على إثر مقتل تلميذتين في حادثة سير تسبب فيها شاب كان يقود سيارته وهو في حالة سكر نظم تلاميذ تاوريرت مسيرات تندد بإهمال المسؤولين وحالة الفوضى التي تعيشها المدينة، هذه الأخيرة التي تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة الكريمة حيث لا تتوفر إلا على سيارة إسعاف واحدة، ومستشفى فارغ من أبسط التجهيزات الضرورية … و قد سارع بعض أعضاء جماعة العدل والإحسان إلى مكان الحادث وقدموا المساعدة إلى مصابين آخرين في الحادثة….

وعوض أن تسرع السلطات بتقديم الإسعافات واستقدام سيارات الإسعاف بسرعة شهد الجميع وباستغراب شديد وصول أعداد كبيرة من سيارات الأمن وقوات التدخل السريع والقوات المساعدة للمكان، مما أثار موجة عارمة من الاستنكار وانطلقت مسيرات تلاميذية انخرط فيها كل ساكنة المدينة…

وإلى حد كتابة هذه السطور مازالت مدينة تاوريرت تعيش على وقع هذه الصدمة الكبيرة..

وقد أصدرت جماعة العدل والإحسان إثر الحادث بيانا هذا نصه.

جماعة العدل والإحسان

تاوريرت

مدينة تاوريرت تحت الصدمة

عرفت مدينة تاوريرت يوم الاثنين 18/12/2006 حوالي الساعة الثانية بعد الزوال قرب ثانوية صلاح الدين الأيوبي حادثة مروعة اهتزت لها المدينة بجميع شرائحها -كان وراءها شاب في حالة سكر- أدت إلى وفاة تلميذة، ونقل ثلاثة آخرين إلى المستشفى الإقليمي ومنه إلى المستشفى الجهوي بوجدة في حالة خطيرة.

وقد كشفت هذه الحادثة المفجعة عن الوضع الكارثي الذي تعيشه المدينة على عدة مستويات نذكر منها:

1- على مستوى التجهيزات:

– افتقار المدينة إلى عدد كاف من سيارات الإسعاف -سيارة واحدة- في المدينة البالغ عدد سكانها أكثر من 120 ألف نسمة مما اضطر بعض الفضلاء إلى نقل المصابين في سياراتهم الخاصة.

– قلة علامات المرور وشغل الأرصفة الخاصة بالراجلين.

– ندرة التجهيزات الطبية وقلة الأطر الصحية بالمستشفى الإقليمي.

2- على المستوى الأمني:

– تفشي الفساد في المدينة وضواحيها حتى أصبحت مركزا لبيع وتناول الخمور والمخدرات في حين استنزفت جهود قوى الأمن في مراقبة المساجد وأنشطة جماعة العدل والإحسان (اعتقالات واختطافات واقتحامات للبيوت…)

– الفوضى والتحرش بتلميذات المؤسسات التعليمية من طرف شباب منحرف -كان هو الآخر ضحية السياسة المخزنية- في شبه غياب لأي تدخل أمني رغم الشكايات المتكررة لرؤساء المؤسسات ورؤساء جمعيات آباء وأمهات التلاميذ للجهات المسؤولة.

وبهذه المناسبة الأليمة:

– تتقدم جماعة العدل والإحسان بتاوريرت بالتعازي الحارة لأسرة الفقيدة راجين الله أن يتغمدها بواسع رحمته وسائلين المولى عز وجل الشفاء العاجل للمصابين.

– ندعو سكان مدينة تاوريرت لمؤازرة ومواساة أسر الضحايا.

– ندعو الجهات المعنية إلى تحمل كامل مسؤولياتها في إنصاف الضحايا وعدم التلاعب بحقوقهم.

– نطالب بتوفير الحد الأدنى من التجهيزات في المجال الاجتماعي والبنية التحتية.

وتوجيه مجهودات رجال الأمن في السهر على أمن المواطنين.

تاوريرت في 18 دجنبر 2006