حماس ملتزمون.. ونتحدث بلغة الوحدة حتى اللحظة. ليس هناك التزام من الطرف الآخر”. وقال “نأمل أن تتم السيطرة على كل هذه الأحداث اليوم وننتهي من هذه الدوامة”.

بينما قال توفيق أبو خوصة المتحدث باسم حركة فتح انه “بعد إبرام اتفاق بين حركتي فتح وحماس فان حماس ارتكبت عددا كبيرا من الخروقات والانتهاكات للاتفاق”.

وتم الأحد الإفراج عن العضو في حركة حماس الدكتور خضر سوندك عميد كلية الشريعة في جامعة النجاح بمدينة نابلس بعد إعلان كتائب شهداء الأقصى المنبثقة عن حركة فتح خطفه السبت.

وكانت حركتا فتح وحماس أعلنتا في بيان أنهما اتفقتا في الاجتماع الذي عقد في مقر البعثة المصرية في غزة بحضور وفد امني مصري على سحب المسلحين من الشوارع وانتشار الشرطة الفلسطينية والإفراج عن المحتجزين.

من جهة أخرى يلتقي الثلاثاء المقبل في مكة المكرمة كل من خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحماس والرئيس الفلسطيني محمود عباس لبحث نقاط الخلاف بين الحركتين والعمل على تشكيل حكومة الوحدة الوطنية.

وأعلن مصدر فلسطيني مسؤول في رئاسة الوزراء الأحد أن رئيس الوزراء إسماعيل هنية سيتوجه بدوره على رأس وفد إلى السعودية للمشاركة في اللقاء.

وكان العاهل السعودي وجه الأحد الماضي نداء إلى المسؤولين في حركتي فتح وحماس دعاهم فيه إلى حقن الدماء والحضور إلى مكة المكرمة لعقد “لقاء عاجل” ومناقشة أمور الخلاف بينهم “من دون تدخل أي طرف آخر”.