أخرج البيهقي رحمه الله عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “ما من ولد بار ينظر إلى والديه نظرة رحمة، إلا كتب الله له بكل نظرة حجة مبرورة”. قالوا: وإن نظر كل يوم مائة مرة؟ قال: “نعم. الله أكبر وأطيب”.

وأخرج البيهقي رحمه الله عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “إذا نظر الولد إلى والده فسُرَّ به، كان للولد عتق نسمة” قيل: يا رسول الله، وإن نظر ثلاثمائة وستين نظرة؟ قال: “الله أكبر من ذلك”.

وأخرج البيهقي رحمه الله عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: “النظر إلى الوالد عبادة، والنظر إلى الكعبة عبادة، والنظر إلى المصحف عبادة، والنظر إلى أخيك حبا له في الله عبادة”. وأخرج البيهقي رحمه الله -وضعفه- عن ابن عباس رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “من قبل بين عيني أمه كان له سترا من النار”.

وأخرج الحاكم -وصححه- والبيهقي رحمهما الله عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إني أذنبت ذنبا عظيما فهل لي من توبة؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “ألك والدان؟” قال: لا. قال: “ألك خالة؟” قال: نعم. قال: “فبرها إذن”.

وأخرج البيهقي رحمه الله عن أم أيمن رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم أوصى بعض أهل بيته فقال: “لا تشرك بالله وإن عذبت وإن حرقت، وأطع ربك ووالديك وإن أمراك أن تخرج من كل شيء فاخرج، ولا تترك الصلاة متعمدا، فإنه من ترك الصلاة متعمدا فقد برئت منه ذمة الله. إياك والخمر فإنها مفتاح كل شر، وإياك والمعصية فإنها تسخط الله. لا تنازعن الأمر أهله وإن رأيت أنه لك. لا تفر من الزحف وإن أصاب الناس موت، وأنت فيهم فاثبت. أنفق على أهلك من طولك، ولا ترفع عصاك عنهم وأخفهم في الله عز وجل”.

وأخرج الإمام أحمد والبخاري في الأدب، وأبو داود وابن ماجة والحاكم وصححه، والبيهقي رحمهم الله عن أبي أسيد رضي الله عنه قال: كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال رجل: يا رسول الله، هل بقي علي من بر أبوي شيء بعد موتهما أبرهما به؟ قال: “نعم، خصال أربع: الدعاء لهما، والاستغفار لهما، وإنفاذ عهدهما، وإكرام صديقهما، وصلة الرحم التي لا رحم لك إلا من قبلهما”.

وأخرج البخاري في الأدب، ومسلم وأبو داود والترمذي وابن حبان والبيهقي رحمهم الله عن ابن عمر رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “إن أبر البر أن يصل الرجل أهل ود أبيه بعد أن يولي الأب”.

وأخرج البخاري في الأدب رحمه الله عن عبد الله بن سلام رضي الله عنه قال: “والذي بعث محمدا بالحق، إنه لفي كتاب الله، لا تقطع من كان يصل أباك، فتطفئ بذلك نورك”.

وأخرج الحاكم والبيهقي رحمهما الله من طريق محمد بن طلحة عن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه قال لرجل من العرب كان يصحبه يقال له عفير: يا عفير، كيف سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول في الود؟ قال سمعته يقول: “الود يتوارث، والعداوة كذلك”.

وأخرج ابن أبي شيبة والبخاري والحاكم والبيهقي رحمهم الله عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: “لا يدخل الجنة عاق، ولا ولد زنا، ولا مدمن خمر، ولا منان”. وأخرج عبد الرزاق وابن أبي شيبة والنسائي والبيهقي رحمهم الله عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “لا يدخل الجنة عاق والديه، ولا منان، ولا ولد زانية، ولا مدمن خمر، ولا قاطع رحم، ولا من أتى ذات رحم”.

وأخرج البيهقي  وضعفه- عن طلق بن علي رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: “لو أدركت والدي أو أحدهما وأنا في صلاة العشاء، وقد قرأت فيها بفاتحة الكتاب، فنادى يا محمد، لأجبتهما لبيك”.وأخرج البيهقي رحمه الله  وضعفه- من طريق الليث بن سعد حدثني يزيد بن حوشب الفهري عن أبيه: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: “لو كان جريج الراهب فقيها عالما، لعلم أن إجابته أمه أفضل من عبادته ربه”. وأخرج البيهقي رحمه الله عن مكحول رحمه الله قال: “إذا دعتك والدتك وأنت في الصلاة فأجبها، وإذا دعاك أبوك فلا تجبه حتى تفرغ من صلاتك”.

وأخرج ابن أبي شيبة رحمه الله عن محمد بن المنكدر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “إذا دعتك أمك في الصلاة فأجبها، وإذا دعاك أبوك فلا تجبه”.

وأخرج الإمام أحمد والبيهقي رحمهما الله عن أبي مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “من أدرك والديه أو أحدهما ثم دخل النار من بعد ذلك، فأبعده الله وأسحقه”.

وأخرج الإمام أحمد والبيهقي رحمهما الله عن سهل بن معاذ رضي الله عنه عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “من العباد عباد لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولا يطهرهم”. قيل: من أولئك يا رسول الله؟ قال: “المتبرئ من والديه رغبة عنهما، والمتبرئ من ولده، ورجل أنعم عليه قوم فكفر نعمتهم وتبرأ منهم”.

وأخرج البيهقي رحمه الله عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “إن أشد الناس عذابا يوم القيامة من قتل نبيا، أو قتله نبي، أو قتل أحد والديه، والمصورون، وعالم لم ينتفع بعلمه”.

وأخرج الحاكم  وصححه-، والبيهقي والطبراني والخرائطي في مساوئ الأخلاق، عن أبي بكرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “كل الذنوب يؤخر الله منها ما شاء إلى يوم القيامة، إلا عقوق الوالدين، فإنه يعجله لصاحبه في الحياة قبل الممات، ومن رايا رايا الله به، ومن سمّع سمّع الله به”.( رايا: من الرياء)

وأخرج عبد الرزاق رحمه الله في المصنف، والبيهقي رحمه الله عن طاووس رضي الله عنه قال: “إن من السنة أن توقر أربعة: العالم، وذو الشيبة، والسلطان، والوالد”. قال: “ويقال إن من الجفاء أن يدعو الرجل والده باسمه”.

وأخرج عبد الرزاق والبيهقي رحمهما الله عن كعب رضي الله عنه أنه سئل عن العقوق ما تجدونه في كتاب الله (عقوق الوالدين)؟ قال: “إذا أقسم عليه لم يبره، وإذا سأله لم يعطه، وإذا ائتمنه خان، فذلك العقوق”.

وأخرج البيهقي رحمه الله عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “ثلاث دعوات مستجابات: دعاء الوالد على ولده، ودعوة المظلوم، ودعوة المسافر”.

وأخرج ابن أبي الدنيا والبيهقي رحمهما الله عن محمد بن النعمان يرفع الحديث إلى النبي قال: “من زار قبر أبويه أو أحدهما في كل جمعة غفر له وكتب برا”.

وأخرج البيهقي رحمه الله عن محمد بن سيرين رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “إن الرجل ليموت والداه وهو عاق لهما، فيدعو لهما من بعدهما، فيكتبه الله من البارين”.

وأخرج البيهقي رحمه الله عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “إن العبد يموت والداه أو أحدهما، وإنه لهما عاق، فلا يزال يدعو لهما ويستغفر لهما حتى يكتبه الله بارا”.

وأخرج البيهقي رحمه الله عن الأوزاعي رحمه الله قال: “بلغني أن من عق والديه في حياتهما، ثم قضى دينا إن كان عليهما، واستغفر لهما، ولم يستسب لهما، كتب بار. ومن بر والديه في حياتهما، ثم لم يقض دينا إن كان عليهما، ولم يستغفر لهما، واستسب لهما، كتب عاقا”. (يستسب: من السباب)

وأخرج ابن أبي شيبة والبيهقي رحمهما الله عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “من أصبح مطيعا لله في والديه، أصبح له بابان مفتوحان من الجنة، وإن كان واحدا فواحدا، ومن أمسى عاصيا لله في والديه، أصبح له بابان مفتوحان من النار، وإن كان واحدا فواحدا”، فقال رجل: وإن ظلماه؟ قال: “وإن ظلماه وإن ظلماه وإن ظلماه”.

وأخرج البيهقي رحمه الله عن المنكدر بن محمد بن المنكدر رضي الله عنه قال: “كان أبي يبيت على السطح يروح على أمه، وعمي يصلي إلى الصباح، فقال له أبي: ما يسرني أن ليلتي بليلتك”.

وأخرج ابن سعد والإمام أحمد في الزهد، والبيهقي رحمهم الله عن عبد الله بن المبارك رحمه الله قال: قال محمد بن المنكدر رحمه الله: “بات عمر أخي يصلي، وبت أغمز رجل أمي، وما أحب أن ليلتي بليلته”.

وأخرج ابن سعد رحمه الله عن محمد بن المنكدر رحمه الله أنه كان يضع خده على الأرض ثم يقول لأمه: “يا أمه، قومي فضعي قدمك على خدي”.