برَّأت المحكمة الابتدائية- القسم الجنحي- بمدينة الدار البيضاء صباح يوم الثلاثاء 30 يناير 2007 الأستاذ محمد بارشي عضو مجلس إرشاد جماعة العدل والإحسان والدكتور يونس توفيق، وقضت بعدم مؤاخذتهما من أجل ما نسب إليهما بشأن عقد اجتماعات عمومية بدون ترخيص.

ويأتي هذا القرار الجديد لينضاف إلى سلسلة الأحكام السابقة التي تؤكد قانونية الجماعة ومشروعية أنشطتها واجتماعاتها وأحقيتها الشرعية والدستورية والقانونية في العمل الدعوي والسياسي.

يذكر أن الأستاذين توبعا في ملفين منفصلين بالتهمة المتجاوزة، وهي عقد اجتماعات عمومية بدون ترخيص، في إشارة إلى المجالس الخاصة، التربوية والإيمانية والتنظيمية، التي يعقدها أعضاء جماعة العدل والإحسان بصفة قانونية منذ سنوات.

وسبق للمحكمة يوم الثلاثاء 16 يناير 2007 أن حفظت الملف من أجل المداولة، بعدما كانت أجلت جلسة سابقة يوم الثلاثاء 26 دجنبر 2006.

تجدر الإشارة أنه سبق لعدد من المحاكم المغربية أن قضت ببراءة أعضاء الجماعة من التهم غير القانونية الموجهة إليهم، فقد قضت المحكمة الابتدائية ببركان يوم الخميس25/01/2007 ببراءة تسعة أعضاء من العدل والإحسان هم السادة: عبد الغني بوشيخي، عبد الصمد بكاوي، عبد الحكيم حاجي، عبد الحفيظ حجي، محمد قاضي، محمد أزبير، نور الدين قدار، الجيلالي التعلتي، ومصطفى برجال.

كما سبق لنفس المحكمة أن برأت ثلاثة أعضاء من الجماعة توبعوا بنفس التهمة وهم السادة: حاجي عبد الحكيم – وعبد الصمد مكاوي، والسيد امبارك الكمري، الذين قدم ملفهم لمحكمة الاستئناف بوجدة لجلسة 19 فبراير 2007.

كما قررت المحكمة الابتدائية بالقصر الكبير في حكمها الصادر يوم الاثنين 27 نونبر 2006 براءة أعضاء الجماعة من تهمتي الانتماء لجمعية غير مصرح بها وعقد تجمعات دون ترخيص، لتؤكد بدورها قانونية الجماعة ومشروعيتها.

وهو الأمر الذي تكرر في عدد من الأحكام والمحاكمات التي نسجت في حملة المخزن على الجماعة منذ ماي 2006، وسبق لعشرات الأحكام الصادرة عن مختلف المحاكم المغربية أن أكدته منذ تأسيس جماعة العدل والإحسان مطلع ثمانينات القرن الماضي.

إن هذه الأحكام بقدر ما تظهر ارتباك المخزن وحيرة السلطة وتناقض الأحكام القضائية-إذ قضت المحاكم في ملفات عديدة بأحكام مخالفة-، تؤكد مرة أخرى بما لا يدع مجالا للشك أن الجماعة قانونية وأن اجتماعاتها مشروعة، وأن الحقائق التي تعرضها هيئات الدفاع في مختلف الملفات دامغة ومنطقية وقانونية.

فهل يتعقل مسؤولو هذا البلد ويوقفوا حملتهم الشنيعة على جماعة العدل والإحسان المدنية السلمية القانونية، أم أنهم سيراكمون تخبطا جديدا وخلطا غريبا وتناقضا عجيبا ميز سلوكهم المرتبك إلى الآن؟!