في جلستها العلنية ليوم 11/12/2006 نطقت المحكمة الابتدائية بكلميم بحكمها في حق أربعة أعضاء من جماعة العدل و الإحسان فحكمت على ثلاثة منهم بغرامة قدرها 2000 درهم و هم : محمد حافظي و محمد نافع بلالي و حسين اقبيل و بغرامة قدرها 500 درهم في حق عبد الله اهراس مع الحكم بمصادرة المنقولات المحجوزة، و برأتهم المحكمة ذاتها من تهم التجمع غير المرخص و التجمهر في مكان عمومي.

و ترجع فصول هذه المتابعة إلى 28 ماي 2006 حيث اقتحمت القوات العمومية دارا باسا نظم فيها أعضاء الجماعة أياما تعريفية و تواصلية مع المواطنين و تدخلت هذه القوات بزعامة الباشا بعنف، و كسرت الأبواب، و أرعبت من كان حاضرا بعين المكان. و حاول بعض المنظمين التصدي لهجوم القوات العمومية فأصيب بعضهم بجروح، و تم السطو على بعض التجهيزات من كراسي و طاولات، كما تم إتلاف الملصقات و اللافتات، و أصيب على إثر هذا الهجوم اثنان من المنظمين بجروح . و قد عرف هذا الفعل من قبل السلطات العمومية استهجان عموم سكان مدينة أسا الذين أعلنوا في وقفة احتجاجية تضامنهم مع أبناء جماعة العدل و الإحسان.

و بعد أيام تم استدعاء أربعة من المنظمين إلى مخافر الدرك الملكي، و تم استنطاقهم وتحرير محاضر لمتابعتهم بتهم التجمع العمومي غير المرخص، وتوزيع منشورات بدون إذن من السلطات، و الانتماء إلى جماعة محظورة. و قد عرفت آخر جلسة للمحكمة بتاريخ 27/11/2006 حضورا مكثفا من المتتبعين و المتعاطفين. و انتصب للدفاع عن المتهمين 7 من المحامين ينتمون إلى هيئة اكادير و كلميم، عرفت مرافعاتهم سجالا قانونيا مع النيابة العامة، أبرزوا من خلاله ما شاب ملفات الأضناء من خروقات في الشكل والمضمون، و بينوا بالحجج القانونية الثابتة عدم ثبوت التهم المنسوبة إليهم، و أكدوا براءة موكليهم.