عرف المغرب موجة صقيع شديدة البرودة وغير مرفقة بأمطار طيلة شهر دجنبر الماضي وبداية يناير الجاري، سببت العديد من الوافيات في صفوف الأطفال والشيوخ والنساء بكل من إقليمي خنيفرة وإفران، بالإضافة إلى حالات عديدة غير محصورة من إصابات نزلات البرد الحادة والالتهابات الرئوية وأمراض القلب … حيث تنزل درجات الحرارة إلى 15 درجة تحت الصفر بالليل تستحيل معها مقاومة القرويين الضعفاء الذين يفتقدون لأبسط وسائل العيش.

هؤلاء المسمون كرها مواطنون لا يطلبون أكثر من سقف يؤويهم وخبز يسدون به رمقهم وحطب يتدفئون به، ما حدث ويحدث بهذه الجبال كل سنة لا يغتفر إنها اللامسؤولية في أبشع صورها، ف 27 شهيدا بأنفكو بصَمت على جبين دولة “الحق والقانون” مزيد من الخزي والعار وفضحت كل شعارات العهد الجديد الكاذبة، ويا للغرابة عندما ينبري السيد الوزير على شاشة التلفزيون ويجادل في عدد القتلى بدون استحياء بدل أن تهتم حكومته بالإجراءات الكفيلة بفك العزلة وتوفير بعض المرافق الضرورية بهذه المناطق التي سماها أحدهم بقندهار المغرب، وعلى الأقل فبقندهار لا توجد غابة الأرز التي تتعرض للنهب والاستنزاف من طرف الكبار ولا حق للصغار في التدفئة.

وبالرغم من الاحتجاجات والإضرابات المتكررة على صعيد إقليم إفران خاصة للمطالبة بحماية الملك الغابوي وتحميل المسؤولية للدولة في إيجاد بدائل أخرى للطاقة عوض حطب التدفئة ورفع الحيف عن هذه المناطق بإعادة تصنيفها ومنحها تعويض قار عن الطقس، فآذانها صماء ولا من مجيب!!!

وفي انتظار أن تستحيي الحكومة المحكومة وتفعل ما تشاء يبقى الوضع على ما هو عليه وتبقى قندهار في أعين أصحابها يلتمسون الفرج، ولكم الله يا أهل جبال الأطلس الصامدة.