يأبى المخزن إلا الاستمرار في غيه، والبلية الكبرى أن ينخرط الساهرون على حماية دين الأمة في هذه الحملة العشواء البليدة، فبعد المنع الذي طال زوج السيدة وفاء بصري الأستاذ مصطفى بنحمزة، عضو جماعة العدل والإحسان، من إلقاء الدروس بمساجد المدينة، وإثر فشل كل المحاولات المتكررة لثنيها عن أداء رسالة الوعظ ودروس محو الأمية، عمد المخزن هذه المرة عبر مندوبية الأوقاف إلى استصدار قرار بمنع السيدة وفاء بصري من إلقاء الدروس بالمسجد العتيق، مبررا عمله الشنيع هذا بمنطق التعليمات وبعبارة المندوب “الأمر جاي من الرباط”، وهو الأمر الذي استنكره الرأي العام بأكليم، خاصة المستفيدات اللواتي يتجاوز عددهن المائة فتاة وامرأة، علما أن هذه الدروس انطلقت بعد حصول السيدة وفاء على تزكية علمية من الجهات المختصة منذ سنة 2000، فحسبنا الله ونعم الوكيل.

“ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه وسعى في خرابها”.