سد آلاف المحتجين الطرق الرئيسية بالعاصمة بيروت وأنحاء البلاد بالحطام والإطارات المشتعلة مع الساعات الأولى من فجر اليوم الثلاثاء 23 يناير 2007 مع بدء مرحلة تصعيد جديدة في احتجاجات المعارضة اللبنانية ضمن محاولتها لإسقاط حكومة فؤاد السنيورة.

ونزل المحتجون في بيروت وشمال لبنان وشرقه وجنوبه إلى الشوارع في وقت واحد تقريبا حوالي الساعة السادسة صباحا (الرابعة بتوقيت جرينتش)، وبدءوا في سد الطرق مع بدء الإضراب الذي دعت إليه المعارضة.

وأغلق المحتجون معظم الطرق الرئيسية والطرق المؤدية إلى المؤسسات المدنية داخل بيروت، إضافة إلى الطرق المؤدية إلي العاصمة اللبنانية، حيث قطعت الطرق السريعة التي تربط المدينة بشمال البلاد وجنوبها وبالعاصمة السورية دمشق في عدة مواضع.

وأحرق المتظاهرون إطارات وألقوا ترابا وحجارة في وسط الطرق في مناطق بيروت والأشرفية والحمراء وطريق المطار والمتن وحالات وجبيل والشمال والبقاع والجنوب. وعمد بعض المتظاهرين كذلك إلى إغلاق الطرق بأجسادهم عبر الاستلقاء في وسط الطريق كما حدث في منطقة عمشيت شمال بيروت.

وأفاد مصدر في قوى الأمن الداخلي أن ستة أشخاص أصيبوا بجروح جراء إطلاق نار خلال قيام مناصري المعارضة بقطع طرق في مختلف المناطق اللبنانية.

واندلعت مواجهات بين مناصري المعارضة والغالبية في مناطق عدة على خلفية عملية قطع الطرق ومنع المواطنين من الوصول إلى أماكن عملهم.

من جهة أخرى أعلن مصدر ملاحي في مطار بيروت الدولي أن حركة الملاحة توقفت جزئيا مع إلغاء ثماني رحلات من وإلى العاصمة اللبنانية.

وكان الجيش اللبناني نفذ انتشارا كثيفا لعناصره وآلياته فيما عززت قوى الأمن الداخلي وجودها في مختلف المناطق.

ويأتي هذا التحرك تلبية لإضراب عام دعا إليه أقطاب المعارضة اللبنانية للمطالبة بإسقاط الحكومة وذلك في ضوء استمرار الاعتصام المفتوح الذي ينفذه المعارضون في وسط بيروت منذ الأول من ديسمبر الماضي.