قررت المحكمة الابتدائية بالناظور يوم الخميس 25 يناير 2007 تأجيل محاكمة 133 عضوا من جماعة العدل والإحسان من مدن زايو والدريوش والناظور لجلسة 8 فبراير 2007، ويتابع الأعضاء بالتهمة العجيبة البليدة: “عقد تجمعات بدون تصريح”.

كما أجلت محكمة الاستئناف بالناظور كذلك محاكمة السيد أحمد الزعراوي قيادي من العدل والإحسان بمدينة زايو لجلسة 22 فبراير 2007، ويتابع السيد الزعراوي بتهم ملفقة وغريبة منها المشاركة في مناصرة القضية الفلسطينية، وقد عرفت جلسات المحاكمة حضورا قويا ومساندة كبيرة من طرف أعضاء العدل والإحسان وعموم المواطنين، كما أقدمت السلطات المخزنية وكعادتها على تطويق المحكمة وإنزال مكثف لقواتها.

وقد أصدرت جماعة العدل والإحسان بالمدينة بلاغا بهذه المناسبة، هذا نصه :

جماعة العدل والإحسان

الناظور

بلاغ إلى الرأي العام

ضدا على كل الأعراف والقوانين، ورغم أن القضاء المغربي  بكل من محكمة الاستئناف بالقنيطرة، وأكادير ومحكمة الاستئناف بالرباط غرفة الجنايات إرهاب، والمحكمة الابتدائية بكل من الصويرة وورزازات .. والعديد من المحاكم الأخرى بالمغرب  سبق له أن قضى بقانونية جماعة العدل والإحسان وبرأ كل من عرضتهم السلطة أمامه من أعضاء الجماعة بتهمة الانتماء إلى جمعية محظورة وتنظيم أنشطة غير مرخص لها، فإن المخزن يأبى إلا أن يتمادى في ظلمه واعتدائه على جماعة العدل والإحسان، ويخرق القانون  كعادته دائما في التعامل مع الجماعة  بمتابعته ظلما وعدوانا ثلة من أبناء هذا البلد الحبيب بالتهمة التاريخية العتيدة البليدة، تهمة “عقد تجمعات عمومية دون سابق تصريح”.

وقد استأثرت المحكمة الابتدائية بالناظور بأكبر عدد من المتابعين، إذ تتم متابعة أزيد من 140 عضوا من الجماعة في ستة ملفات، من بينها ملفين لأطفال قاصرين.

ويبدو أن النيابة العامة بهذه المحكمة لم يزعجها وجود شبكة دولية للاتجار في المخدرات بالمنطقة (كشف عنها أخيرا بعد ضغوط دولية كبرى) بل وجدت الخطر كل الخطر في شباب يجتمعون لذكر الله وحفظ كتاب الله عز وجل.

فيوم الخميس 25 يناير 2007 عرفت المحكمة الابتدائية بالناظور عقد 3 جلسات أجلت جميعها إلى تاريخ 8 فبراير 2007:

 جلسة متابعة 83 عضوا من جماعة العدل والإحسان من مدينة زايو بتهمة “عقد تجمعات عمومية دون سابق تصريح” حيث كانت القوات المخزنية قد اقتحمت مساء الخميس 15/6/2006 منزل السيد فريد زروال مكان انعقاد مجلس النصيحة واعتقلت أزيد من 88 عضوا من الجماعة اقتادتهم إلى مركز الدرك بالناظور أطلقت سراحهم في اليوم الموالي، لتتم متابعة 83 منهم.

 جلسة متابعة 37 عضوا من جماعة العدل والإحسان من مدينة الناظور بتهمة “عقد تجمعات عمومية دون سابق تصريح”، حيث كانت القوات المخزنية قد اعتقلت 44 عضوا من الجماعة من أمام منزل السيد جمال بوطيبي جاءوا لمؤازرته بعدما علموا بأمر تطويق البيت، أطلقت سراحهم فيما بعد باستثناء السيد جمال بوطيبي الذي قدم للمحاكمة، ولتتم فيما بعد متابعة 37 منهم.

 جلسة متابعة 13 عضوا من جماعة العدل والإحسان من مدينة الدريوش بتهمة “عقد تجمعات عمومية دون سابق تصريح” على خلفية اقتحام بيت أحد الإخوان حيث كان يعقد مجلس النصيحة واعتقال 24 عضوا من الجماعة أمضوا ليلتهم في مركز الدرك بالمدينة، ليتم إطلاق سراحهم فيما بعد ومتابعة 13 منهم.

كما عرفت محكمة الاستئناف بالناظور بنفس اليوم الخميس 25 يناير 2007 جلسة متابعة الأستاذ أحمد الزعراوي بتهم ملفقة وواهية، والتي أجلت إلى تاريخ 22 فبراير 2007.

وكان وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بالناظور بتاريخ 16 نونبر 2006 قد استدعى 5 أطفال من مدينة زايو و7 أطفال من مدينة الدريوش لجلسة 27 نونبر 2006 حيث أجلت القضيتين إلى جلسة 5 فبراير 2007 والتهمة دائما هي نفسها “عقد تجمعات عمومية دون سابق تصريح”.

وقد كانت المحكمة الابتدائية بالناظور يوم الخميس 14 دجنبر 2006 قد أصدرت حكما جائرا بالسجن 3 أشهر نافذة في حق السيد جمال بوطيبي والذي ما زال مشردا هو وعائلته ممنوعون من دخول بيتهم ظلما وعدوانا دون سند قانوني منذ 12 يونيو 2006.

إننا في جماعة العدل والإحسان بالناظور إذ نخبر الرأي العام بالخروقات والظلم المسلط علينا نؤكد أن جماعة العدل والإحسان جماعة قانونية مدنية سلمية تنبذ العنف، وأن ما أقدمت عليه السلطات المغربية من التضييق على أنشطتها واعتقال أعضائها ومتابعتهم يعتبر خرقا سافرا للقانون، لن يثنينا عن عزمنا في الدفاع بكل الوسائل القانونية عن حقنا في التعبير عن رأينا بكل حرية ودون مساومة أو ابتزاز.

“الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشَوْهم فزادهم إيمانًا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل فانقلبوا بنعمة من الله

وفضل لم يمسسهم سوء واتبعوا رضوان الله والله ذو فضل عظيم، إنما ذلكم الشيطان يُخوِّف أولياءه فلا تخافوهم وخافونِ إن كنتم مؤمنين” آل عمران الآيات 173-174-175

حرر بالناظور يوم الخميس 5 محرم 1428 الموافق لـ 25 يناير 2007