يأبى القضاء إلا أن ينخرط في اللعبة الدنيئة للمخزن البليد وأذنابه المسعورين ليصبح آلة أخرى لقمع كل صوت حر أبي، حيث قضت المحكمة الابتدائية بمدينة بوعرفة يوم الثلاثاء 06 دجنبر 2006 بغرامة مالية قدرها 12000 درهم في حق أربعة أعضاء من جماعة العدل والإحسان، هم السادة : الجودي بوداودي، عبد الرحمن بنطاهر، نور الدين بنحيدة، زيان لحجاجي، والتهمة العجيبة التي اختراعها وزير الداخلية “تكثيف الأنشطة”.

وتأتي هذه المحاكمة إثر اعتقال 48 عضوا من الجماعة أثناء عقدهم لمجلس النصيحة يوم الثلاثاء 14 يونيو 2006.

فبدل الالتفات لهموم سكان المنطقة المهمشة على جميع الأصعدة والمعزولة والمحرومة من أي تنمية، بل وصل الحد على نزوح أعداد كبيرة من شباب المنطقة إلى الجزائر طلبا للعيش الكريم، حيث شهدت المنطقة أزيد من أربع عمليات نزوج جماعية ولم يحرك أحد ساكنا، والأدهى والأمر أن تستنفر القوات وتوضع التخطيطات وتبذل الجهود وتصرف أموال الشعب في ترصد بيوت الله والصد عن ذكر الله وتشميع البيوت وتشريد الأسر بل وتلفيق التهم ومحاكمة ثلة من خيرة أبناء المنطقة خاصة أبناء العدل والإحسان.

وصدق الشاعر حين قال: سُخْفُ الولاةِ أقبحُ الأشياءِ *** وظُلْمُ القُضَاةِ من عظيم الداءفحسبنا الله ونعم الوكيل.