خصص أعضاء جماعة العدل والإحسان والمتعاطفين معها بمدينة وجدة استقبالا بهيجا للأستاذ محمد العبادي، فرحا بعودته الميمونة للمدينة بعد أدائه لمناسك الحج وزيارته للبقاع المقدسة، وجولته الدعوية لعدد من الدول الأوربية.

ولم تمنع ساعات الليل المتأخرة لوصول الأستاذ محمد عبادي – حيث حطت الطائرة بمطار وجدة حوالي الساعة الواحدة ليلا  جموع الإخوة والأخوات من التوجه وبأعداد كبيرة وقلوبهم كلها شوق ولهفة ومحبة لاستقبال أحد علماء هذه الأمة الأجلاء ودعاتها الربانيين الصداعين بكلمة الحق، حيث يكن ساكنة المدينة محبة خاصة للأستاذ محمد عبادي، وقد بدا ذلك جليا في الحفاوة الكبيرة التي استقبل بها، فبمجرد خروج الأستاذ عبادي من بوابة المطار تعالت زغاريد النساء وهتافات الإخوان بالصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وترديد أناشيد دينية “طلع البدر علينا”…. وبالتمر والحليب والورود استقبل الجميع العالم الجليل.

وكان في مقدمة مستقبلي الأستاذ عبادي عائلته الكريمة، وقيادات الجماعة بالمدينة إخوان وأخوات، وأعضاء الجماعة والمتعاطفين معها، ورغم الحشد الكبير للمستقبلين فقد أبى الأستاذ العبادي إلا أن يسلم عليهم واحدا واحدا، ثم توجه بعد ذلك في موكب بهيج إلى مقر سكناه المشمع ظلما وعدوانا منذ أزيد من 8 أشهر، والتهمة أن ساكنة المدينة كانت تهفو إلى مجالس الإيمان والوعظ والإرشاد التي كانت تقام بالبيت.

وفي لحظة اختلطت فيها مشاعر الفرحة والسرور بالعودة الميمونة والحزن والأسى على الظلم والتضييق على دعوة الله والغضب على الظالمين الصادين عن ذكر الله، توقف الجميع أمام البيت المشمع وقفة جاشت لها العبارات واهتزت لها القلوب، وقفة صلة رحم لبيت كان يذكر فيه الله ووفاء للعهد واستمرارا على الدرب وتأكيدا على الثبات، فنصر الله قريب.

وكان ختام حفل الاستقبال مسكا ورياحين حيث رفعت الجموع أكف الضراعة للباري تعالى متضرعة خاشعة، والأستاذ العبادي يدعو بالنصر والتمكين والفتح القريب لأمة المصطفى صلى الله عليه وسلم.