شهدت مدينة زايو مهرجانا خطابيا حاشدا للتنديد بالأوضاع الأمنية والمعيشية المزرية التي تعيشها المدينة حيث استفحلت الجريمة بشكل فضيع وانتهاكات الحقوق وغلاء الأسعار بالمدينة ونواحيها، وأمام هذه الوضعية الكارثية أقدمت مجموعة من الهيئات السياسية والنقابية والجمعوية بتشكيل لجنة تنسيقية للأمن من أجل التعبير عن استنكارها لما آلت إليه الأوضاع الأمنية من لصوصية واعتداءات على الأعراض واستهداف لحياة الأبرياء وهي كالتالي :

1- النقابة الوطنية للتعليم/كدش

2- حزب التجمع الوطني للأحرار

3- الإتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية

4- جماعة العدل والإحسان

5- الشبيبة الاتحادية

6- حملة الشهادة المعطلين/فرع زايو

7- جمعية الشعلة للتكافل الاجتماعي

8- جمعية آباء وأمهات التلاميذ ثانوية حسان بن ثابت

9- فدرالية التنمية المحلية/فرع أولاد ستوت

10- الحزب الاشتراكي

11- الشبيبة التجمعية

12- جمعية الإصلاح والتغيير للخياطة بزايو

وقد توجت تنسيقية الأمن بالمدينة عملها بتنظيم مهرجان خطابي أمام مقر البلدية يوم الأحد فاتح محرم 1428 هـ /21 يناير 2007 عرف حضورا كثيفا لسكان المدينة أعطيت الكلمة بالمناسبة لجميع الهيئات المشاركة في المهرجان كان من بينها كلمة الأستاذ بغداد خرباش ممثلا عن جماعة العدل والإحسان والتي لقيت تجاوبا كبيرا من طرف عموم المواطنين وهذا نصها :

بسم الله الرحمان الرحيم والصلاة والسلام على أشرف المرسلين وعلى آله ومن تبعه وسار على منهاجه إلى يوم الدين. أيها الحضور الكرام:

باسم جماعة العدل والإحسان أحيي الحضور الكرام بتحية إسلامية مباركة، وأهنئكم بمناسبة حلول السنة الهجرية الجديدة 1428هـ، سائلا الله تعالى أن تكون سنة فتح ونصر وتمكين وإيمان وأمان لأمة رسول الله صلى الله عليه وسلم جمعاء. كما أحيي الهيئات السياسية والنقابية والجمعوية التي أسهمت في هذه المبادرة الطيبة والتي تدل على أن هناك وعيا بأهمية الوحدة والتنسيق وجمع الشتات لحل مشاكلنا على اختلاف ألوانها وأشكالها، ونسأل الله تعالى أن يوفق هذه التنسيقية لتحقيق ما يطمئن بال المواطنين ليعيشوا في أمن وسلام وتعاون.

أيها الحضور الكرام: سأقف في هذه الكلمة المتواضعة على الملف الأمني بالمدينة وضواحيها إسهاما منا في تبني مشاكل الساكنة إلى جانب إخواننا في التنسيقية مستهلا حديثي بقول الله تعالى: (فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ الَّذِي أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ) وقوله صلى الله عليه وسلم “مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ مُعَافًى فِي جَسَدِهِ، آمِنًا فِي سِرْبِهِ، عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا”. هذه النصوص من كتاب الله تعالى وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم تؤكد لنا على أهمية الأمن في حياة الإنسان.

– الأمن لأداء العبادة لله تعالى أولا.

– الأمن العام.

– الأمن الغذائي.

– الأمن الصحي.

– الأمن التعليمي.

أمور ضرورية وحق واجب ضمانه للمواطنين من قبل المسؤولين ليسود السلام والأمان.

– غاب الأمن لأداء العبادة لله تعالى حتى عزف الناس عن أداء الصلوات بالمساجد خوفا من العصابات الإجرامية التي تعرفها المدينة والنواحي.

– غاب الأمن العام حتى أصبح المواطن مهددا في رزقه وبدنه جهارا نهارا.

– غاب الأمن الغذائي حتى أصبح المواطن مهددا في قوت يومه نتيجة البطالة المقنعة والزيادة المهولة في الأسعار وغلاء فاتورة الماء والكهرباء.

– غاب الأمن حتى أصبح المواطن يفضل الجهل والأمية على إرسال فلذة كبده إلى مؤسسة تعليمية أصبحت وكرا للفضائح والرذائل وسوقا لبيع الأعراض.

– غاب الأمن وانتشرت المخدرات والخمور والدعارة والاعتداء بالسيوف على المواطنين ليلا ونهارا في المدينة والبادية.

– غاب الأمن وانتهكت الأعراض وسرقت الأموال ورُوِّع السكان.

هذا كله حدث ويحدث، وشكاوى المواطنين تتزايد يوما بعد يوم، ولم يسجل أي تجاوب معها من قبل المعنيين، لهذا نحمل الجهات المعنية كامل المسؤولية فيما وقع في المدينة ونواحيها من ترويع واعتداء على المواطنين. ولعل وراء هذه المظاهر أسباب نذكر منها:

– غياب الآخرة في دنيا الناس نتيجة الحصار المضروب على الشأن الديني الفاعل الذي يربي الأمة على عزة الإسلام وشرفه مصداقا لقول سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه: “كنا أذلاء فأعزنا الله بالإسلام ومهما طلبنا العزة بغير الإسلام أذلنا الله”.

– الفقر نتيجة سوء توزيع الأرزاق ونهج سياسة التجويع والتفقير.

– البطالة المقنعة في جميع صفوف أبناء المجتمع محليا وإقليميا ووطنيا.

– الأمية نتيجة الحرمان من فرص التعليم الجاد.

– غلاء المعيشة التي لا مبرر لها إلا سياسة التجويع والتفقير.

– غياب الأمن بشكل عام في الأماكن التي ينبغي أن يوجد فيها بشكل مستمر.

– استعمال الأمن كوسيلة لقمع كل من أراد الاستقامة أو يعلمها للناس، وما وقع لإخوانكم في جماعة العدل والإحسان مؤخرا عنكم ببعيد.

أيها الحضور الكرام: ندعو ساكنة زايو والضواحي آباء وأمهات أن نعمل جميعا على حسن توجيه أبنائنا وتوعيتهم بالأخطار التي تتهددهم، مع حثهم على البحث على الصحبة الصالحة.

نطالب المسؤولين على هذا الوضع بما يلي:

– محاربة البؤر التي تروج للمخدرات والخمور والدعارة.

– فتح الفضاءات التربوية والثقافية في جو أخلاقي متميز.

– توفير الأمن العام خدمة للمواطنين لا لترهيبهم.

ختاما ندعو من داخل جماعة العدل والإحسان كافة المواطنين في هذه المدينة المباركة والضواحي الالتفاف حول تنسيقية الأمن المحلي من أجل خوض أشكال نضالية أخرى تهم الساكنة جميعا، وذلك بشكل سلمي وحضاري متميز. وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون. والحمد لله رب العالمين.

زايو 22 يناير 2007