بسم الله الرحمن الرحيمجماعة العدل والإحسان

الدائرة السياسية

الكتابة الإقليمية

فاسبيان إلى الرأي العام

مضت ثلاثة أشهر كاملة على اعتقال الأخ عمر محب عضو جماعة العدل والإحسان على خلفية أحداث طلابية تعود لسنة 1993 دون أن تجتمع لدى قاضي التحقيق أدلة ثابتة لإدانة حقيقية ومباشرة بعد جولات مارطونية من التحقيق.

وبعد أن قرر قاضي التحقيق إنهاء البحث في الملف في جلسة 11 دجنبر 2006، وفي الوقت الذي كان يُنتظر فيه عرض القضية على غرفة الجنايات بقرار مُعلَّل من طرف قاضي التحقيق نفسه، يفاجأ المعني بالأمر والدفاع كما الرأي العام بالتراجع عن قرار إنهاء البحث وإعادة الملف مرة أخرى إلى التحقيق، وفي ذلك دليل على انعدام المعطيات الكافية للاحتفاظ بالأخ عمر محب رهن الحجز وأكبر حجة على الطابع التعسفي لهذا الاعتقال، وخرقا يُفضي به إلى أن يعيش وضعية اعتقال غير محددة الأمد في تهمة هو بعيد كل البعد عنها.

وأمام هذا الوضع فإن الكتابة الإقليمية للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان بفاس تعلن للرأي العام المحلي والوطني ما يأتي:

– إن هذا الملف أرادت له التعليمات الرسمية من لدن السلطات المحلية والوطنية أن يأخذ بعده السياسي، في إطار الحملة المخزنية على جماعة العدل والإحسان، والتصريح المباشر لأعلى هيئة مغربية في وزارة العدل أكبر دليل على ذلك، في الوقت الذي كان بإمكان القضاء لو أخذ مجراه الطبيعي والقانوني أن يحسم الملف في أقرب الآجال.

– إن سلسلة المضايقات والمساومات التي تعرض لها الأخ عمر محب قبل اعتقاله تبين أن الهدف من عملية الاعتقال لم يكن تحريك مسطرة قضائية نزيهة لإجلاء حقيقة قضية غامضة الجوانب، بقدر ما كان الهدف يرمي إلى تحقيق أغراض سياسية مقيتة.

وبموازاة مع هذا فإن الكتابة الإقليمية للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان تدين وبشدة التحامل السياسي والإعلامي الذي واكب عملية الاعتقال والجلسات الأولى للتحقيق، في غياب أدلة ملموسة أو إدانة صادرة عن القضاء.

وتذكر بما يأتي:

– إن القتل والاغتيال ما كان ولن يكون سلوكا لدى أعضاء جماعة العدل والإحسان التي تنبذ العنف جملة وتفصيلا… والتي لن تقبل أبدا بوجود قتلة بينها. في الوقت الذي تشيد فيه باستقامة الأخ عمر محب وانضباطه للمبادئ التربوية للجماعة.

– إن تلفيق تهم رخيصة من لدن المخزن أو غيره من الاستئصاليين ليس غريبا عن خصوم الجماعة في حربهم الجبانة على جماعة العدل والإحسان.

– إن الأخ عمر محب كان غائبا عن مسرح الأحداث طيلة الأسبوع الأخير من شهر فبراير تاريخ وقوع الحدث المزعوم نظرا لالتزامه بالحضور في الملتقى الطلابي الثالث بالدار البيضاء باعتباره من المسؤولين الطلابيين آنذاك، وذلك ما أكده الشهود المستمع لهم.

– إن ورود اسمه في الملف جاء نتيجة لرمزيته في الموقع الجامعي ظهر المهراز آنذاك على سبيل الشهادة لا على سبيل الإدانة.

وتطالب ب:

– رفع الاعتقال عنه وتمتعيه بحريته ومتابعته في سراح لانتفاء أدلة الإدانة، فالمتهم بريء حتى تثبت إدانته.

وتدعو:

1) القضاء المغربي إلى تحمل مسؤوليته التاريخية في هذا الملف إجلاء لحقائق القضية وفق شروط النزاهة والاستقلالية ومراعاة لحرمة القضاء والمواطن على حد السواء.

2) الأطراف المعنية: الدفاع والطرف المدني والادعاء العام، إلى التعاون والانضباط للمساطر القانونية، والتحلي بالمروءة من أجل الوصول على الحقيقة.

3) الجمعيات الحقوقية والأحزاب السياسية وهيئات المجتمع المدني إلى مساندة الأخ عمر محب من أجل رفع الحيف عنه ومؤازرته في حقوقه المشروعة، ومنها المتابعة في إطار سراح، ما دام غير مدان في القضية.

وفي الأخير تنبه الكتابة الإقليمية لجماعة العدل والإحسان بفاس إلى أن الحملات المغرضة مخزنية كانت أو من أطراف استئصالية لن تخدم الحقيقة ولن تكون إلا وبالا على أصحابها في أحسن الأحوال.

عن الكتابة الإقليمية – فاس

حرر بفاس: 17 يناير 2007