عاد يوم الأربعاء 24 يناير 2007 عبر مدينة فكيك 33 شابا من النازحين المنحدرين من بلدة عين الشعير، الذين كانوا قد قاموا بعملية نزوح جماعي إلى الجزائر احتجاجا على الوضعية المتردية التي تعيشها بلدتهم والمنطقة عموما.

ومعلوم أن محكمة جزائرية كانت حكمت على النازحين بشهرين سجنا موقوفة التنفيذ مع الترحيل. وقد هب لاستقبال النازحين مجموعة من أهاليهم، ولا يزال الترقب سائدا حول ما إذا كانت السلطات ستفي بوعودها بحل المشاكل التي كانت وراء عملية النزوح، أم أنه سيتم تغليب المقاربة الأمنية والقضائية، والأيام المقبلة هي الكفيلة بكشف مدى استفادة المسؤولين من الدروس التي تتلقاها في هذه التجارب المتكررة للعمليات الاحتجاجية التي توضح عمق الأزمة وقابلية الوضع للتصعيد في كل مرة تتجاهل فيها السلطات شكاوي المواطنين.

وقد شهدت المنطقة بعد عملية النزوح عدة اعتصامات لأهالي النازحين وساكنة المنطقة مطالبين بإرجاع أبنائهم وعدم اتخاذ أي إجراء في حقهم من طرف السلطات كخطوة أولى وبحث المشاكل التي فجرت الوضع، والتي يأتي على رأسها التهميش الذي ترزح تحت وطأته المنطقة والتماطل في تنفيذ الوعود والتصامم عن شكاوي المواطنين، وغياب إستراتيجية واضحة للتنمية تأخذ بعين الاعتبار الحاجات الملحة التي بقيت تلبيتها معلقة بمزاجية المسؤولين الذين يتعاقبون على المنطقة.

وقد جاءت هذه الاعتصامات المفتوحة كخطوة لتفادي أية محاولة لاحتواء الوضع دون الاستجابة للمطالب، وفي هذا السياق عرفت الطريق الرابطة بين بوعرفة والراشدية عمليتي إغلاق قام بها المعتصمون للفت انتباه المسؤولين.