أقدمت السلطات المخزنية بقواتها المختلفة يوم الجمعة 22/12/2006 على هدم الخط الكهربائي الممد لمشروع معصرة للزيتون بمنطقة البهاليل قرب مدينة صفرو بأكمله بدعوى أن 3 أعمدة منه تترامى على الملك العمومي ب 20 سنتمتر ، بدون أي قرار إداري أو حكم قضائي يبرر الفعل.

وهو ما أثار استنكار أصحاب المشروع ومجموعة من المواطنين وفعاليات من الجمعية المغربية لحقوق الإنسان الذين تصدوا لهذا التعسف الأخرق، وقد أفضت وساطة الجمعية المغربية لحقوق الإنسان إلى اتفاق وقع في محضر تم الإلتزام فيه بتحويل الأعمدة الثلاثة في ظرف 48 ساعة، وبعد أن أنجز المطلوب، أبت السلطات إلا أن تعاود محاولة التخريب يومه 27/12/2006 استجابة للنزوات والتعليمات الهاتفية للجهات المخزنية النافذة بالإقليم والتي تبرر كل تجاوزاتها بوجود عضو من جماعة العدل والإحسان ضمن الشركاء في المشروع الاستثماري.

وتجدر الإشارة إلى أن مشروع المعصرة استبشر به ساكنة المنطقة خيرا، حيث شغل العديد من أبنائهم في مختلف مراحل البناء، ولكونه يوفر عنهم عناء التنقل لمسافات بعيدة لقضاء مآربهم، وكذا سيوفر فرص الشغل للعديد من أبنائهم في فترة الموسم.

وقد فوجئ الجميع بعرقلة وإيقاف المشروع في آخر مراحله بشكل صدم أصحاب المشروع وساكنة المنطقة وخلف لديهم استياء كبيرا لما كانوا ينتظرون منه، كما طال هذا الاستياء موظفي المصالح الإقليمية المعنية التي قامت بواجبها القانوني والإداري اتجاه المشروع، وأصبحت بعد ذلك بين مطرقة تعليمات وتوبيخات المسؤولين وسندان الوثائق الإدارية التي سلموها في إطار المساطر القانونية.

وهكذا تبقى شعارات “التنمية البشرية”، “تنمية العالم القروي”، “محاربة الفقر والبطالة” شعارات جوفاء تكذبها هذه النماذج الواقعية من الممارسات المخزنية.

وحسبنا الله ونعم الوكيل