بسم الله الرحمن الرحيمجمعيـة المشكاة

للتربية والثقافـة

سيدي سليمان بيـــــــان

باشا مدينة سيدي سليمان “كَـيْتْبُورَد” على المواطنين

يوم السبت 3 فبراير 2007 كانت حالة استنفار قصوى منذ ساعات مبكرة أمام وداخل قصر البلدية. فالمناسبة كانت محاضرة بعنوان “عائد من الحرمين” مع الأستاذ الحاج سعيد لخليع حيث كان ينوي الحديث عن تجربته في الحج هذه السنة. اُتخذت الإجراءات القانونية وأخذت الجمعية ترخيص رئيس المجلس البلدي يوم 23 يناير 2007. لكن يوم الخميس 1 فبراير 2007 استُدعي رئيس الجمعية من قبل الباشا بحضور كل أركان وأدوات السلطة بالمدينة ليُخبر بالمنع شفاهيا، مما جعله يلح على طلب المنع كتابيا إن كان ذلك قانونيا. وإذ لم يكن المنع مكتوبا أتى أعضاء الجمعية والمستجيبون لدعوتها إلى قاعة البلدية لمتابعة المحاضرة، فتم اعتراض طريقهم من قبل باشا المدينة ومن معه من الأصناف السابقة الذكر وبدأوا في صد الحاضرين بالقوة. وتطور الأمر من باشا المدينة بالخصوص عندما بدأ بالشتم بألفاظ نابية أمام الملأ يسب فيها الدين والأمهات، وبدأ ينفذ على الفور، بحيث كان السيد رشيد الذهبي  أحد المنخرطين في الجمعية- ضحية له إثر ضربه أمام المئات من الحاضرين ونتج عن ذلك إصابة مباشرة في الرأس خلفت ارتجاجا في الدماغ وضعفا في السمع والبصر وكاد يفقد وعيه على إثرها.

إن هذا التصرف الذي يذكر بالعهود الغابرة ولا يمت إلى دولة الحق والقانون بصلة يسجل في زمن ارتفعت فيه الأصوات وشيدت المؤسسات منادية باحترام حقوق الإنسان.

وإننا في جمعية المشكاة:

” نندد بهذا الفعل الشنيع – خاصة سب الدين أمام الملأ- من قبل من يفترض فيه احترام المواطنين والحرص على أمنهم و سلامتهم وتطبيق القانون لصالح المجتمع والوطن.

” نخبر الرأي العام المحلي والوطني والجمعيات الحقوقية والمجلس العلمي وكل من يهمه الأمر بهذا الاعتداء السافر على دين الأمة وكرامة المواطنين، وخرق في واضحة النهار لقانون الحريات العامة الذي يستهدف جمعيتنا دون باقي الجمعيات.

” نحتفظ بحقنا في متابعة باشا المدينة قضائيا جراء الأضرار الجسيمة التي ألحقها بعضو الجمعية السيد رشيد الذهبي.

” إن هذه التصرفات القمعية الرعناء لن تثنينا عن ممارسة أنشطتنا وفق القانون المعمول به ولن تجرنا إلى متاهات التطرف والعنف الذي يشجع عليهما ضمنيا من يمنعون أنشطة تربوية ثقافية سلمية.

سيدي سليمان السبت 03 فبراير 2007