تقديم:

أزالت الحركة النقابية للإتحاد الوطني لطلبة المغرب القناع عن مدى احترام الإدارة المغربية للشعارات التي ترفعها بخصوص حقوق الإنسان، وعن مدى احترامها للمواثيق الدولية في هذا المضمار، وساهمت في الكشف عما يعرفه الواقع الحقوقي بالمغرب من تردٍّ، وانتهاكات تسترت الدولة وراء قانون مكافحة الإرهاب لتدوس بها الرقاب، وتكمم الأفواه، وتلفق التهم، وتزور المحاضر دون رقيب ولا حسيب، وقد كان نصيب الطلبة من الانتهاكات وافرا تنوع بين القمع الشرس، والمحاكمات الصورية، والطرد من الدراسة، والحرمان من أبسط الحقوق المشروعة بإصرار الدولة على تنزيل إصلاح جامعي لم يشارك في صياغته المعنيون المباشرون بالموضوع والفاعلون فيه(الطلبة والأساتذة والموظفون)، تماما كما تم إقصاء الغيورين على الجامعة المغربية. وها نحن بعد مرور ثلاث سنوات من التنزيل، تتنافس الإحصائيات والمعطيات الحقيقية لتؤكد الفشل، منذرة بخراب جامعي يأتي على ما تبقى من مكتسبات للشعب المغربي في هذ المضمار، خصوصا بعدما تم تجاوز الميثاق الوطني للتربية والتكوين جملة وتفصيلا.

و إذا كان السياسويون قد انبطحوا -بدعوى “الواقعية السياسية”- أمام الإملاءات الأجنبية و التعليمات المخزنية، فإن الاتحاد الوطني لطلبة المغرب بمؤسساته المنتخبة ومناضليه الشرفاء بقي وفيا لمبادئه، ولم يتردد في القيام بواجبه النضالي والتعبوي التأطيري والتضامني مع كل المستضعفين والأحرار، جنبا إلى جنب مع باقي الشرفاء في هذا البلد، رغم ما تعيشه الجامعة من تسلط الظالمين و قهرهم، ورغم ما يعانيه الطلاب من اعتداءات يومية على حقوقهم وكرامتهم.

لقد عبر أوطم عن مناصرته لعدد من القضايا المحلية والدولية وعلى رأسها قضية فلسطين والشعب الفلسطيني والعراقي وخصص لذلك محطات، وبذل جهودا كبيرة لتبقى هذه القضايا حية مشتعلة في النفوس، ولتبقى الأمة الإسلامية متيقظة واعية بما يحاك ضدها من طرف الأعداء والخصوم، كما عبر الاتحاد عن اهتمام كبير بقضية المرأة ودعا لإنصافها والكف عن المتاجرة بها، كما عمل على المساهمة الفعلية في النهوض بالطالبات من خلال إشراكهن في التقرير في مؤسسات الاتحاد من أعلى الهرم التنظيمي في الكنابة العامة بعضوين، إلى التعاضديات ولجان الأقسام… مما يساهم في تخريج أجيال من الطالبات مسلحات بالإرادة والهمة والعزم على خوض معركة تحريرها وتحرير أمتها من ربقة الاستبداد والظلم القروني الذي بليت به.

ولم يكن ملف وضعية الشباب المغربي  والطلبة جزء منه وما يكابده في هذا البلد من بطالة وفقر ومصادرة للحريات وانتشار للمخدرات، وهو ما دفعه لركوب قوارب الموت هربا من جحيم السياسات المتبعة من طرف الدولة، بالغائب عن اهتمامات الاتحاد.

أما المجال الاجتماعي فقد كان دائما مصدر قلق لدى هياكل أوطم لما تعرفه جل الحيثيات الاجتماعية من وضعية متدهورة وتراجعات خطيرة ساهمت فيها السياسات الفاشلة للمخزن وكذا القيود المفروضة والأغلال المكبلة للعمل النقابي الذي أضحى مشلولا أمام هشاشة الوضع وثقل المسؤولية.

وهكذا بفضل الله تعالى بدءا، وجهود مناضلي أوطم و قيادته الوطنية المتمثلة في لجنة التنسيق الوطنية و كتابتها العامة، عرفت الساحة الجامعية عملا دؤوبا ومتمزا خلال الموسم الجامعي 2005/2006 تجلت في تنسيق الأنشطة والنضالات المحلية من جهة، و اتخاذ العديد من الخطوات الوطنية من جهة أخرى، عرفت استجابة طلابية قوية وواسعة، وشكلت الدعم والسند لاستمرار أعضاء اللجنة والكتابة العامة في حمل اللواء، و السعي بخطى ثابتة في اتجاه تقوية حضور المنظمة في الوسط الطلابي والجامعي وكذا في المحيط المجتمعي، بما يجعل منها منبرا حرا للدفاع عن حقوق الإنسان عموما والطلاب على وجه الخصوص، وكذا مدرسة للتكوين الحقوقي بامتياز.

لقد كانت القضايا والهموم الوطنية والإسلامية والعالمية حاضرة بقوة في عمل أوطم تعريفا وتضامنا سواء على المستوى المحلي أو الوطني:

” التضامن مع الشعب الفلسطيني الأبي، من خلال تخليد اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني وذكرى الانتفاضة الفلسطينية، والاحتجاج على المذابح التي ترتكبها آلة القتل الصهيونية، كمذبحة بيت حانون.

” التضامن مع الشعب اللبناني في حربه الشريفة التي خاضها ضد العدو الصهيوني الغاصب.

” التضامن مع الشعب العراقي الشقيق في محنته.

” المشاركة المكثفة و الفاعلة في فعاليات المسيرات الوطنية الشعبية للتضامن مع قضايا أمتنا.

وكذلك،

” تخليد اليوم العالمي لحقوق الإنسان.

” التضامن مع المعطلين والتنديد بالقمع الذي يطالهم، مناصرة لهم في مطالبتهم بحقهم في الشغل.

” تخليد يوم المعتقل والشهيد بجميع الجامعات.

” تخصيص شهر مارس لإبراز مظلومية المرأة، ومدارسة سبل النهوض لتقوم المرأة بدورها. وتخليد اليوم العالمي للمرأة.

” خوض حملة التنديد بالإساءة التي تطاولت على شخص رسول الله صلى الله عليه وسلم.

إن الإتحاد الوطني لطلبة المغرب وهو يعرض بعضا من منجزاته يضع بين أيديكم هذا التقرير الحقوقي حول الأوضاع الجامعية خلال الموسم الجامعي 2005-2006 ويوجه النداء إلى كل الغيورين على أبناء هذا البلد للوقوف جبهة واحدة ضد كل الخروقات والانتهاكات المخزنية الممارسة.

1 : انتهاك حرمة الجامعة:

لا تزال الجامعة المغربية بجميع مؤسساتها تتلظى بنيران الدورية الثلاثية المشؤومة التي أصدرتها وزارات الداخلية والعدل والتعليم العالي سنة 1996، والتي تجرم العمل النقابي الطلابي وتشرعن لخروقات الحكومة في حق الطلاب، و لئن تعاقبت على المغرب في هذه الفترة الأخيرة حكومات متعددة لم تستطع أن تخفي فشلها إلا لشهور معدودة قبل أن تكنس من سجلات التاريخ، فإنها أبانت عن حماس كبير اتجاه الدورية الثلاثية المشؤومة لتبقى بنودها صامدة.

وقد سجل الإتحاد الوطني لطلبة المغرب خلال هذه السنة تدخلات سافرة من قبل المخزن وأذنابه ضد الطلبة الأبرياء وبشكل متكرر، وإذا كنا في الاتحاد الوطني لطلبة المغرب قد حققنا بفضل النضال والصمود مطلب إجلاء جهاز “الأواكس” عن الجامعة، فإننا لازلنا نطالب ونناضل من أجل إلغاء هذه المذكرة المشؤومة، وندعو كل الحقوقيين للتحرك الهادف من أجل تحقيق هذا المطلب المجتمعي.

2 : انتهاك حق العمل النقابي:

ضدا على كل المعاهدات والمواثيق والأعراف التي تعارفت عليها الإنسانية، والتي تنص على ضرورة التزام الدول باحترام حق المواطنين في تنظيم أنفسهم، والدفاع عن مصالحهم بالأشكال الحضارية ومنها العمل النقابي، لا زال المخزن وفيا لسياسته القمعية التي ينهجها ضد نقابة الطلاب العتيدة الإتحاد الوطني لطلبة المغرب، رغم الحرص الكبير-الذي تتحلى به مؤسساته ومناضلوه- على احترام القوانين الجاري بها العمل، واعتماد الحوار المدخل الأمثل لمعالجة المشاكل، بعيدا عن ثقافة العنف والتخريب والتأزيم. بل أكثر من ذلك تعبئتها الشاملة للمساهمة في إخراج الجامعة من ورطتها الحالية. وحرصا منها كذلك على احترام قواعد الديموقراطية، تنظم أوطم سنويا انتخابات طلابية يشرف عليها الطلاب، وفق مقررات المؤتمر السادس عشر للمنظمة.

رغم كل هذا، لا زالت مقرات أوطم مغلقة، و بعض العمداء يمتنعون عن استقبال ممثلي الطلاب، ولا زالت أوطم ممنوعة من حقها في الميزانية المرصودة للأنشطة الطلابية، ولا زالت الوزارة ترفض استقبال الكتابة العامة للتنسيق الوطني للحوار على الملف المطلبي الوطني، رغم توصلها بأكثر من 43 طلب حوار. كما توصل السيد الوزير الأول بالطلب نفسه، وكذا رؤساء مجلسي البرلمان.

3 : الطرد والتوقيف من الدراسة في حق مناضلي الإتحاد الوطني لطلبة المغرب:

تقديم:

عرف هذا الموسم الجامعي 2005ـ2006 تطورا كبيرا على مستوى قيادة المعارك الوطنية تحت قيادة الكتابة العامة للتنسيق الوطني، كما عرف الموسم بالموازاة مع ذلك في جميع المواقع الجامعية تميزا ملحوظا من خلال حجم ونوع الأنشطة المنظمة في إطار الإتحاد الوطني لطلبة المغرب، مما أثار حفيظة المخزن معلنا بذلك تدشين حملة من التوقيفات والطرد في حق العديد من مناضلي الإتحاد الوطني لطلبة المغرب، وهو ما عرفته كل من كلية العلوم بجامعة الحسن الثاني عين الشق، و كلية الآداب بني ملال بجامعة القاضي عياض، ثم كلية الآداب بجامعة شعيب الدكالي.

ومن خلال هذا التقرير نعرض لملف الطرد والتوقيف ابتداء بملف البيضاء عين الشق وملف الجديدة ثم ملف بني ملال.

جامعة الحسن الثاني عين الشق:

توقيف تسعة طلبة من كلية العلوم عن الدراسة

 مدخل:

إن تاريخ جامعة الحسن الثاني عين الشق تاريخ حافل بالأحداث التي بصمت تاريخ المنظمة بمداد من العطاء والتضحيات، كما كان لها كبير الانعكاس على المسارالسياسي لبلدنا المغرب، خاصة عند الحديث عن أحداث كلية الطب موسم 92، وأحداث الجامعة الربيعية موسم 95، ثم الدرس الكبير والقاسي الذي تلقاه المخزن المغربي إبان أحداث الدورية الثلاثية بكلية الحقوق طريق الجديدة مواسم 96ـ97ـ98، الشيء الذي رسم توجها جديدا للمخزن بهذه الجامعة بعد كل هذه الأحداث، حيث طغى الهاجس الأمني وبدأ التعامل مع أنشطة الهياكل بنوع من التضييق أحيانا والمنع أخرى، واستمرار مسلسل الاعتداءات على مناضلي أوطم بين الضرب والاعتقال والطرد والتوقيف، وكان لفصيل طلبة العدل والإحسان النصيب الأوفر من كل ذلك.

 سياق توقيف تسعة طلبة بكلية العلوم عين الشق:

بدأ سياق الحدث منذ أواخر الموسم الجامعي الماضي بعدما تمت إحالة خمسة طلبة مناضلين بنفس الكلية على المجلس التأديبي بسبب نشاطاتهم النقابية، إلا أن احتجاجات الطلبة ضد هذا القرار، إضافة إلى الواجهة القانونية التي تكلفت بها هيئة دفاع مشكورة على جهودها…كلها عوامل دفعت بالمجلس التأديبي إلى التراجع عن هذا القرار الجائر.

 مع مستهل الموسم الجامعي 2005/ 2006 نظم الطلبة تحت إشراف مكتب التعاضدية أيام استقبال الطالب الجديد، شهدت تواصلا متميزا مع جل الطلبة والطالبات الجدد، كما واكبت هذه الأيام حركة غير عادية لأجهزة الأمن السري، حيث كانت السمة الغالبة على سياسة الإدارة منذ البداية هي التضييق على الأنشطة ومحاولة إفشالها.

 يوم الجمعة 23 شتنبر 2005 على الساعة 18:00 قام عميد الكلية رفقة الكاتب العام والأعوان و جهاز sécurité بلغ عددهم 15 عنصرا بالاعتداء على 4 طلبة هم:

1- محمد المنور: الكاتب العام لمكتب التعاضدية (عضو فصيل طلبة العدل والإحسان).

2-عبد العالي البوشتي: عضو مكتب التعاضدية (عضو فصيل طلبة العدل والإحسان).

3- علي أعفا: عضو مكتب التعاضدية.

4- هشام رصيف: عضو مكتب التعاضدية.

مستعملين السلاسل الحديدية والكلاب البوليسة، ليتم تهديدهم بعد ذلك بالطرد إن أقدموا على تنظيم أي نشاط في الكلية. جراء هذا الاعتداء أصيب أحد أعضاء مكتب التعاضدية بالإغماء، ليبقى طريح الأرض حتى الساعة 20:30 حيث اتصل العميد برجال الأمن الذين نقلوا المصاب إلى المستشفى، ليقتادوه بعد ذلك رفقة طالبين مناضلين آخرين إلى مركز الشرطة، حيث تم استنطاقهم وإطلاق سراحهم في وقت متأخر من الليل.

 في الأسبوع الثاني من شهر أكتوبر نظم مكتب التعاضدية أيام التعارف الطلابي التي شهدت تواصلا جيدا مع الطلبة، كان رد فعل الإدارة إزاءها: هو نزع الإعلانات والمنع من الاستفادة من مرافق الكلية والتهديد بالإحالة على المجلس التأديبي.

 توافق هذا النشاط مع قرار الطلبة الصلاة في ساحة الكلية بعد التضييق الذي مورس على المسجد، بحيث تم السطو على تجهيزاته وإغلاق الممر الرئيسي المؤدي إليه…

 الأسبوع الأخير من أكتوبر نظم مكتب التعاضدية الأيام الثقافية الرمضانية وتقرر، كما العادة، مبيت بعض المكلفين بالمعارض والأروقة المنصوبة في ساحة الكلية لحراستها، ولكن في الليلة الأولى من المبيت شهدت الكلية حصارا أمنيا من قبل مختلف أنواع رجال الأمن (فرق التدخل السريع وشرطة القرب…)، وذلك بحضور عميد الكلية ورئيس الجامعة، الذي أعطى أوامره لقوات التدخل السريع في حدود الساعة 00: 01 ليلا بالتدخل لطرد الطلبة بالقوة من الكلية.

 في اليوم الموالي للحدث قاطع الطلبة الحصة الصباحية وتلتها مسيرة حاشدة إلى كلية الحقوق، لتبقى تحركات رجال الأمن ومرابطة سيارات قوات التدخل السريع وشرطة القرب أمام باب الكلية طيلة الأسبوع.

ـ يوم الأربعاء 26 أكتوبر عقد عميد الكلية المجلس التأديبي الذي أصدر قرار التوقيف في حق 9 طلبة، تراوحت مدة التوقيف ما بين سنة وأربع سنوات.

بعد إعلان توقيف الطلبة التسعة عن الدراسة، دخلت كلية العلوم طريق الجديدة مرحلة اتخاذ الأشكال النضالية من أجل الضغط على الإدارة للتراجع عن هذا القرار الجائر، فعاشت الكلية على وقع مجموعة من الخروقات( الضرب، الاعتقال، المنع من ولوج الكلية…) التي مورست ضد أعضاء أوطم وكان بطلها المخزن المغربي الذي تعود الطلاب منه هذه السلوكات اللامسؤولة.

كما تم بالموازاة مع الأشكال الاحتجاجية التي يخوضها طلبة كلية العلوم رفع دعوى قضائية للطعن في شرعية القرار أمام القضاء الإداري، الذي حكم لصالح الطلبة بتوقيف الحكم، مما أكد صحة الفعل الطلابي في إطار الإتحاد الوطني لطلبة المغرب وظلم الإدارة التي تسعى بكل الوسائل غير المشروعة لقمع الحركة الطلابية و مصادرة الحق الطبيعي في ممارسة العمل النقابي.

جامعة شعيب الدكالي الجديدة _كلية الآداب:

طرد طالبين وتوبيخ طالبين آخرين

 سياق توقيف طالبي كلية الآداب وتوبيخ آخرين:

تميزت بداية هذا الموسم الجامعي بكلية الآداب أثناء استقبال الطلبة الجدد بتحقيق تواصل كبير على جميع المستويات، كما تميزت هذه الفترة بتسجيل مجموعة من الخروقات والمشاكل في حق الطلبة، مما دفع بمكتب التعاضدية إلى إجراء حوار مع إدارة الكلية، ليتم حل مجموعة من المشاكل وبقاء أخرى عالقة.

وقد شكل الحضور القوي لمكتب التعاضدية منذ بداية الموسم الجامعي، هاجسا لدى إدارة الكلية انتظرت معه فرصة اتخاذ قرار يحد من فعالية العمل النقابي والثقافي الطلابي بقيادة مكتب التعاضدية، وهو ما تم بالفعل بعد إحالة عميدة الكلية لأربعة من الطلبة المناضلين على المجلس التأديبي، ليصدر المجلس قراره بتوقيف طالبين عن الدراسة مدة سنة، وهما الطالب عبد الفتاح صنيبي و محمد سعيدي، وتوبيخ كل من الطالب عبد الرحيم العماري وعبد الصادق بطني.

 تم التخطيط للمعركة النضالية حول قرار التوقيف والتوبيخ عبر مراحل محكمة وحكيمة أيضا، اعتمدت فعلا طلابيا قويا، وتواصلا مهما، وإعلاما مواكبا لكل التطورات والأحداث، وواجهة قانونية لإبطال قرار التوقيف…وقد رفع لهذه المعركة شعار:”لا استسلام لا خضوع زحفا زحفا لا رجوع”.

ـ بعد قرار التوقيف نظم مكتب التعاضدية مجموعة من الأشكال الاحتجاجية التي عرفت في مجملها حضورا طلابيا مكثفا عكس بالفعل الالتفاف الطلابي الكبير حول المنظمة، كما أنه طيلة خطوات المعركة النضالية تم تسجيل مجموعة من الخروقات في حق مناضلي ومناضلات الإتحاد الوطني لطلبة المغرب والتي تراوحت بين الاعتقال والضرب…

في الواجهة القضائية، وبعد رفع دعوى إلى المحكمة الإدارية، حكمت هذه الأخيرة بإيقاف القرار الإداري الصادر عن مجلس الكلية، ولتحكم بعد ذلك بإلغائه في حق عبد الفتاح الصنيبي، بينما لازال ملف محمد السعيدي أمام أنظارها ينتظر البث النهائي.

جامعة القاضي عياض _كلية الآداب بني ملال:

توقيف ثمانية طلبة عن الدراسة

 تقديم:

يعد ملف الطرد والإبعاد عن الدراسة، أو ملف الاعتداء عموما على الطلبة المناضلين أعضاء هياكل أوطم في كلية الآداب ببني ملال في هذه السنة، ذا جذور تاريخية تمتد إلى قرابة أربع سنوات، وهي الفترة التي تعتبر جد حرجة في المسار النضالي بهذه الكلية؛ ذلك لوجود سبب قوي في اعتقادنا وهو تواطؤ المخزن مع إدارة الكلية التي يسيرها نائب عميد-ترقى في هذه الظروف ليصير عميدا- أخذ على عاتقه وبكل إصرار اجتثات أي عمل نقابي من كليته، خاصة بعد التطور الملموس في حجم ونوع أنشطة هياكل أوطم، وتزايد التفاف الطلبة حول ممثليهم من داخلها، هذا التطور والتميز في الأداء النقابي بات أمرا مقلقا لإدارة كلية الآداب ببني ملال في شخص نائب العميد، الذي يعتبر المحرك الأساسي لجميع فصول الاعتداءات والطرد والتوقيفات في حق الطلبة المناضلين، وعلى رأسهم أعضاء فصيل طلبة العدل والإحسان، وهذا ما سنلمسه من خلال التقرير التالي:

 سياق الطرد والإبعاد ثم المحاكمة في حق طلبة بني ملال:

في ظل غياب إرادة صادقة من لدن المشرفين على شأن التعليم العالي لحل مشاكل الطلاب المتفاقمة تعليميا واجتماعيا وحقوقيا، حيث كان البعض يعتقد أن قانون الأصفار الثلاثة المنظم للتعليم العالي سيكون فاتحة خير على الطلبة، غير أن الواقع كشف غير ذلك فلا تعليم ولا حقوق ولا حرية…

وقد تجلى هذا الأمر بوضوح في كلية الآداب بني ملال من خلال إصدار إدارة الكلية لمجموعة من القرارات تروم اجتثات العمل النقابي وتكميم أفواه الطلاب الأحرار، سبقها ارتكاب الإدارة لمجموعة من الخروقات الإدارية والبيداغوجية في حق الطلبة والطالبات عموما:

ـ يوم الأربعاء 23/11/2005: تلقى الطالب عبد الحكيم أمروس تهديدا شفويا من نائب العميد بالطرد دون معرفة الأسباب.

ـ 28/02/2006: قام نائب العميد وبعض موظفي الإدارة باستفزاز أعضاء مكتب التعاضدية وطردهم من أمام مكتب توزيع المنح، مع القذف والسب، وقد واكب ذلك احتجاجات طلابية عارمة مستنكرة لهذه السلوكات اللامسؤولة.

ـ 07/03/2006: فوجئ الطلبة بالسرقة التي تعرضت لها إبداعاتهم وإسهاماتهم من قبل الإدارة، رغم أنها تدور في فلك محبة النبي صلى الله عليه وسلم، وقد كانت هذه السرقة في الفترة الزوالية حيث غاب أعضاء مكتب التعاضدية وعامة الطلبة عن رحاب الكلية، ومساء اليوم نفسه خاض الطلبة وقفة احتجاجية تنديدية بالسلوكات الصبيانية للإدارة .

ـ 08/03/2006: تم تجديد رواق الإبداعات بشكل مضاعف، كما تم إحياء اليوم العالمي للمرأة من خلال حلقة نقاش عبر فيها الطلبة عن نظرتهم لقضية المرأة، وتضامنهم معها.

ـ صبيحة يوم الخميس 09/03/2006: توالى النشاط والتواصل في رواق الإبداعات، إلا أنه عكر صفو هذه الأجواء ما تعرض له عضو مكتب التعاضدية أحمد خلادي من حالة إغماء بعدما كان يقوم بتعبئة الطلبة وشرح السلوكات الإرهابية التي ينهجها المخزن من خلال تهديد البوليس والمخابرات لأمه كي ترغمه على التراجع عن عمله النقابي، وهو ما شكل له ضغوطا نفسية، لينقل إلى المستشفى، وفي المساء خاض الطلبة وقفة احتجاجية بهذا الصدد تم فيها استقبال الطالب المذكور.

عمدت إدارة كلية الآداب بني ملال أيام 16-20-28 فبراير 2006 إلى إصدار قرار الطرد التعسفي والتوقيف عن الدراسة في حق 08 طلبة من مناضلي أوطم كرد فعل على استجابة الطلبة لنداءات مكتب التعاضدية في المعارك النضالية المطلبية والتضامنية والأنشطة الثقافية والدراسية.

وقد خاض طلبة كلية الآداب مجموعة من الأشكال الاحتجاجية و التنديدية تجلت في شكل تظاهرات احتجاجية، مقاطعات للدراسة، إضراب عن الطعام كل ذلك لحمل الإدارة على التراجع عن قراراتها التعسفية.

يضاف إلى نداءات الطلاب، قرار المحكمة الإدارية بالبيضاء الشجاع القاضي بإيقاف تنفيذ قرار الطرد والتوقيف حتى يتمكن الطلبة الموقوفون من اجتياز امتحاناتهم وصرف منحهم، ولكن بدل أن تستجيب إدارة الكلية لحكم المحكمة الإدارية بالبيضاء، امتنعت عن تنفيذ القرار وعمدت إلى استدعاء قوات الأمن لاستباحة حرمة الجامعة عبر تدخلات وحشية واعتداءات همجية في حق الطلاب، أسفرت يوم 08 يونيو 2006 عن اعتقال 40 طالبا. وهكذا لازال الطلبة ممنوعين من اجتياز امتحاناتهم، ومتابعة دراستهم إلى حدود اليوم. وملفهم لازال معتقلا عند المحكمة الإدارية ينتظر الإفراج.

4 : الاعتقالات التعسفية والتعذيب في مخافر الشرطة:

1 ـ لا زال معتقلوا الإتحاد الوطني لطلبة المغرب، أعضاء فصيل طلبة العدل والإحسان رهن الاعتقال يقضون زهرة أعمارهم وراء القضبان بعدما حوكموا ظلما وعدوانا ب20 سنة نافذة، في ملف فارغ من أي سند قانوني، يعلم الجميع أنهم أبرياء مما نسب إليهم من تهم، وأنهم إنما استعملوا ورقة للضغط على الجماعة التي ينتمون إليها (جماعة العدل والإحسان) لتقديم التنازلات في المبادئ والمواقف، فأبوا.

2- اعتقال أربعين طالبا وطالبة ومحاكمة أحد عشر طالبا بينهم أربع طالبات ببني ملال:

في سياق حدث الطرد الذي تكلمنا عنه سابقا، قامت إدارة كلية الآداب ببني ملال بعد رفضها لحكم المحكمة الإدارية بالبيضاء، باستدعاء قوات الأمن لاستباحة حرمة الجامعة عبر تدخلات وحشية واعتداءات همجية في حق الطلاب، حيث أسفرت يوم 08 يونيو 2006 عن اعتقال 40 طالبا، قررت النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية ببني ملال في اليوم الموالي متابعة 11 مناضلا منهم-10 منهم ينتمون لفصيل طلبة العدل و الإحسان- منهم04 في حالة اعتقال و07 في حالة سراح مؤقت، ومن بينهم 04 طالبات.

ورغم ملتمس هيئة الدفاع بتمتيع الطلبة المعتقلين بالسراح المؤقت في جلسات المحاكمة التي كان آخرها جلسة الاثنين 22 يونيو 2006، إلا أن المحكمة رفضت ذلك .

مرة تلو مرة كانت لغة تأجيل محاكمة طلبة بني ملال حاضرة بقوة وسط حضور مكثف لأجهزة الأمن (شرطة القرب، قوات التدخل السريع، القوات المساعدة، جهاز المخابرات…)؛ حيث يتم تطويق جميع الطرق المؤدية إلى باب المحكمة لمنع الطلاب من متابعة جلسات المحاكمة ومؤازرة الطلبة المتابعين.

ـ يوم الخميس 29/6/2006: أصدرت المحكمة الابتدائية ببني ملال أحكاما قاسية في حق الطلبة المتابعين ظلما وزورا، حيث دامت الجلسة حوالي 12 ساعة، وقد كانت الأحكام كما يلي:

الحكم بأربعة أشهر وغرامة مالية قدرها 500 درهم في حق: كل من محمد خلقي، زكرياء لمطوري، أجدي عبد العزيز، الحسين الذهبي، صالح لهدادي.

وبعد سلسلة المحاكمات الماراطونية التي قضى على إثرها 4 طلبة شهرين نافذين ظلما وعدوانا، وطالب آخر توبع بنفس القرار القضائي، نطقت محكمة الاستئناف ببني ملال يوم 02/08/2006 بتخفيض المدة إلى شهرين نافذين، ليتم إطلاق سراح الطلبة يوم الثلاثاء 08/08/2006 قبيل الساعة 09 صباحا، في أجواء مفعمة بالفرح بالاعتزاز بانتصار إرادة الطلاب وثباتهم.

3 ـ اعتقالات في صفوف مناضلي أوطم بمراكش:

ـ الثلاثاء 03 يناير 2006 بكلية العلوم السملالية تم اعتقال أربعة طلبة من أعضاء هياكل الإتحاد الوطني لطلبة المغرب حيث استمر اعتقالهم أكثر من أربع ساعات، بعدما تعرضوا للشتم والضرب داخل سيارات الأمن وقد كان من بين المعتقلين:

” الطالب عبد الرحيم خضار: نائب الكاتب العام لمكتب الفرع وعضو فصيل طلبة العدل والإحسان.

” الطالب عبد العزيز المساوي: عضو مكتب الفرع وعضو فصيل طلبة العدل والإحسان.

4 ـ على خلفية معركة النقل بفاس مناضلو أوطم أمام القضاء:

على خلفية معركة النقل التي عرفتها جامعة محمد بن عبد الله بفاس موسم 2005/2006 وبتاريخ 01 دجنبر 2005 تم اعتقال 3 طلبة وهم:

1: الطالب عبد المجيد البقالي: الكاتب العام لمكتب تعاضدية كلية العلوم وعضو فصيل طلبة العدل والإحسان.

2: الطالب مسعود الكانة: عضو مكتب تعاضدية كلية الحقوق وعضو فصيل طلبة العدل والإحسان.

3: الطالب إبراهيم البقالي: عضو مجلس الطلبة بكلية العلوم وعضو فصيل طلبة العدل والإحسان.

وقد تم تقديمهم للمحاكمة بتهمة الدفاع عن مصالح الطلاب يوم السبت 3 دجنبر 2005 وإحالتهم بعد ذلك رفقة 9 طلبة آخرين صباح الأحد 4 دجنبر 2005 على وكيل الملك بمحكمة الاستئناف التي عرفت تطويقا محكما لأجهزة الأمن بمختلف أنواعها، لتتوالى حلقات مسلسل المحاكمات الجائرة بتأجيل جلسة الاثنين 05/12/2005 حتى تاريخ 12/12/2005 مع إبقاء المتهمين وراء القضبان بالرغم من مرافعات السادة الأساتذة التي كانت تصب في المطالبة بالسراح المؤقت حتى يتم النظر في القضية.

ـ بتاريخ 13 دجنبر 2005 تم النطق بالحكم في جلسة امتدت إلى الساعات الأولى من صباح يوم الثلاثاء 13 دجنبر 2005، حيث أصدرت المحكمة الابتدائية بفاس الأحكام التالية:

ـ الحكم بغرامة مالية قدرها 2000 درهم على كل واحد من الطلبة الخمسة المعتقلين يوم 01/12/05 وهم:

1 : عبد المجيد البقالي: كاتب عام مكتب تعاضدية كلية العلوم وعضو فصيل طلبة العدل والإحسان.

2 : إبراهيم البقالي: عضو مجلس الطلبة بكلية العلوم وعضو فصيل طلبة العدل والإحسان.

4 : مسعود الكانة: عضو مجلس الطلبة بكلية الحقوق وعضو فصيل طلبة العدل والإحسان.

5 : عبد اللطيف الزريفي: عضو فصيل طلبة الوحدة والتواصل.

6 : رضوان الأزمي: عضو فصيل طلبة الوحدة والتواصل.

كما قضت المحكمة بالحكم على الطلبة (المستقلون) العشرة المتبقين بأربعة أشهر سجنا موقوفة التنفيذ.

5 ـ اعتقال طالبين بجامعة محمد الأول بوجدة:

ـ قررت النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بوجدة يوم الثلاثاء 5 شتنبر 2006 استدعاء كل من الطالبين رشيد أوراغ عضو الكتابة العامة للجنة التنسيق الوطنية في الاتحاد الوطني لطلبة المغرب وعضو فصيل طلبة العدل والإحسان، والطالب لكبير برتيت عضو الإتحاد الوطني لطلبة المغرب وعضو فصيل طلبة العدل والإحسان، بتهمة توزيع مناشير. وقد توبع الطالبان بحسب الفصلين 34 و35 من قانون الصحافة والنشر، حيث حددت الجلسة الأولى للمحاكمة يوم الإثنين 18/09/2006 على الساعة 9 صباحا.

هذا وقد سبق أن قامت أجهزة الأمن المخزنية السرية يوم الأربعاء 28 يونيو 2006 باختطاف الطالبين رشيد أوراغ ولكبير برتيت، من حي القدس المحاذي لجامعة محمد الأول بوجدة، حيث تم اقتيادهما بطريقة وحشية إلى مكان مجهول وبعد ذلك تم اقتيادهما إلى مخفر الشرطة واستنطاقهما وتحرير محاضر لهما. وبعد العرض على أنظار المحكمة حوكما ب1000 درهم غرامة لكل واحد منهما.

إشارة: اقتصرنا في هذا التقرير على ذكر أهم الحالات التي عرفتها الجامعة المغربية، وإلا فإن مخزننا لم يترك جامعة إلا وقد أذاقها الظلم والويلات.

5 : الحرمان من الحق في التعليم وعدم توفير شروطه:

– تسجل هياكل الإتحاد الوطني لطلبة المغرب في بداية كل موسم جامعي مجموعة من الخروقات في حق عموم الطلبة والطالبات تهدف حرمانهم من التسجيل في مؤسسات التعليم العالي أو حرمانهم من استكمال دراستهم الجامعية (آلاف الطلبة حرموا من الدراسة في كل من فاس، أكادير، الدارالبيضاء، الجديدة، الرباط، تطوان، وجدة…) بدعوى انتهاء فترة التسجيل المحددة في 10 أيام أو استنفاذ المقاعد المحددة، كما سجلنا خلال هذه السنة والسنة الماضية تدخل إدارة الجامعات المغربية في اختيار الشعب الدراسية بما لا يناسب ميولات الطلبة الجدد خاصة بالشعب الأدبية.

 أهم الخروقات المسجلة:

– فرض شروط غير واضحة بل تعجيزية للاستفادة من حق استكمال الدراسة بالسلك الثالث في حق عموم الطلبة والطالبات.

– غياب التجهيزات اللازمة والقاعات الضرورية لتحصيل علمي يساير العصر خاصة المختبرات العلمية والمكتبات الدراسية والافتقار لأبسط التقنيات الحديثة؛ في مقابل تجهيز المؤسسات الجامعية بترسانة من الأجهزة الأمنية يفوق عددها عدد الأطر والكفاءات العلمية التي تشرف على عملية التدريس.

ـ غياب الطاقم الإداري الكافي في جل الجامعات لتغطية عملية التسجيل، بفعل تأثير المغادرة الطوعية، واللامبالاة المعهودة من طرف الإدارة في مثل هذه المناسبات.

ـ إغلاق باب التسجيل في وجه الطلبة قبل انتهاء الوقت المحدد للتسجيل في أغلب الكليات بمبرر نقص الطاقة الاستيعابية، مما حرم العديد من الطلاب من حقهم في متابعة الدراسة.

ـ منع الطلبة الموظفين والطلبة الحاصلين على البكالوريا في السنوات الماضية 2004 و2005… من التسجيل، والاقتصار فقط على الحاصلين على بكالوريا جديدة.

ـ توجيه الطلبة إلى شعب معينة دون مراعاة ميولهم واختيارهم، كما وقع في جامعتي أكادير ومراكش موسم 2005/2006.

ـ الغموض بالعديد من الجامعات فيما يخص مصير طلبة النظام القديم الذين لم يوفقوا في امتحانات الموسم الجامعي2005/2006.

ـ حذف مجموعة من التخصصات ببعض الجامعات، نموذج: علم السياسة-الفصل الخامس-قانون عام باللغة العربية، والسداسيين الخامس والسادس قانون عام باللغة الفرنسية، بشكل نهائي بذريعة عدم توفر الكلية على الأطر اللازمة كما حدث بكلية الحقوق وجدة، وحول مصير الطلبة المعنيين اقترحت الإدارة تحويلهم إلى مسلك قانون عام باللغة العربية، أو إتمام الدراسة بجامعة أخرى!!!!

ـ فرض مبالغ مالية على الطلبة الجدد في بعض الجامعات، حيث اختلف قدرها من جامعة إلى أخرى، بدعوى أنهاواجب التأمين‼ الأمر الذي يعتبره أوطم ابتزازا مرفوضا للطلاب.

-التعنت في قبول طلبات الطلاب بتغيير المسالك والشعب.

– طرد تصفوي لآلاف الطلاب الذين استوفوا سنواتهم الثلاث، دون أن يستوفوا كل وحداتهم المبرمجة.

إن هياكل الإتحاد الوطني لطلبة المغرب لا تألو جهدا في القيام بواجبها في هذا الصدد. ولذلك فكل سنة تخوض معارك نضالية من أجل تسجيل أكبر عدد من الطلبة الممنوعين حاملي الباكالوريا في سنوات سابقة، وتغيير الشعب، والتسجيل في السلك الثالث…

خاتمة:

تعمدنا في هذا التقرير العرض فقط للانتهاكات الحقوقية المتعلقة بالاعتقال والتعذيب والطرد من الدراسة والتوقيف، والإشارة لتفاعلنا مع القضايا الحقوقية الأساسية، وذلك لأننا نريد تسليط الضوء أكثر على هذه الممارسات الشنيعة التي لا زالت تمارس في حق الطلاب، في الوقت الذي يتحدث فيه المسؤولون عن تدبير الشأن العام في هذا البلد عن “الانتقال الديموقراطي” و”الإنصاف والمصالحة” و”العهد الجديد” وهلم جرا من الشعارات التي لا نجد لها حسيسا في الجامعة. لهذا ارتأينا أن نفرد للحقوق الأخرى التي اعتدنا أن نضمنها هذا التقرير كالحق في السكن الجامعي والمنحة والنقل الجامعي والتغطية الصحية الطلابية الغائبة وغيرها تقريرا نقابيا آخر تصدره في وقت لاحق اللجنة النقابية المنبثقة عن الكتابة العامة للتنسيق الوطني.

عن لجنة الإعلام والتواصل

المنبثقة عن الكتابة العامة للجنة التنسيق الوطني

www.unem.net

10 دجنبر2006