حذر أكمل الدين إحسان أوغلو الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي من عبث إسرائيل صهيوني بحرمات مسرى النبي صلى الله عليه وسلم من خلال شروع مجموعة يهودية في بناء كنيس بمحاذاة المسجد الأقصى، قائلا أن هذا “ينطوي على أخطار حقيقية تهدد المسجد الأقصى المبارك، الأمر الذي يقود إلى عواقب لا تحمد من إلهاب للمشاعر وتأجيج للأوضاع في المنطقة”.

وقال أوغلو في بيان أمس الإثنين 22-1-2007: “إن ما تقوم به إسرائيل من اعتداءات مستمرة ضد حرمات مسرى رسول الله صلى الله عليه وسلم” معتبرا هذه الخطوة اعتداء سافرا على مقدسات المسلمين ومساسا بعقيدتهم.

وشرع مستوطنون قبل ثلاثة أيام، وبترخيص من بلدية الاحتلال في القدس المحتلة، في بناء كنيس يهودي من 4 طوابق بالحي الإسلامي قبالة الصخرة المشرفة بالقدس الشرقية. ويعتبر هذا الكنيس الأول منذ الاحتلال الإسرائيلي للمدينة عام 1967.

وإزاء تسارع عمليات البناء في الكنيس، الذي يهدف للتغطية على مشهد قبة الصخرة المشرفة كما يقول المقدسيون، اعتبرت منظمة المؤتمر الإسلامي على لسان أمينها العام أن هذا العمل اعتداء على مقدسات المسلمين وعقيدتهم.

ودعا الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي “المجتمع الدولي إلى تحمل مسئولياته في إثناء إسرائيل عن تنفيذ مخططها والالتزام بالقوانين الدولية التي لا تجيز للاحتلال العبث بالأماكن الدينية والتاريخية أو إجراء أي تغييرات على الوضع السكاني والعمراني في الأراضي التي تحتلها”.

ويتم بناء الكنيس، الذي تشيده جمعية “عطيرت كوهانيم” اليهودية، قرب باب القطانين أحد مداخل الحرم القدسي على بقايا أنقاض تزعم الجمعية أنها لكنيس هدم عام 1936 في زلزال.

ويقيم زهاء 200 ألف إسرائيلي في 12 حيا استيطانيا بالقدس الشرقية المحتلة. وأقامت الدولة الصهيونية منذ عام 1967 حزاماً استيطانياً مساحته 24 كم يشكل 35% من مجمل مساحة المدينة التي أصبحت تضم 70 بؤرة استيطانية.

وضمت إسرائيل القدس الشرقية بعد احتلالها في حرب يونيو1967 . ويبلغ عدد سكانها حاليا نحو 700 ألف نسمة، ثلثهم من اليهود، وثلثهم الآخر من الفلسطينيين. ويقيم نحو مائتي ألف إسرائيلي في 12 حيا استيطانيا في الشطر العربي من المدينة والذي لم تعترف الأسرة الدولية بضمه.