سؤال:

ما هي في نظرك حيثيات اعتقال عمر محب واتهامه بقتل أحد الطلبة اليساريين سنة 1993؟

جواب:

بعد 13 سنة نفاجأ باعتقال الأخ عمر محب أثناء تنظيمه لمعرض للكتاب كما اعتاد على ذلك، ونفاجأ باتهامه بقتل أحد الطلبة القاعديين والقضية تعود لسنة 1993. عند اطلاعنا على حيثيات الموضوع اتضح بشكل جلي أن هذه القضية ذات أبعاد سياسية صرفة ولا علاقة لها نهائيا بوقائع وأحداث وأدلة مادية.

سؤال:

لكن خصومكم يؤكدون تورط محب في عملية القتل؟

جواب:

هذا هراء، فالعدل والإحسان متشبثة بمبادئها الأصيلة، وأهمها رفض العنف جملة وتفصيلا. والتاريخ يشهد كيف كنا نتعرض في بداية التسعينات إلى المس في شعائرنا الإسلامية من قبل تيار يساري معروف بتبنيه للعنف فكرا وممارسة، وما زال يمارسه إلى الآن.

سؤال:

ما هي تجليات الأبعاد السياسية في اعتقال محب؟

جواب:

يمكن شرح ذلك من خلال ثلاث نقط، فالدولة تسعى إلى امتلاك ورقة ضغط أخرى لتوظيفها للضغط واستفزاز الجماعة، خاصة وأن ملف طلبة وجدة أشرف على نهايته، ولم يتبق للإخوة الإثنا عشر المعتقلين سوى أربع سنوات. الأمر الثاني هو أن هذا الاعتقال يأتي في سياق محاولة إرباك العدل والإحسان ويشوش على سيرنا، فالنظام يسعى رفقة الاستئصاليين من وراء إثارة هذا الملف إلى إظهار الجماعة بمظهر الإرهاب، بعد فشلهم في هذا المسعى عقب أحداث 16 ماي. الأمر الثالث في الأبعاد السياسية، وهو محاولة استهداف الجناح الطلابي للعدل والإحسان، وذلك بعد الانتعاشة الكبيرة والتوسع الجماهيري وعمق المبادرات المتخذة، وما يؤكد ذلك هو تصدر طلبتنا لهموم الطلبة. من هنا يحاول النظام والمتواطئون معه إشغال الرأي العام وإلصاق تهمة الفصيل الإرهابي بنا .. وبالتالي فإننا نستغرب من تلفيق تهمة القتل بأحد أعضاء الجماعة، في الوقت الذي كنا دائما الطرف المعتدى عليه ..

سؤال:

إذن من قتل بنعيسى آيت الجيد؟

جواب:

في غياب معطيات مضبوطة من الصعب اتهام طرف معين، خصوصا مع احتدام الصراع اليساري اليساري في ذلك الوقت، وكذا المناوشات اليسارية مع البوليس. فإن كان هناك من اتهام فليوضع في هذا السياق.

سؤال:

لكن خصومكم يؤكدون أن العدل والإحسان هي التي دفعت باعتقال عمر محب بعد اتهامه كعميل للدولة في صفوف الجماعة؟

جواب:

هذا غير صحيح فالأخ عمر محب عضو معروف في جماعة العدل والإحسان. وقد أصبنا بالمفاجأة بعد اعتقاله لأنه لم يكن مختبئا طوال هذه السنوات 13، ولم يكن في علمه أنه موضوع بحث، فقد أكمل دراسته الجامعية حتى حصوله على الإجازة سنة 1995 بنفس كلية العلوم، وأنجز طوال هذه السنوات العديد من الإجراءات القانونية أمام المصالح الإدارية والأمنية، وتقدم بطلب تجديد بطاقته الوطنية سنة 1996، وهو معروف في مدينة فاس بتنظيمه لعدد من معارض الكتب التي تقتضي منحه ترخيصا باسمه الخاص..

وعكس ادعاءات الخصوم فإنه لما يئست السلطة من محاولاتها المتكررة من استمالة الأخ عمر ليعمل لفائدتها، اعتقلته ووجهت له تهمة القتل وهو بريء من ذلك براءة الذئب من دم يوسف عليه السلام.

سؤال:

في حالة إدانة محب بالسجن، ما الذي ستقومون به كإجراء؟

جواب:

لن نستغرب إدانة أخينا عمر محب ما دام القضاء مستمرا في عدم استقلاليته. فالدليل عندنا على براءته هو انعدام أي دليل مادي لتورطه. وما يمكن أن تستند عليه السلطة هو وجود شاهد يدعى الخمار وهو طرف في الملف سواء باعتباره خصما وكذا له المصلحة، وسبق له أن أدين بسنتين على خلفية مقتل رفيقه بنعيسى. وعموما فلن نسكت على أي حيف يتعرض له أحد من أعضاء الجماعة.