أجلت المحكمة الابتدائية- القسم الجنحي- بمدينة الدار البيضاء، يوم الثلاثاء 16 يناير 2007، محاكمة الأستاذ محمد بارشي، عضو مجلس إرشاد جماعة العدل والإحسان، والدكتور يونس توفيق إلى يوم 30-01-2007، من أجل المداولة.

ويتابع كل من الأستاذين في ملفين منفصلين بتهمة واحدة، هي عقد اجتماعات عمومية بدون ترخيص، في إشارة إلى المجالس الخاصة، التربوية والإيمانية والتنظيمية، التي يعقدها أعضاء جماعة العدل والإحسان بصفة قانونية منذ سنوات.

وقد لوحظ منذ الساعة 8:30 التحاق أعداد كبيرة من أعضاء الجماعة بمدينة البيضاء من أجل حضور أطوار هذه المحاكمة، غير أن التعليمات المخزنية والتطويق الأمني منعهم من ولوج الأبواب ليتم بذلك خرق المبدأ الأساسي للمحاكمة العادلة، وهو مبدأ العلانية، الأمر الذي اعتبرته هيأة الدفاع، التي فاق عددها 60 محاميا، خرقا سافرا يؤكد بالملموس أن المحاكمة لا تتوفر فيها شروط المحاكمة العادلة .

وأمام هذا التعسف الجديد والمنع اللاقانوني لأعضاء الجماعة والمتعاطفين معها من الحضور اضطرت الأعداد الغفيرة إلى الاعتصام زهاء الساعتين عند باب المحكمة حاملة لافتات معبرة عن قانونية الجماعة ومشروعية اجتماعاتها، ورافعة شعارات منددة بالمحاكمات الصورية الظالمة ضد قيادات وأعضاء جماعة العدل والإحسان: “هذا عيب هذا عار.. ذكر الله محاصر”، كما شجب الحاضرون تبعية القضاء لمنطق التعليمات وعدم استقلاليته “أشمن استقلال القضاء.. هذا تحليق في الفضاء”، ولم يفت الجميع التنديد بالوضع المأساوي العام الذي يعاني منه الشعب المغربي “عيّتونا بالشعارات ولد الشعب الضحية.. الحكومات مشات وجات والحالة هي هي”.

ليتم ختم اعتصام أعضاء الجماعة والمتعاطفين معها بكلمة للأستاذ مصطفى الريق عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية، الذي شكر فيها الحضور وندد بالمنع الذي طالهم، وبالسياق الذي تأتي فيه المحاكمة.