جماعة العدل والإحسان

وجدة

بعميق الحزن والأسى وبقلب المحتسب الراضي بقضاء الله وقدره تلقينا نبأ انتقال الأخت الكريمة المجاهدة الداعية عائشة مزيان إلى جوار ربها الكريم، والكريم الجواد نسأل أن يكرم مدخلها ويعلي مقامها ويجزل لها الثواب والنوال مما يحب المولى الوهاب لأفضل عباده المقربين، إنه نعم الجواد. انتقلت إلى جوار ربها عز وجل يوم الإثنين من أيام العشر الأوائل المباركة من ذي الحجة، وهي عضو قيادي في جماعة العدل والإحسان بمدينة وجدة. وقد تأثر جميع محبيها وأقاربها وجيرانها وإخوانها وأخواتها في العدل والإحسان بالغ الأثر بهذا المصاب الجلل لما عرف عن الراحلة من جهاد طويل في درب الدعوة وصبر ومصابرة لإعلاء كلمة لا إله إلا الله محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم، حيث توافدت جموع غفيرة من ساكنة المدينة لتشييعها في موكب جنائزي ضخم، يتقدمهم الأستاذ محمد حمداوي عضو مجلس إرشاد جماعة العدل والإحسان وقيادات الجماعة بالمدينة.

وبهذه المناسبة الأليمة تتقدم جماعة العدل والإحسان بأحر التعازي والمواساة القلبية إلى كل عائلتها ومحبيها، كما نتضرع إليه سبحانه أن يرزق الجميع الصبر والسلوان وجميل الاحتساب إلى من أعطى وأخذ، فعزاؤنا واحد، فاللهم كما كان منك أجمل العطاء فنسألك أن يكون الأخذ إلى مقام: “يَاأَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي”.

“وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون

أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون”

تأبين الأخت المجاهدة عائشة مزيان

ووفاء بالعهد وردا للجميل وإكراما لأهل الفقيدة ومواساة لهم في مصابهم الجلل أقامت جماعة العدل والإحسان حفل تأبين ضخما حضرته جموع غفيرة من ساكنة المدينة ومحبي الفقيدة وكافة ساكنة الحي، وتخللت الحفل قراءات قرآنية وكلمات لقيادات الجماعة بالمدينة وألقيت أشعار رثاء تذكر بمناقب الراحلة المجاهدة في جو إيماني رباني، وكان الختام مسكا بكلمة للأستاذ الداعية محمد الحمداوي عضو مجلس إرشاد جماعة العدل والإحسان ذكر فيها بالخصال الحميدة وجهاد الأخت الراحلة في دعوة الله، حيث آوت ونصرت، وتخرج على يديها أعداد كبيرة من المؤمنات والمؤمنين الداعين إلى الله، وذكر بصبرها وثباتها وأنها حازت درجات إيمانية كبيرة، وأن من علامات الوفاء للفقيدة السير على دربها والدعاء لها. وختم الحفل بالدعاء ورفع أكف الضراعة للمولى عز وجل أن يتغمد الفقيدة بواسع رحمته وأن يسكنها جوار الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم.

كما أقيم حفل تأبين آخر من تنظيم أخوات جماعة العدل والإحسان عرف بدوره حضور أعداد غفيرة من نساء وفتيات الحي اللواتي كن يعرفن الفقيدة عن قرب، وألقيت في الحفل كذلك شهادات لأخوات عايشن الفقيدة عن قرب، في جو إيماني رباني خاشع وقد كانت علامات التأثر بهذا المصاب الجلل بادية على وجوه الحاضرين.

“إنا لله وإنا إليه راجعون”.

شهادة الدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان بوجدة في حق الفقيدة المجاهدة عائشة مزيان

بسم الله الرحمان الرحيم

الحمد لله الذي لا يحمد على مكروه سواه، الحمد لله الذي جعل جنة الفردوس لعباده المؤمنين، واقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم نقول: إن العين لتدمع وإن القلب ليخشع ولا نقول إلا ما يرضي ربنا، وإنا على فراقك يا أخت عائشة لمحزونون.

أسرة وأقارب الفقيدة آل مزيان، إخواننا وأخواتنا في جماعة العدل والإحسان، جميع محبي الفقيدة، أيها الحضور الكريم، أحسن الله عزاءكم وعزاءنا وأعظم الله لكم ولنا على المصيبة أجرا، وأفرغ علينا وعليكم صبرا، فلله ما أعطى وله ما أخذ، وإنا لله وإنا إليه راجعون، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

إنها لرزية للدعوة أن ترحل واحدة من بناتها وأعمدتها، وإن بكينا لحظة من اللحظات وحزنا ساعة من الأوقات، فنحن الآن نفرح مستبشرين لما نعرف من سيرة الفقيدة ومناقبها الإيمانية الإحسانية وجهادها وبذلها وخدمتها لدعوة الله، وما شهدنا إلا بما علمنا ولا نزكي على الله أحدا. وما نحسب التراب الذي واراها سوف يطمس سمتها في أذهان وقلوب إخوانها وأخواتها وأحبابها، فقد عرفتها مجالس الإيمان بأنها السباقة إليها والمواظبة عليها والساهرة على نجاحها، وعرفتها مواطن الدعوة أختا مؤمنة داعية، مجاهدة ومربية، لا ينفتح باب للخير إلا وكانت على عتبته، فتحت بيتها لدعوة الله، محتضنة لأخواتها، رحيمة رؤوفة بهن، خادمة لرسالتها باذلة جهدها ووقتها ومالها ونفسها في سبيل الله.

عرفتها الأبواب التواصلية المفتوحة للتعريف بجماعة العدل والإحسان جندية من جند الله، تستقبل الناس، وتفرح بالناس، وتشرح للناس، وتبشرهم بموعود الله بزوال الظلم والظلمة وسيادة العدل في الأرض والإحسان.

وقفات النصرة والتضامن مع الشعوب المستضعفة، ومواطن التدافع والجهاد تشهد لها، بالإعداد والإشراف والتحفيز والتعبئة، فلسطين إن شاء الله تشهد لها، والعراق يشهد لها، وكل المستضعفين في الأرض، فرحمة الله عليك أيتها الطاهرة، النقية، العفيفة، القائمة، الذاكرة، المجاهدة، الصابرة، الصائمة، العابدة، الحافظة، الداعية والمجاهدة وأسكنك الله جناته ومتعك بالنظر إلى وجه الكريم بجوار النبيئين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا.

يقول الله تعالى: “كل نفس ذائقة الموت وإنما توفون أجوركم يوم القيامة فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور”. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.