أثر الإسلام في عواطفه وكتاباته:نشأ الرافعي نشأة دينية في بيت ملتزم بالإسلام. وبالرغم من ظروفه الصحية التي أثرت كثيرا في دراسته الرسمية، إلا أنه بذل الجهد الكبير لينال العلم من بيته، ومن المكتبات، ومن الشيوخ والأساتذة الأفاضل الذين أعانوه ووجهوه. فنال بذلك علما متميزا، كما تميزت موهبته وبان نبوغه.

إذن كان غذاؤه الأولُ الإسلام قرآناً حفظه، ولغة عربية ملك زمامها وتمكن من علومها وآدابها، وفقها تعلمه ووعاه. فلا بد أن يظهر أثر هذا الزاد في سلوكه ومواقفه. لقد كان وقوراً لا يهبط، صادقا لا يكذب، واضحا لا يماري، أمينا لا يخدع، صريحا في ودِّه وخصومته، وكانت هذه الخلال من أبرز آثار الإسلام فيه.

والدين الإسلامي منهج حياة يقوم على الإيمان والتوحيد، ويلجم الشهوات، ويضبط الغرائز، ويُنير الدرب لتحدد المواقف والآراء والعلاقات في جميع ميادين الحياة.

كان من أبرز نواحي حياته الحبُّ والتأثر الشديد بالجمال والحُسن، وقد كان له في ميدان الحب والجمال جولات واسعة امتدت فترة غير قصيرة في حياته، وفجرت فيه مواهبه النثرية والشعرية. ولكننا نود أن نشير إلى أن الإسلام ألجم هواه وغرائزه حتى لا يهبط إلى ساحة الفجور، في واقع امتدت فيه فتنة الغزو الغربي، وامتد فيه نجاحه في بعض الميادين، من إطلاق حرية المرأة، وتغيير كثير من العادات، حتى سقط فيه الكثيرون. وهنا يظهر الأثر المهم للإسلام في حياته. وقد يتحول الناس وتتبدل المفاهيم، ولكن ميزان الإسلام حق ثابت لا يتغير. إنه ميزان رباني حق لا يأتيه الباطل أبدا.

وكان للإسلام آثار أخرى عليه برزت في بعض مؤلفاته مثل “تحت راية القرآن” أو “بين القديم والجديد”، جاءت فيه موضوعات متعددة: الجملة القرآنية، ونقد لكتاب الشعر الجاهلي، مسلم لفظاً لا معنى. وتحدث عن موضوعات الميراث “العربي”، والأدب “العربي” وغير ذلك. ونلمس هذه الحميّة الإيمانية في “رسالة الحج” وإعجاز القرآن والبلاغة النبوية، وغير ذلك من أبواب الجهاد بالكلمة والرد على من يسمون أنفسهم بالمجددين.

ونلمس تأثير القرآن الكريم والسنة النبوية في كتاباته بيانا وبلاغة مع قدرة متميزة على توليد المعاني، وتجديد التعبيرات، وإيراد المقابلات والمتطابقات، ومختلف أنواع البديع والبيان والبلاغة من استعارة ومجاز وتشبيه، مما كون له أسلوبا خاصا في الكتابة لا تجده عند غيره، حتى وصفه أحد الصحافيين بقوله: “إنه المختار لحراسة لغة القرآن”(1).

فمن الجلي أن أول أثار القرآن الكريم في الرافعي هي اللغة العربية التي أحبها وعشقها، وجاهد من أجلها، وأطلق عبقريتها. فهي خط بارز في جميع كتاباته: أدبا ونثرا وشعرا، بيانا متميزا. ويكاد لا يكون هناك خلاف بين النقاد على أن للرافعي أسلوبه المتميز الذي اختص به، فلا تجده عند سواه.

هذه بعض آثار القرآن والسنة في عاطفة الرافعي، في فكره وكتاباته، في نثره وشعره، وفي مواقفه من دعاة الفتنة وحرية المرأة ومساواتها بالرجل، والطعن في الإسلام، فلقد كان الفارس المجلِّي في ذلك. وردوده هذه تمثل بابا واسعا في كتاباته، وهذا باب يمكن الإطالة فيه حتى يبلغ كتابا، ولكننا نوجزها هنا على قدر هذه الكلمة.

ولم ينحصر أثر الإسلام في حياة الرافعي في هذه النواحي، وإنما امتدّ إلى نواح خرى ترك فيها الإسلام أثرا واضحا.

أثر الإسلام في العامل النفسيكان للإسلام أثر كبير في العامل النفسي، العامل النفسي الذي كونته بيئته ومجتمعه وظروفه الصحية، ومرض التيفوئيد الذي ألم به وآذاه، فأنهك جسمه وأفقده السمع، وتناوب الأمراض بعد ذلك حتى انقطع عن الدراسة، وعن الوظيفة التي رآها قيدا عليه وعلى طموحاته، كأنه شعر أن هناك سدودا في حياته وحواجز تخطاها بجهد دائب، وعزم وتصميم، وموهبة متميزة.

أثر ذلك كله في نفسيته فترك جروحا يطوي آلامها، وغضبا يكتم هيجانه، وكأنه يُنفس عن نفسه بحب الطبيعة والمروج والمناظر الجميلة، وكثرة التأمل والنظر والتفكر، وحبه الخلوة والانفراد. ولكن هذه كلها ولّدت في نفسه عزيمة لا تتراجع، وتصميما لا يقهر. فكان يقرأ يوميا ثماني ساعات، ويتخطى ما يثيره صممه من عقبات، بثقة ويقين. ولا أشك أن هذه العزيمة ما ولّدها فيه إلا إيمانه المستقر في فطرته وقلبه، فآمن بقضاء الله وقدره، وآمن بأن عليه واجبا يجب أن ينهض إليه ومضى على دربه حتى كتب الله له البروز والتميز في نواح جليّة من الأدب واللغة. وجابه كبار رجال الأدب والفكر في عصره بين نقد وهجوم، وود وألفة، ورضا وخصام، وبين مساجلات ومناظرات، في أجواء يثور فيها التحاسد والتباغض. وبسبب هذه العوامل النفسية كلها، كان شديدا عنيفا في هجومه وفي نقده في قضايا أدبية وقضايا فكرية.

كان يشعر بينه وبين نفسه أنه طاقة وموهبة، وأن عليه واجبا يود الوفاء به، ومسؤولية يجب أن ينهض إليها، ليس في ميدان القتال، ولكن في ميدان القلم والكلمة، فإذا كان هذا الشعور الذي عبر عنه أحيانا أثارته الموهبة، فإن هذه الموهبة غذّاها حفظه لكتاب الله وبيئته الدينية.

أثر الإسلام في فهمه للواقع وتعامله معهوحين دخل معترك الحياة بزاده الغنيّ، وصحته المضطربة، وصممه المستديم، رأى ميادين الواقع هائجة مائجة، تموج فيها التغيرات العاصفة، والأحداث الدولية الكبيرة، والحرب العالمية الأولى وآثارها، وسقوط الخلافة الإسلامية، وتمزق العالم الإسلامي كله، وغزو عسكري للعالم الإسلامي، وغزو فكري وثقافي علماني، وامتداد أثر ذلك في العالم الإسلامي والعالم العربي وفي مصر ذاتها، ورأى مظاهر التحول السريع.

لقد ران على الشرق الإسلامي عهود من الوهن والتخلف تركت فيه أمراضا عديدة وأسواء كثيرة. فلقد امتد الجهل بالكتاب والسنة وباللغة العربية بين الناس امتدادا واسعا، واعوجت الألسنة باللهجات العامية وباللغات الأجنبية. ومهد ذلك إلى الغزو الثقافي الفكري والعسكري تحمله القوى الأجنبية، وتحمله كذلك جموع العائدين من الابتعاث إلى أوروبا، وقد اضطربت التصورات الإيمانية لدى بعضهم واختلفت لدى بعضهم الآخر، فانقلبوا جنودا للغرب وفكره ومصالحه، يندفعون بجرأة يعلنون أفكارهم الجديدة ويقبلون التحدي ويصرون على فتنتهم، والغرب يغذيهم ويمدهم بأسباب القوة وبأبواب التوجيه.

ولم يقتصر الأمر على مصر وحدها، ولكن هذه الفتنة امتدت إلى جميع أنحاء العالم الإسلامي، ولا ننكر أن التركيز كان أشدُّ على مصر وبلاد الشام.

واضطرب الواقع الاقتصادي في مصر وغيرها، واتسعت هوة التفاوت الاجتماعي والطبقي، وبرز نفوذ المرابين من اليهود وأعوانهم من بيوتات المال الأوروبية، هذه البيوتات وهؤلاء المرابون أصبحوا يتمتعون بخيرات البلاد وينعمون بها، ويظل الفلاح يشقى ويعاني في عوز وفاقة، وصبر وابتلاء. ومما كان يزيد البلاء بلاء زيادة الضرائب على صورة مؤذية.

وامتدت هذه الحالة زمنا غير قصير، وما زالت آثارها واضحة حتى اليوم، وهي تتزايد وتتزايد فتنتها في المجتمعات الإسلامية، منذ القرن السادس عشر حتى اليوم. وشهد القرن العشرون حربين عالميتين أثرتا أسوأ التأثير على واقع المسلمين، وعلى مصر، وعلى ازدياد نفوذ الغرب وإعلامه وفكره وثقافته وأدبه، دون صناعته وسلاحه وعلومه. وتمزق العالم الإسلامي كله قطعا قطعا تناثرت في الأٍض، واستقل بعضها عن بعض، ووقعت كلها تحت نفوذ الأجنبي الغازي المعتدي والمحتل، وأخذت كل قطعة تتغنى بقوميتها. وظهرت شعارات كثيرة متصارعة، وكان من أخطرها ما انتشر في بلاد الشام والعالم العربي كله، من نزعة “العروبة” التي نُظمت لها الأناشيد، والتي كان يُرددها الأطفال المسلمون في المدارس والمناسبات، وامتدت هذه الأناشيد في العالم العربي كله، لتغرس في النفوس حركة “العروبة” في انحراف عن الدين كما في النشيد التالي:بلاد العـرب أوطاني *** مـن الشام لبغـدان

ومـن نجد إلى يمن *** إلى مصر فتطـوان

فــلا حـدٌّ يباعدنـا *** ولا ديـنٌ يفرقنــا

لسان الضاد يجمعـنا *** بغسَّـان وعدنــان

لنـا مدنيـة سلفـت *** سنحييها وإن درست

ولو في وجهنا وقفت *** دهاة الإنس والجـانوالناحية الأخرى إقبال الكثيرين من المسلمين على تقليد الغرب ابتداء من اللباس وسائر المظاهر، إلى مقاصف اللهو وحفلات الرقص، وامتداد اختلاط النساء بالرجال وانتشار بيوت القمار واللهو غير البريء. وكذلك اعوجاج الألسنة باللغات الأجنبية، وانتشار الأندية والجمعيات والمؤسسات والمنظمات لتغذّي كلَّ مظاهر الانحراف عن الإسلام، تزيده انحرافا وفتنة.

أمام هذه الفتن جاء الرافعي يحمل زاده وعلمه ويحمل أمراض جسمه ويحمل عزيمة وتصميما، فوجد في الساحة سلامة موسى الذي كان يدعو إلى العامية والأدب المكشوف والفرعونية، وطه حسين صاحب كتاب “الشعر الجاهلي”، ومدارس فكرية وأدبية وسياسية متعددة، ووجد الصراع الممتد الذي ملأ الندوات والصحافة والإعلام، يخوضه الجميع كأنهم لا يدرون ما يُحاك للأمة من تدمير وهلاك. لقد جاء الرافعي في مرحلة تميز بها المجتمع المصري بالحركة الأدبية الواسعة آنذاك على صورة لم تشهدها مصر من قبل. وشغل الأدباء وكثير من الناس بهذا الصراع الأدبي الشديد على صفحات الجرائد والمجلات وغيرها، والأعداء يعملون بهدوء وفق منهج مدروس.

دارت معارك شديدة بين الرافعي ودعاة التجديد والتغريب من أمثال قاسم أمين وطه حسين، وسلامة موسى ولطفي السيد، وغيرهم، في مقالات صحفية وفي كتب تصدر من هنا وهناك. ودارت معركة حامية بين الرافعي والعقاد في كتاب “على السَّفّود” الذي أصدره الرافعي يهاجم به العقاد هجوما مقذعاً.

غضب الرافعي لسقوط الخلافة الإسلامية وقطع الصلة بين الأتراك والعرب فكتب عند ذلك: “يا غَربة الإسلام في موطنه” (2) وبرزت عاطفته الإسلامية بصورة مباشرة وسلامة منهج. ولكن ظل الرافعي يرى في العرب قوما متميزّين من غيرهم من الأقوام.

ولاشك أن الرافعي كانت تشرق في قلبه آيات القرآن الكريم والأحاديث الشريفة التي لا تميز قوما من قوم إلا بالتقوى.

ومن ناحية أخرى أراد الرافعي أن يجعل من اللغة العربية “جنسية لغوية” كما قال في إعجاز القرآن:

“إنما القرآن جنسية لغوية تجمع أطراف النسبة إلى العربية، فلا يزال أهله مستعربين به، متميزين بهذه الجنسية حقيقة أو حكما”(3).

فتكون دلالة ذلك أن على المسلم مهما كان جنسه أو لونه أن يُتقن العربية حتى يستطيع تدبُّر كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، لتجتمع الشعوب الإسلامية كلها على ذلك، على سلامة الفهم والتدبر وصدق الإيمان والتوحيد.

ولذلك تحدث في الباب السابع من كتاب “تاريخ آداب العرب”، عن الأندلس وعروبتها، وعن مصرع العربية فيها! ويقول: “… ونحن نريد الآن أن نُبيِّن كيف صُرعت العربية فيها بعد أن صارعت طويلا” (4). ويشير بين حين وآخر إلى حقيقة الإسلامي في الأندلس.

واعتبر جريمة النصارى في الأندلس وتنصيرهم للمسلمين عبارة عن “تنصر العربية”، فجعل من ذلك عنوانا لفصل في كتابه “تاريخ آداب العرب”(5).

ولقد تحدث مصطفى نعمان البدري في كتابه “الرافعي الكاتب بين المحافظة والتجديد” عن هذه الناحية في فكر الرافعي واتجاهه، بصورة مفصلة واسعة. وينقُل البدري عنه قولته المشهورة: “وما أراها إلا ستنهض في مصر والشام نهضة من يستجمع  تأملْ- وربما شهد الناسُ دهراً يصلح أن يُسمى فيه ما بين العراق والأطلنطيق “جمهورية اللغة العربيى”، وما هو ببعيد”(6).

ويقول أيضا: بعد نكبة الأمة في الحرب العالمية الأولى وضياع سلطانها، وتوزُّع ديارها أسلابا بين أيدي المستعمرين والمغامرين أدرك ما يعوز الأمة في ذلك الصراع المرير، وهو القوة، بل خوارق القوة، …، فكتب في نوادر القوة عند المسلمين صفحات جُلّى فيها شواهد من تاريخهم العظيم.

ولقد تأثّر الرافعي بإنزال الإمام الشافعي اللغة العربية منزلتها الأمينة، فاعتبرها الأساس البياني لمعرفة دور اللغة العربية والكتاب والسنة في جمع الشعوب على الحق الذي جاء من عند الله (7). وإنه لأمر جميل أن يُنزل الإمام الشافعي اللغة العربية منزلتها الأمينة، ويبين أهميتها في فهم الكتاب والسنة للوصول إلى سلامة الاعتقاد الإيماني.

الاتجاه الوطنيأما الناحية الوطنية فما قصر الرافعي عنها. لقد كان للرافعي وجهة نظر ورأي في السياسة جعله يفقد الصقة بالأحزاب جملة. وقد عبر عن ذلك بقوله:فيا عُصْبة الأحزاب رُدُّوا حُلُومَكُمْ *** وجرّوا على غير الثرى بذيولِولكنه أشار إلى دعوة مصطفى كامل والحزب الوطني لإقامة “الجامعة” في فكرة وطنية انشق لها مكانها في التاريخ (8).

الأناشيد التي أطلقها تحمل الروح الوطنيّة الصافية والعاطفة الصادقة، ومنها نشيد: “اسلمي يا مصر”، ونشيد “حماة الحمى…” ونشيد: “لكِ يا مصر السلامة”، و”سلاما يا بلدي”. وللرافعي مجموعة دواوين أُميط اللثام عن أسمائها ولكنها لم ترَ النور، وهي “أغاريد الرافعي” ومجموعاتها الثلاث، تدور حول ترقيص الأطفال، والأناشيد الوطنية، وبعض قصائد الموشحات (9).

وكذلك مقالاته في “الأخبار” كتبها خلْواً من التوقيع، أو بأحرف من اسمه. وامتدت مقالاته الوطنية حرارة وقوة، وساهم في أنشطة وطنية صافية. ثم لوحظ عليه الانكماش، بعدما رأى من صراع الأحزاب وانشقاق صفوف الجماهير، وافتراق الحركة المصرية، حتى لم يعد لها جامع لا من العروبة ولا من الإسلام.

ويقول مصطفى نعمان البدري: “وقد حفلت حياتُه الشعرية بموافقات طريفة في موضوعاته الوطنية…”(10) ويستشهد بالقصيدة الوطنية التي مطلعها:بلادي هواها في لساني وفي دمي *** يمجدّها قلبي ويدعو لها فمي (11)فلما انتهت الحرب العالمية الأولى، وتقاسم الغرب أجزاء العالم الإسلامي، وظهرت بوادر المقاومة هنا وهناك، وفي مقدمتها مصر، كان الرافعي لسان الأمة المجاهدة عن قيمها وكرامتها بأدبه وفنه، وقد رفع لها أكثر من شعار…”(12).

وله عدة أناشيد، كما ذكرنا أعلاه بعضها، ومنها نشيده الأثير: “اسلمي يا مصر”! وهو نشيد وطني، ولكننا نردده، ونعدو لمصر وسائر بلاد الإسلام بالسلامة.

وله نشيد آخر: “يا شباب العالم المحمدي” الذي كان صرخة تدوّي به دماء المؤمنين، وتطير به أشلاؤهم.

والنشيد الآخر: “حماة الحمى” الذي أضحى نشيد الناس في مصر وخارج مصر، شرَّق إلى بلاد الشام والعراق، وغرَّب إلى تونس والمغرب. فكان صوتُه بهذه الأناشيد وبكثير من قصائده وروائع شعره صرخات إيقاظ وتنبيه. ولاشك أننا نرى في ذلك كله أثرا واضحا للإسلام.

وإني أشعر أن الرافعي ربط مفاهيمه للإسلام وللوطنية والعروبة متأثرا بعواصف الواقع وتحدياته. علما أن الإسلام أعاد صياغة جميع الروابط البشرية من عائلية ووطنية وقومية، لتكون روابط إيمانية خالية من أي عصبيات جاهلية حرّمها الإسلام. رحم الله الرافعي وغفر له وتقبل منه صالح عمله.

——————————————–

(1) مصطفى نعمان البدري: الرافعي الكاتب بين المحافظة والتجديد: ص11.

(2) السابق: 470.

(3) أحمد زكي صفوت: جمهرة خطب العرب، ج1/157.

(4) الرافعي  إعجاز القرآ،: 47.

(5) الرافعي: تاريخ آداب العرب: ج3/293.

(6) المصدر السابق: 299.

(7) الهلال شباط 1920م-400، د. البدري 433.

(8) البدري: 207.

(9) ديوان الرافعي تحقيق د. ياسين الأيوني  ص: 321.

(10) البدري: 539.

(11) الديوان: ص89.

(12) البدري: 126.