عقد المؤتمر القومي الإسلامي يومي 21 و22 دجنبر 2006 دورته السادسة بمدينة الدوحة بقطر بحضور حوالي سبعين شخصية من أقطاب ورموز التيارين الإسلامي والقومي، مثل خلالها جماعة العدل والإحسان الأستاذ محمد الحمداوي عضو مجلس الإرشاد وعضو الأمانة العامة للدائرة السياسية، بينما غاب عن الدورة المنسق العام للمؤتمر الدكتور عصام العريان الذي قدم استقالته لعدم قدرته على القيام بمهامه بسبب المضايقات والقيود التي تفرضها السلطات المصرية على أنشطته وتحركاته.

وقد أصدر المؤتمر عقب دورته هاته مجموعة من التوصيات والمواقف حول عدد من القضايا الحساسة التي تخص الأمة العربية والإسلامية، على رأسها قضية فلسطين التي جعل منها أم القضايا وفي مركزها، فأعلن بهذا الصدد عن مشروعية المقاومة ضد المحتل الصهيوني مؤكدا أن ما يسمى”دولة إسرائيل” تشكل العدو الرئيس الذي يهدد أمن واستقرار الأمة، كما أكد على حق عودة المهجرين ودعا إلى رفع الحصار عن الشعب الفلسطيني معتبرا أن هذا الحصار هو شكل من أشكال جريمة التطهير العرقي…

وفي ما يتعلق بالأوضاع في العراق فقد طالب المؤتمر الدول العربية والأجنبية بسحب اعترافها بالحكومة غير الشرعية لكونها خرجت من رحم الاحتلال الأمريكي-البريطاني الظالم، وكذلك عبّر عن عدم شرعية كل القوانين والأنظمة والمؤسسات التي أقيمت في ظل هذا الاحتلال.

وندّد المؤتمرون بما وصفوه “مخططات أمريكية-صهيونية” تهدف إلى زرع بذرة التقسيم والتفتيت داخل الأقطار العربية والإسلامية عبر إثارة وإلهاب النعرات الطائفية والمذهبية والعرقية، كما هو الحال في لبنان والسودان، مدينين محاولات تشويه المقاومة المشروعة الشريفة في الأول، والتعتيم الإعلامي عن حقائق ما يجري بإقليم دارفور في الثاني.

ولم يتوان المؤتمر في مسودة بيانه الختامي عن فضح مخطط “الفرنكوفونية لكونها مؤسسة فرنسية ذات خطة إستراتيجية رامية إلى الهيمنة الثقافية والسياسية والاقتصادية باسم الانفتاح والمعاصرة” محذرا من خطر التستر بإحياء الثقافة الأمازيغية من أجل تحقيق أهدافه.

كما لم يفته التشديد على رفض”التجاوزات للدساتير والقوانين التي ترتكبها السلطات في النظم العربية والتي تؤدي إلى هدر حقوق الإنسان وحرية الرأي والتعبير”،

وفي اختتام دورته السادسة انتخب المؤتمر الأستاذ منير شفيق منسقا بدلا عن الدكتور عصام العريان المستقيل.