قرر قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بفاس تأجيل متابعة التحقيق في الملف الذي اعتقل على خلفيته السيد عمر محب عضو جماعة العدل والإحسان، وذلك بعد عدم مثول أحد شهود الادعاء كما كان مقررا.

وحدد تاريخ 19/2/2007 موعدا لجلسة أخرى للاستماع إليه. هذا في الوقت الذي لا يزال فيه الأخ عمر محب رهن الاعتقال تحت ذمة تحقيق لم يصل بعد إلى إثبات التهمة الموجهة إليه وفق أدلة ملموسة وواقعية.

ويأتي اعتقال السيد محب بتاريخ 15 أكتوبر 2006 أثناء تنظيمه لمعرض الكتاب بحديقة ريكس بفاس على خلفية الأحداث التي عرفتها جامعة محمد بن عبد الله فبراير 1993 إثر احتدام الصراع اليساري  اليساري، حيث صدرت في حقه آنذاك مذكرة بحث وطنية لم يكن على علم بها، حتى يفاجئ باتهامه بقتل أحد الطلبة القاعديين ليتضح بشكل جلي أن هذه القضية ذات أبعاد سياسية صرفة لا علاقة لها نهائيا بوقائع وأحداث وأدلة مادية.

وقد سبق للسيد عمر محب أن أصدر رسائل تظلم ومطالب للتدخل من أجل تصحيح وضعه داخل سجن عين قادوس بمدينة فاس، ننشر منها رسالتين ليطلع عليهما الرأي العام.

رسالة 1:

عمر محب

رقم الاعتقال 42297

السجن المدني عين قادوسالموضوع: طلب مؤازرةتحية احترام وتقدير وبعد

يشرفني أن أتقدم بهذا الطلب ملتمسا مؤازرتي ضد الخروقات التي تمارس علي داخل سجن عين قادوس بفاس، وفي هذا الصدد أحيطكم علما أنني معتقل على خلفية قضية سياسية وأوجد على ذمة التحقيق كما أخبركم أنني وضعت مع المسجونين في قضايا الحق العام ومع ذلك فأنا مضيق على في استقبال زيارة أهلي وأقربائي، ولما طالبت بحقي في أن أعامل وفق ما يقتضيه وضعي السابق الذكر فوجئت بالأذان الصماء بداية، وأمام إلحاحي تم تهديدي بحرماني من كل شيء.

كما أحيطكم علما أنني غير راض ككثير من النزلاء على ما يدور في السجن من شراء للذمم وتفشي الرشوة والاتجار في المخدرات، وابتزاز النزلاء وتعنيفهم بالضرب والسب والإهانة بمختلف الأشكال والتمييز في المعاملة فالمحظوظ من يدفع أكثر ويكون عينا على الآخرين، كل هذا في ظل ظروف مزرية تنعدم فيها شروط الوقاية الصحية الناتجة عن الاكتظاظ فضلا عن التسيب والإهمال وعدم الإحساس بالمسؤولية.

هذا وإني إذ أضع بين أيديكم هذا التظلم ألتمس منكم التدخل العاجل لدى الجهات المعنية لإصلاح هذا الوضع خدمة منكم لحقوق الإنسان ولكم جزيل الشكر.

رسالة 2:

عمر محب

رقم الاعتقال 42297

السجن المدني عين قادوساستنكار مع طلب التدخل العاجلحضرة السيد والوزير المحترم تحية طيبة وبعد

يشرفني أن أتقدم إليكم بطلبي هذا واستنكاري للخروقات الممارسة في حقي من قبل المسؤولين المشرفين على هذه المؤسسة السجنية عين قادوس فاس، ذلك أنني معتقل على خلفية سياسية وتم وضعي مع مسجونين في قضايا الحق العام، وحرمت حتى من الحقوق التي يتمتع بها هؤلاء. طالبت بحقوقي التي يخولها لي القانون من تغذية صحية متوازنة ومنتظمة وتوفير شروط النظافة المستديمة، وحقي في السكن الانفرادي بصفة طالبا باحثا يحتاج إلى جو هادئ يساعد على الدراسة، والتطبيب وخاصة التخصصي، والسماح لعائلتي بزيارتي وأقاربي الذين لا يحملون نفس اسمي العائلي وكذا أصدقائي و الاستفادة من الزيارة يوم السبت وأيام العطل والمناسبات.

وفي هذا الإطار راسلت مدير المؤسسة وطالبته بما ذكرته أعلاه وبدل أن تعمل الإدارة على حل مشاكلي وتلبية طلباتي التي يتمتع بأكثر منها نزلاء آخرون، اختار أسلوب الضغط النفسي والتعذيب المعنوي بالتهديد بحرماني من كل شيء. كما لا يفوتني أن أعبر عن أسفي على ما يدور داخل هذه المؤسسة من فساد وشراء للذمم وتفشي الرشوة والاتجار في المخدرات وابتزاز النزلاء وإهانتهم بالضرب والشتم والكلام النابي والتمييز في المعاملة، فمن يدفع الأكثر يستفيد أكثر.

وأمام هذه الاعتداءات اللاإنسانية أعلن أنا المعتقل السياسي الموقع أسفله استنكاري الشديد لهذا التسيب، والإهمال وعدم الإحساس بالمسؤولية من قبل المسؤولين، الشيء الذي يسيء إلى سمعة هذا البلد محملا الجهات المعنية كامل المسؤولية عن ما يمكن أن يؤول إليه هذا الوضع القاتم كما أطالب بالتدخل العاجل للاستجابة لمطالبي الإنسانية ووضع حد لهذه المعاناة.

وتقبلوا فائق التقدير والاحترام.