لا زالت تداعيات النزوح الجماعي لحوالي 33 شابا من بلدة عين الشعير القريبة من بوعرفة إلى الجزائر، تلقي بظلالها على المشهد المحلي، حيث تستمر الاعتصامات المفتوحة للأهالي المطالبين بإرجاع أبنائهم وعدم اتخاذ أي إجراء في حقهم من طرف السلطات، كخطوة أولى لبحث المشاكل التي فجرت الوضع، والتي يأتي على رأسها التهميش الذي ترزح تحت وطأته المنطقة والتماطل في تنفيذ الوعود والصم عن سماع شكاوي المواطنين، وغياب إستراتيجية واضحة للتنمية تأخذ بعين الاعتبار الحاجات الملحة التي ظلت تلبيتها معلقة بمزاجية المسؤولين الذين يتعاقبون على المنطقة.

وقد جاءت هذه الاعتصامات المفتوحة كخطوة لتفادي أية محاولة لاحتواء الوضع دون الاستجابة للمطالب، وفي هذا السياق عرفت الطريق الرابطة بين بوعرفة والراشدية عمليتي إغلاق قام بها المعتصمون للفت انتباه المسؤولين (انظر الصور).

وفيما يخص مصير النازحين فإن مصادر مطلعة من عين المكان تفيد أنه تم استقبالهم بقصر موغل (الجزائر) وعُلِم كذلك أن أهالي القصر المذكور عبروا عن تضامنهم مع النازحين وطالبوا السلطات الجزائرية بحسن معاملتهم، مؤكدين بذلك روابط الأخوة والجوار التاريخية التي لم تقطعها الحدود ولم تعكر صفوها الأجواء المشحونة على المستوى السياسي.

هذا وقد علم أنه صدر حكم بشهرين سجنا موقوفة التنفيذ في حق النازحين وأنه سيتم تسليمهم عبر أقرب نقطة حدودية وهي مدينة فجيج على الأرجح.