أدلى الأستاذعبد الصمد فتحي عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان بتصريح لأسبوعية الوطن حول “رؤى 2006″، ننشره تعميما للفائدة.

* أسر لنا عدد من أعضاء الجماعة أن هناك نوعا من التذمر لديهم بسبب عدم تحقق رؤى 2006، كيف تعاملتم مع هذا المعطى داخليا وتنظيميا؟

– إن المتتبع لتصريحات قيادة الجماعة مما اشتهر على تسميته من طرف الإعلام ب “رؤى 2006″، وكذلك المطلع على منهاج الجماعة في التعامل مع الرؤى بصفة عامة، يدرك حقيقة أنه ليس هناك ما يدعو للخوف من تداعيات “رؤى 2006” على الصف الداخلي للجماعة، خاصة أن الجماعة عرضت الأمر في إطار “البشرى” بدون تحديد أو تفصيل. كما أن الجماعة لم تعرضه في سياق التحدي أو الرهان أو البرهان على المصداقية، فلها ولله الحمد من المصداقية ما يغنيها عن ذلك.

فالحملات الإعلامية المغرضة هي التي شوهت روح تلك الرؤى وحملتها محامل لم تقرها الجماعة. ولا شك أن هذه الحملات التي لم تلق صدى في صفوف أغلب الشعب هي أعجز أن يكون لها تأثير في أبناء الجماعة السائرين على المنهاج النبوي المبني على كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم والمنفتح على كتاب العالم.

فالمنطلقات التي دفعت أبناء الجماعة للإيمان والتصديق بتلك المبشرات هي نفسها التي تؤسس لموقفهم وقناعاتهم اليوم. وقد مرت الجماعة من محطات عصيبة لكنها ظلت بحمد الله محصنة وموحدة رغم الإشاعات والادعاءات التي تتحدث عن الانشقاقات والانقسامات. لكن الأيام أظهرت أن الجماعة تزداد قوة ووحدة، وأن ما يتحدثون عنه لا وجود له إلا في عقولهم ومخيلتهم.

ولعله من السابق لأوانه التسرع بالحكم على الأشياء، فالأيام كفيلة أن تبين الحقيقة.

* لماذا لم تصدر هياكل الجماعة بيانا للرأي العام توضح موقفها من عدم تحقق هذا “الحدث العظيم”؟

– لحد الساعة لا يوجد أي بيان في هذا الموضوع، لأن الأمر بالنسبة لنا لا يستحق ذلك، ف “رؤى 2006” موضوع كبره الآخرون، وليس في مصلحتنا أن نسايرهم في تكبير الموضوع إلى هذا النقاش.