وصمة عار أخرى لدولة المخزن وأذنابه المتسلطين على رقاب المستضعفين من هذه الأمة، ودليل أخر على فشل السياسات الترقيعية وافتضاح زيف الشعارات الكاذبة، حيث انطلقت مجموعة كبيرة من الشباب – حوالي 70 طالبا جامعيا- المنحدرين من بلدة عين الشعير الحدودية (60 كيلومتر غرب مدينة بوعرفة) بالتوجه نحو الحدود الجزائرية بعد أن رفض عامل الإقليم استقبالهم بمقر العمالة ببوعرفة يوم أمس الجمعة حيث عادوا إلى عين الشعير واتجه 33 منهم – وكلهم طلبة جامعيون- نحو الجزائر فيما بقي عدد آخر حوالي 39 معتصمين بملتقى الطريق المؤدية إلى عين الشعير وقد تمكن الطلبة الـ 33 من عبور الحدود والوصول إلى الجزائر صباح يوم السبت .

وذلك احتجاجا على عدم تشغيلهم، وعدم تنمية المنطقة وضمان العيش الكريم لساكنتها، والالتفاف إلى الهموم المعيشية لغالبية الساكنة التي تعيش أوضاع اجتماعية مأساوية، وتنفيذ الوعود السابقة، بدل سياسة القمع التي ينهجها المخزن وأذنابه في قمع كل صوت حر وأبي، والأموال الطائلة التي تصرف على مشاريع تافهة يراد من ورائها تزييف الحقائق والاغتناء على حساب آلام الشعب.

وللتذكير فإنها ليس المرة الأولى التي تشهد هذه المنطقة عمليات النزوح الجماعية، فقد عرفت المنطقة أزيد من ثلاث عمليات نزوح جماعية، آخرها كان يوم الخميس 30/11/2006، ورغم ذلك لم يتحرك أحد، بل استمرت سياسة إعطاء الوعود الكاذبة والشعارات الزائفة.

فأين هي التنمية البشرية!! وأين هي حقوق المواطن في العيش الكريم!!! أين هي مؤسسات الدولة!! ورجالاتها!! وعباقرتها!! وأين هي أموال الشعب!! وأين هي المنظمات والمؤسسات الحقوقية والهيئات السياسية!! أم أن هؤلاء ليسوا بشرا؟؟؟!!