بسم الله الرحمان الرحيم وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وأله وصحبهجماعة العدل والإحسان

الهيئة الحقوقية

بيان

في إطار الحملة التي يشنها المخزن على جماعة العدل والإحسان، أقدمت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية على منع عدد من الأئمة والخطباء من مزاولة مهامهم بعدد من المساجد، بسبب انتمائهم السياسي إلى جماعة العدل والإحسان. كما منعت عددا من الطلبة المتفوقين من اجتياز مباراة الأئمة والمرشدات، ومنعت أعضاء الجماعة من المشاركة في تأطير الحجاج، ومن اجتياز مباراة الوعظ والإرشاد، ومن ولوج دار الحديث الحسنية، ومن تأطير الجالية المغربية بالخارج…

وبهذه الإجراءات التعسفية يكون جزء من الشعب المغربي قد منع من ولوج قطاع حكومي بسبب الانتماء السياسي، والأدهى من ذلك أن يمنع أعضاء جماعة العدل والإحسان من الاعتكاف بالمساجد في العشر الأواخر من رمضان في مناطق عديدة بالمغرب.

ومعلوم عند الخاص والعام أن جماعة العدل والإحسان لم تأت في مجال التدين بشيء جديد على المجتمع المغربي أو مخالف للفقه المالكي الذي يدعي النظام التمسك به، ولم تثر بلبلة ولا فتنة، ولم يعرف عن خطابها التشدد أو الغلو والتطرف مما قد تبرر به الوزارة هذا الحصار، ولم يوظف الخطباء المنتمون للجماعة منابر المساجد لدعاية سياسية، أو تأطير حزبي ضيق، كما لم يكن نقصان الكفاءة سببا فيما أقدمت عليه هذه الوزارة.

جزء من الشعب المغربي يمنع إذن من التوظيف، ومن التأطير التطوعي، بل ومن العبادة في أماكن يفترض أنها أسست لذلك، من دون مبرر قانوني أو شرعي.

إن الهيئة الحقوقية لجماعة العدل والإحسان إذ تعتبر هذه الإجراءات التعسفية تأسيسا لصفحة سوداء من تاريخ الظلم الجبري بالمغرب، لتحمل وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، وكافة المتعاونين معه في هذا الحصار الجائر مسؤوليتهم كاملة أمام الله وأمام التاريخ، وتؤكد ما يلي:

ـ ضرورة إرجاع الموقوفين والمطرودين إلى مهامهم.

ـ المناداة على الطلبة الذين تم إقصاؤهم من المباريات رغم تفوقهم، قصد إدماجهم مع زملائهم.

ـ تعويض المتشردين والمتضررين من هذا الحصار.

ـ الإعلان رسميا وعمليا عن التراجع عن تعليمات محاصرة جماعة العدل والإحسان.

ـ دعوة المجتمع المغربي المسلم إلى التنديد بتمييع الخطاب الإسلامي، ومخزنة المنابر والمساجد، وقد قال تعالى: “وأن المساجد لله فلا تدعو مع الله أحدا” وقال عز من قائل: “ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه، وسعى في خرابها أولئك ما كان لهم أن يدخلوها إلا خائفين، لهم في الدنيا خزي، ولهم في الآخرة عذاب عظيم” صدق الله العظيم.

الرباط في 14 ذو القعدة 1427 الموافق لـ6 دجنبر 2006