قال جون بولتون سفير واشنطن السابق لدى الأمم المتحدة في مقابلة مع صحيفة “لوموند” الفرنسية إن الولايات المتحدة ليس لها مصلحة إستراتيجية في ضمان أن يظل العراق موحدا.

وأضاف بولتون في الحوار الذي نشر يوم الإثنين 29-1-2007 أنه “ليس للولايات المتحدة مصلحة إستراتيجية في وجوب أن يكون هناك عراق واحد أو ثلاث”. ومضى يقول: “مصلحتنا الإستراتيجية هي ضمان أن ما سيخرج إلى حيز الوجود لن يكون دولة فاشلة تماما أو أن تصبح ملاذا للإرهابيين أو دولة إرهابية”.

ونقلت الصحيفة عن بولتون قوله “كان يجب على الولايات المتحدة أن تسلم السلطة للعراقيين بصورة أسرع”.

وقال: “إذا أعدنا النظر إلى ما مضى فإنه كان يجب علينا نقل السلطة إلى العراقيين بصورة أسرع بعد الإطاحة بصدام حسين”، مضيفا: “إننا أسأنا للعراقيين بحرمانهم من مسئولياتهم السياسية”.

وفي السياق متصل، جدد عبد العزيز الحكيم، رئيس قائمة الائتلاف الشيعي، ورئيس أكبر تكتل برلماني عراقي، دعوته إلى تطبيق الفيدرالية.

وقال الحكيم في خطاب ألقاه أمس الإثنين بين آلاف من أنصاره قرب جامع الخلاني بوسط بغداد بمناسبة يوم عاشوراء: إن الطريق الأمثل لحل المشاكل في العراق هو إقامة إقليم الوسط والجنوب وإقليم بغداد.

وتتمتع منطقة كردستان العراق، التي تضم 3 محافظات في شمال العراق، باستقلال ذاتي واسع النطاق ولها رئيسها وبرلمانها.

ويعارض العرب السنة، المتمركزون بمحافظات غرب ووسط العراق الفقيرة في مواردها، تطبيق الفيدرالية، خوفًا من أن يؤدي إلى سيطرة الشيعة في الجنوب والأكراد في الشمال على نسبة كبيرة من نفط العراق.

وكان البرلمان قد أرجأ في 24-9-2006 النقاش بشأن مسودة قانون يرعاها الشيعة والأكراد تمهد الطريق لأن تصبح محافظات العراق -البالغ عددها 18 محافظة- مناطق ذات حكم ذاتي فيدرالي يكون لها حكوماتها وقواتها الأمنية الخاصة بها.