الحمد لله قاسم الجبارين وناصر المستضعفين

والصلاة والسلام على الطاهر الأمين وعلى آله وأصحابه أجمعين.

السلام عليكم ورحمة الله و بركاته

معاشر الإخوة الكرام: هذه كلمات نخطها اليكم بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الانسان الذي لايحل إلا وانتم كل سنة شهود على زيف شعارات العهد الجديد الخفاقة ووعوده الكاذبة البراقة.

أما بعد: حيى الله أسد المجاهدين، أصحاب قدم السبق وموقف الصدق من أبلوا البلاء الحسن في معركة الرجولة والإباء، إعلاء لكلمة الله ودفاعا عن عزة الإسلام وكرامة المؤمنين والمؤمنات من أبناء هذه الأمة وبناتها.

السلام على من لم تزدهم غيابات السجن وسنواته وظلمة الزنازين ووحشتها إلا صبرا وبذلا وتضحية في سبيل ما آمنوا به فلم تستفزهم استثناءات المخزن ولا إغراءات عفوه فكانوا حقا “يوسفيي” هذا العصر وكان السجن أحب إليهم مما يدعون إليه…

لحكمة بالغة خلد الله “أياما” في كتابه العزيز وأمر نبيه بتذكير الناس بها “وذكرهم بأيام الله” كبدر وحنين وأحد، ولأمر جلل خص المولى الكريم البدريين بالمغفرة والذكر ليبقوا هم وما قدموه في سبيل الله حاضرا في وجدان الأمة وتاريخها وفكرها، لتذكرنا أنهم رضي الله عنهم أعزوا الإسلام وذادوا عنه لنحفظ لهم الفضل ونشكر لهم الصنيع والفعل، ويظلوا نماذج حية للأمة اهتداءً واقتداءً.

نعم “حتى لا ننسى” كانت بدر الذكرى وكان الشعار وكانت المناسبة وكنتم في قلوبنا وعقولنا وأرواحنا تعمرونها. مثال النخوة والعزة في زمن الذل والانبطاح -فطوبى لكم وطوبى لنا بكم لم تحنوا رؤوسكم ولا جباهكم إلا لله ولم تقبلوا الا أيدي أباء وأمهات شاركوكم محن الرجولة وضرائب العزة والكرامة وسقوا معكم رياحين الأمل بدموع الرجاء في صبح قريب…

كم ناوروكم وكم راودوكم زبانية الذي أنتم في بيته عفوا “حدائقه السرية” على أنفسكم فكان الترفع والتمنع والدعاء لصرف الكيد وكنا معكم دعاءً وابتلاءً.

قريبا يحصحص الحق ويعلم الجمع أنكم لم تخونوا الأمانة بالغيب وكنتم شهود العصر وشهداءه، كنتم شهودا على صرح الخلافة الثانية زمن السنين العجاف نعم أيها الأحبة هي الرؤيا نصدقها وتصدقون ويكذبون؟ هي البشارة نتطلع إليها وينكرون؟ هو خبر الوحي قدر السماء نتحسسه نتسمعه وهم يصدون، يجعلون أصابعهم في آذانهم ويستنفرون!!!، تبنون السفينة ويستهزئون!!! رباه اغفر لقومي فهم لايعلمون.

غدا أحبتي يبزغ الفجر غدا تقلع السماء ويغيض الماء، ويقضى أمر قد قدر، فسلام لكم هي حتى مطلع الفجر.

الدار البيضاء في 10 دجنبر 2006 الموافق.

شباب جماعة العدل والإحسان الناهض بالبيضاء