في جلسة علنية ليوم 30/11/2006 نطقت المحكمة الابتدائية بطاطا بحكمها القاضي بإدانة الأستاذ محمد القاديري مراسل صحفي و رئيس نادي الصحافة بطاطا بتهمة القذف عن طريق الصحافة، و حكمت عليه بغرامة قدرها 2000 درهم. و ترجع فصول هذه المتابعة إلى شهر يوليوز 2005 حيث نشر الأستاذ القاديري مقالا بجريدة منتدى الجنوب أشار فيه إلى تفويت منصب تقني التصاميم بجماعة تيزونين من قبل رئيسها عبد الله الباز مقابل مبلغ مالي، بناء على شهادة تلقاها السيد القاديري من أحد الحاضرين لهذه العملية المشبوهة.

و بين السيد عبد الله الزاوي، محامي بطاطا و نائب رئيس الفرع المحلي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان الذي رافع دفاعا عن الأستاذ القاديري، في مرافعته أمام هيئة المحكمة ما شاب الملف من خروقات في الشكل و المضمون و أبرز أن محاكمة الأستاذ القاديري لم تكن بسب ذلك المقال بل بمقالات أخرى نشرها في الصحف الوطنية و الجهوية، واكب فيها الاحتجاجات الشعبية العارمة التي عرفتها طاطا خلال سنة 2005. كما ألح السيد الزاوي خلال مرافعته على ضرورة استدعاء شهود المحضر و شهود اللائحة التي قدمها المتهم لكن المحكمة لم تستجب لمطلب الدفاع، و أصرت النيابة العامة على إدانة المتهم لعدم توفر أدلة مادية لديه، و بين الأستاذ الزاوي في معرض رده على طلب المحكمة أن الرشوة عملية غير أخلاقية و غير قانونية تتم بين اثنين و في الخفاء ولا يمكن إثباتها بالأدلة المادية و ما من سبيل إلى إثباتها إلا عن طريق شهادة الشهود، والمحكمة لم تستدع أي واحد منهم ،و لم تستمع إلى شهادة أي واحد منهم. فكيف يمكن إثباتها بدون الاستماع إلى الشهود؟ و لم تأخذ هيئة الحكم بعين الاعتبار مطلب الدفاع، و أصدرت حكمها بإدانة المتهم بما نسب إليه، و حكمت عليه بالغرامة.

و بصدور هذا الحكم المجحف في حق الأستاذ القاديري تم إسدال الستار على هذه المتابعة ابتدائيا، و استأنف هذا الحكم آملا أن تنصفه محكمة الاستئناف بأكادير باستدعاء الشهود والاستماع إليهم و الحكم ببراءته مما نسب إليه.