سبق أن تطرقت لموضوع الديمقراطية الروح (1) من خلال سياقها التاريخي والفلسفي معتمدا في ذلك على آراء فلاسفة الأنوار، بغية أن أضع أرضية فكرية للحوار ومساهمة نقدية لهذا المفهوم من وجهة نظر تختلف آليات تحليلها عن آليات تحليل الغرب. ولنفس الموضوع أعود لألقي الضوء على مفهوم الديمقراطية الآلة؛ أي على الطرق المعتمدة في النظام الديمقراطي لتسيير الدولة، لأبرز أين يلتقي هذا المنتوج الحضاري التاريخي مع النظام الشوري.

I/ مقدمات

1- المقدمة الأولى: الديمقراطية فلسفة وآلة

ماذا يُفهَم من كلمة ديمقراطية حينما يتداولها السياسيون؟

هل في متناول كل الناس أن يتريثوا مليا ليتأملوا مصطلحا دخيلا على ثقافتهم غريبا على لغتهم ولهجاتهم مثل الديمقراطية؟

هل يترك ضجيج الإعلام اليومي ومطارق المقارعات السياسية وصخب الجدالات الفكرية وهتافات الشعارات الانتخابية وحمى النعرات الحزبية للمرء مجالا للتأمل والفحص والبحث؟ وإلا ففي ذهن الشعوب المسلمة تُرسِّخ النُخَب المغربة بترساناتها المتنوعة أن الديمقراطية اقتراع واختيار للشعب.

خوفا ونفاقا تتستر النخبة المغربة وراء الديمقراطية الآلة كي لا يطلع الشعب “ذو المخزون الثقافي الديني” على الخبايا المعادية للدين في فلسفتها.

أزمة البلدان الإسلامية أن إيديولوجية َ السياسيين المقترحة َ الديمقراطية ُ الآلة، وفي الكواليس تقصي الديمقراطيةُ الفلسفةُ الدينَ من حياة المسلمين.

تُختَزَل الديمقراطيةُ الفلسفة في شقها الآلي فيَتقدم الإسلامي ببرنامجه إلى مائدة الحوار فيفاجئ ويفجع بتهميش وإقصاء تلخصه كلمة: لاعقلانية المقترح .. الدين شأن خاص…. لا علاقة للدين بالسياسة. فيحدث الاصطدام وتكون الخلاصةُ أحكامَ قيمة لاغية؛ يُتهم الحداثي العقلاني من خلالها، وإن كان مصليا، بالكفر ورفض الدين، كما يتهم الإسلامي بالظلامية التي ما تفتأ تطالب الأمة بالرجوع إلى عهد الخيمة والجمل.

ما العمل!

مكمن الإشكال أن الديمقراطية فلسفة وطريقة عمل، روح وشكل، فكرة وآلة.

2- المقدمة الثانية: وصل وقطيعة

الموت في فلسفة الغرب أللائكي أو ألدهري (2) حلول التراب على التراب، وهي عند المسلمين الأصل والفصل والمحدد لطبيعة السلوك الاجتماعي والنفسي والاقتصادي والسياسي داخل المجتمع. للمسلمين شريعة ورسالة وللآخر تجربة وفلسفة، إن نسي المسلمون يوما لا ينسوا أنهم حملة رسالة، أنهم ابتعتهم الله ليُخرجوا العبادَ من عبادة الأوهام وحياة العبث إلى عبادة الله الحنان المنان، من جور الأنظمة والفلسفات والاعتقادات إلى حكمة الإسلام وعدله، من ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا والآخرة. ما خلق الإنسان للعبث و”تجارب المختبرات الفلسفية” في كنه الإنسان وعقله ومصيره في جنته وناره وقبره.

للمسلم وصلٌ بالله باعثٌ على العمل، استجابة لأمر الله ودعوة للإنسانية جمعاء لمأدبة الرحمن، ولغير المؤمن بالله قطيعة مع السماء باعثة على التيه الفكري والشك والخوض في كل شيء. من هذا الضلال أرى أن ينظر المسلم إلى سعة صدر الغربي وتميزه في الحوار الديمقراطي وقابليته لرفض أو تقبل أي شيء.

3- المقدمة الثالثة :الحوار الديمقراطي

يقابل الحوارَ الديمقراطي المعتمد على النسبية جديةُ قضية المسلم وعدم قبول خضوعها لمفهوم النسبية؛ عدم قبول إخضاع الوحي للعقلانية، بل تعقل من أجل التنزيل. لطالما طالب بعض الإسلاميين أن يكون الحوار على أرضية إسلامية في بلد كل أهله مسلمون. فاستُهزئ باقتراحهم لكونه حسم للحوار قبل بدئه. عدم قبول البعض هذا الاقتراح يوضح اتهامنا للديمقراطية الفلسفة بعبوديتها للنسبية ورفضها للدين.

الحوار عند المسلمين تشاور من أجل تنزيل المبادئ الإسلامية، لتكون الأخلاق سمة كل فرد داخل المجتمع، للاستفادة من العلوم كي توضع في خدمة الإنسان، لتحرير الإنسان كي يجد له مكانا مع المتبتلين لا أن يضحى آلة مساهمة في الإنتاج. والحوار مع أهل الجوار تحكمه آداب الجوار.

نضع بين يدي القارئ هاته المقدمات لنبرز من خلالها تعارض النظام الإسلامي مع النظام الديمقراطي من حيث فلسفتُه وروحه و لنبرز كذالك أن الشورى الداعية لربط الدولة بالدين والضامنة تماسك حبل الوصل بين العبد وربه لا قطيعة كقطيعة الغرب وانقطاعه الابستمولوجي، والتي  الشورى- في حماها يكون للحوار معنى التناصح والتشاور دعوة إلى الله والعمل الصالح، وحدها مقترح الأمة الإسلامية ومخرجها.

II/ الديمقراطية الآلةمن هذا المنطلق  منطلق الرفض للديمقراطية الفلسفة المانعة لأبعاد المقدمات الثلاث والتي تمثل مركز ثقل الرسالة النبوية- نطرق باب الديمقراطية الآلة، هذا الإرث الإنساني العظيم، عظم العلوم التكنولوجية الإنسانية.

الديمقراطية من حيث شكلها تجربة خصبة راكمت آليات حكيمة لتسيير شأن الدولة، وتيسير التعايش السلمي بين الإنسان وأخيه الإنسان عبر مؤسسات ووفق تراض عام.

فاعتماد الديمقراطية إذن كشكل للعمل  مع بعض التعديلات والإضافات- لا نرى فيه تناقضا أو تعارضا مع الدين. أقصد بالديمقراطية الآلة: الدولة، العقد الاجتماعي، المجتمع المدني، حقوق المواطنة، الدستور…

قبل البدء أود أن أثير انتباه القارئ أنني لن أقدم تعريفا أكاديميا للمفاهيم المطروحة فالمجال لا يسمح، وإنما هي مواقف من هاته المفاهيم.

1- الدولة

أول ما تقترحه الديمقراطية أن تكون لها وحَدة تنظيمية تشتغل في إطارها وأن يكون لهذه الوحدة قاسم مشترك من عرق أو لغة أو مصلحة. على هذه الوحَدة يطلق اسم الدولة ويطلب أن يكون لها حكومة وسلطة على الأرض والشعب.

يلتقي هذا المفهوم مع ما سعى إليه الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم وأسس له، فكان من أمر الإسلام وانتشاره بقوتها وفاعليتها ما كان. ولخصوصية عالمية الإسلام نرى أن يتسع مفهوم الدولة ليؤسس لمفهوم أكبر وأشمل وهو مفهوم الأمة تلك الموعودة في القرآن بالخلافة. وهو المفهوم وحده الكفيل أن يوحد المسلمين من جديد ويجعل لكلمتهم آذانا صاغية في زمن التكتلات والتحالفات.

إن كان هذا يبدو حلما لدى بعض المفكرين فهو في الغرب أضحى حقيقة ثابتة؛ ففكرة الدولة القطرية عند العقلاء هناك صيغة لا يمكنها أن تعيش في عصر التكتلات.

2- العقد الاجتماعي

كان الصحابي، في عهد النبوة، يقف متحدثا فيقول: ” اعلموا على ما تبايعون عليه رسول الله صلى الله عليه و سلم….” فكان الصحابة نساء ورجالا يقولون نبايعك على هذا ولا نبايع على هذا، ويجيبهم الحبيب صلى الله عليه وسلم وأبايعكم على كذا وكذا، وكان صلى الله عليه وسلم يحرص أن تكون المبايعة شاملة لكل القبائل  كل الأطراف والفصائل السياسية بلسان العصر-.

لا يهمني فقط، من خلال إحالة القارئ على عقد المبايعة في عهد النبوة، أن أبرز أهمية تعاقد أفراد المجتمع مع القيادة، فهذا أمر كان منذ القدم من أخص خصوصيات المجتمعات، يظهر ذلك جليا في حوار الأنبياء مع أقوامهم، -وإن كان أهل الغرب يريدون أن يُنسب كل فعل أو فكر إلى فلاسفة الأنوار أو يحصرونه، إن هم عمَّقوا البحث، في حضارة اليونان- بل يهمني أكثر أن أقف عند إدراك أفراد مجتمع بيت النبوة نساء ورجالا لمفهوم المبايعة؛ إذ كانوا يعون جيدا أن الأمر ليس بروتوكولات شكلية كما هو الشأن في واقع الممارسة السياسية اليوم، لم يكن أفراد ذاك المجتمع إمعات وقطيعا لا رأي له، بل يقبلون من العرض أشياء ويرفضون أشياء. فعقد المبايعة كان يعكس، ويجب أن يكون اليوم كذلك، يقظة “جماهيرية” عامة لها كلمتها ومشاركتها في البناء.

حينما تذكر عبارة “العقد الاجتماعي” لا يُفهم منه إلا اجتهاد “روسو” الفيلسوف ولا ينتبه الناس إلى تجسيده الفعلي زمن النبوة. وسواء أكان الأمر من هنا أو هناك بيت النسبية يبقى العقد الاجتماعي واحدا من أعظم ما يلتقي فيه التصور الإسلامي بالديمقراطية.

بموجب هذا العقد يُكبح جماح من يريد الاستعلاء على الناس، خاصة إن كان المستعلي رافعا شعار “القرآن دستورنا”، فلطالما قطعت رؤوس ونهبت أموال وعم السلب والنهب والاستبداد بهذا الشعار.

3- الدستور وفصل السلط

كيف لا يقف المرء احتراما وتقديرا للديمقراطية وهي التي تعلنها حربا على الأنظمة الاستبدادية وتناهضها وتحطم قواعدها. كيف ينكر عاقل مناداة الديمقراطية لمطلب الوضوح في الحكم بدل الإرادات العلية التي لا تناقش ولا تعلو كلمة على كلمتها.

لطالما رزحت شعوب تحت أنظمة شمولية، تحكيمية، ملكية استبدادية وأخرى دكتاتورية ظالمة ولا تزال. ولا تزال الديمقراطية تطالب بأن تحكم المجتمعات بنصوص متعاقد عليها تضمن لكل ذي حق حقه بعيدا عن مزاج الحكام وأهوائهم.

يُحسب إذن للديمقراطية مناداتها بدستور جامع وهو الصيغة النهائية للعقد الاجتماعي والذي على ضوئه تُختبر كل القوانين المقترحة لتمحص تلك التي تطابق إرادة الشعب من غيرها وهو ما يصطلح عليه بدستورية القوانين.

كما يُحسب للديمقراطية إنجازها العبقري وهي تنادي بفصل السلط، هاته الحكمة البليغة التي كانت على عهد رسول الله، صلى الله عليه و سلم، وصحابته الكرام واقعا معاشا متمثلا في ثنائية العامل والقاضي، إذ كان يمثل العاملُ السلطة َ التنفيذية والقاضي السلطة َ القضائية. هذا الفصل بين السلطتين يؤكد استقلاليتَهما ما كان يروى من اختلاف بين العامل والقاضي وإقرارهما على تحكيم الكتاب والسنة وهي السلطة التشريعية أنداك. ولم يكن للعامل الحق في إزاحة القاضي عن منصبه (3).

4- المجتمع المدني

لتعدد وجهات النظر والمهام والتخصصات كان لزاما على كل من يروم تنظيم مجتمع ما، إقامة مؤسسات ونقابات وأحزاب، وهو ما يصطلح عليه اليوم بالمجتمع المدني. تنظيم الشعب عبر وحدات مؤطرة لصونه من الفوضى ولتكون كلمته لها وزنها في الساحة السياسية من أوجب الواجبات.

على مستوى كراهية البغي ومقاومة الظلم والطغيان وتحرير الإنسان من العبودية والخنوع، يلتقي المطلب الشوري مع مطلب الديمقراطية، غير أن الإضافة النوعية التي نراها أن لا يكون الرابط في المجتمع قاعدة التمدن والحضارة من أجل التعايش فقط، فهذا إن صلح في مجتمعات غربية أحدثت قطيعة مع ثوابتها الدينية وانسلخت عن أصلها وآمنت بقردية الإنسان ودوابيته أو عبثية وجوده أو وجودية أصله، فللمسلمين ارتباط روحي وإيماني في الدنيا والآخرة، في الماضي والحاضر والمستقبل، قافلة إيمانية من سيدنا آدم عليه السلام إلى يوم الوقوف بين يدي الرحمن، دعاء وشفاعة، ولاية هي من صميم الدين، الرابط بين أفراد المجتمع أخوة وجماعة متماسكة متبايعة.

5- حقوق المواطنة

للفرد داخل الاقتراح الديمقراطي حقوق تتلاقى كلية مع المطلب الشوري، إن كان المجتمع المدني يسعى جادا لتأطير الفرد من أجل إدماجه في عمل جماعي منظم أو لإنجاز إنساني حضاري يعود بالمصلحة على مستوى الشأن العام، فالأمر لم ينسه أو يشغله  أي المجتمع المدني- عن المسألة الفردية وخصوصياتها. من ثمة كان للفرد المواطن الحق في أن يضمن له أمنه ومعاشه، كان له الحق في أن يشارك في شؤون حكم بلده فيَنتخب ويُنتخب.

الحق الذي أغفلته الديمقراطية أو تغافلته هو حق الإنسان في معرفة خالقه. هذا الحق الكفيل وحده أن يلين القلب أمام المصارعات اليومية على إحصاء الحقوق المادية وإثباتها، وما تخلفه من شح وأنانيات وبخل بغيض يضحي الإنسان جلفا لا يرى في أخيه الإنسان إلا ندا ومنافسا.

تربية الشعب بالقدوة والفعل على البذل والعطاء ابتغاء معرفة الله و مرضاته، سباقا وتسابقا لنيل الدرجات العلى هي الإضافة النوعية التي يقترحها المسلمون، هي الأداة الجامعة المجمعة لمن يبحث على تجميع الإنسان -Totalisation- بالمفهوم الفلسفي.

6- سيادة الشعب

خاطب سيدنا عمر رضي الله عنه الناس قائلا: “أرأيتم إن ترخصت في بعض الأمر، ماذا أنتم فاعلون؟ قالوا: نقومك كما يقوم القدح…”.هل يعقل أن يقوم جاهل عالما أو قائدا؟ في ثنايا جواب الصحابة على الخليفة الثاني، رضي الله عنهم أجمعين، وعيٌ تام و قدرة على التوجيه و تصحيح المسار. هكذا كان “الشعب” آنذاك، و هكذا نوده أن يكون اليوم. “السيادة للشعب” يجب أن يكون منبعها وعي الأمة بقضيتها، تعليما وتأطيرا مستمرا للخاص والعام حتى تصبح للورقة المدلى بها في التصويت مسؤولية لا تقل عن مسؤولية الأمانة (4) التي تحملها الإنسان وخافت من هول عظمتها السماوات والأرض.

السيادة في النظام الديمقراطي للشعب وحده، فهو الذي ينتخب ممثليه وحكامه، مما يجعل العمل التمثيلي الحكومي خاضعا لمبدإ المنافسة. ويدفع مبدأ ُ السيادة للشعب الأحزابَ ويحثهم على أن يكون لهم حضور فعلي مستمر بين أفراد المجتمع؛ خدمة وتأطيرا.

مزايا التعددية الحزبية السياسية هاته وحكمة التداول على السلطة وجعل ثقل المعارضة في مقابل فعل الحكومة مما يحدث توازنات مصيرية في المجتمعات وتكاملا، كما يجعل يقظة الشعب مستمرة وحاضرة، ويعطي النظام الديمقراطي مرونة وفعالية لا ينازع في صوابها عاقل.

خلاصة:إن كان المقصودُ، عند من نحاورهم من علماء ومفكرين ونخب مثقفة وفاعلين سياسيين، من الديمقراطية لائيكيةً أو دهرية أو ثورة على الدين وتهميشا له، فالترحال على ظهور الجمال ونصب الخيام مع الظفر برضا الله عز وجل خير لنا من طائرات الغرب وحضارتهم القاسية القائمة على الترف والاستعمار الآيلة إلى زوال.

حضارة الغرب على النهب قائمة، على نفط الخليج قائمة وعلى نفط إفريقيا. بدأ بالسودان الرهان اليوم من خلال قضية دارفور! وغدا؟؟ لا يعلم المُغرَّبون المبهورون بحضارة العنف النووي الاستعماري إلى أين يسحبون أمتهم بتشبثهم بديمقراطية مقنعة تجاوزها أهلها ليدخلوا مرحلة جديدة اسمها مكافحة الإرهاب ولبها نهب خيرات المسلمين و”إن موعدهم الصبح” غدا تشرق شمسه وسيعلم حين ينجلي الغبار…

وإن كان القصد طرقَ تسيير شؤون الدولة وهو ما اصطلحنا عليه بالديمقراطية الآلة، فنحن مع الديمقراطية من أجل العمل المشترك والبناء الجماعي، بل نرى أنفسنا قد ساهمنا بإضافات نوعية تضفي على الطرح الديمقراطي تلاؤما وانسجاما مع تاريخ المسلمين ومعتقداتهم وهويتهم، بل نرى ما أضفناه الحلقة المفقودة التي حالت دون اكتمال جمال عقد الديمقراطية المقترحة؛ إذ تعثر خلال عقود أن تجد لنفسها مكانا في الأوساط الإسلامية.

نحن إذن مع وحدة الدولة للعمل في أفق الأمة الموعودة بالنصر، ومع المجتمع المدني تنظيما للشعب وتأطيرا كي ننأى بسلوكنا عن الفوضى لأفق جماعة المسلمين الهادفة لعمران أخوي، ونحن مع تعاقد اجتماعي يعرف بموجبه كل فرد داخل المجتمع ما له وما عليه، كما أننا مع ما تنادي به الديمقراطية من حقوق تضمن للإنسان إنسانيته، وسيادة للشعب تعكس يقظته وحضوره ووعيه بقضيته، لا شعبا مفقرا مجهلا مهمشا لا يعي ما بداخل صندوق يتصدق عليه بورقة ثم ينصرف، وفي الأخير نحن مع دستور يرسم التوجه العام وفصل السلط.

—————————————

1. الديمقراطية التي تعتمد على فلسفة العقلانية الرافضة للدين  انظر المقال السابق “لا للديمقراطية نعم لمكافحة الإرهاب -1-” و”لا للديمقراطية نعم لمكافحة الإرهاب -2-“

2. الدهري/ الدهرية : Sécularisé / sécularisation

3. إرجع إلى سلسلة كتب: محمد بن علي الوزير.

4. “إنا عرضنا الأمانة على السماوات و الأرض …..” سورة الأحزاب، آية 82