استبشر سكان مدينة تاوريرت خيرا بإقدام الوزارة على إحداث فرع مندوبية الوزارة بالإقليم وانتظر الجميع تذليل الصعوبات التي كانت تعترض المجال الديني في المدينة. لكن حدث ما لم يكن في الحسبان، وخيب المندوب آمال الجميع، وأغرق بيوت الله في وحل من المشاكل، نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر ما يلي:

1 ـ تدخله لمنع توسيع المسجد المحمدي بالمدينة ضدا على رغبة جمعية المسجد وسكان الحي وكاد الأمر أن ينفلت لولا تدخل بعض العقلاء.

2 ـ وبنفس المسجد ولحسابات شخصية ضيقة حاول منع الإمام المستخلف وهو أحد رموز المدينة المعروف بعلمه ووقاره وخدمته لبيوت الله وتقدير الناس له من مزاولة حقه في النيابة عن الإمام، إلا أن الساكنة حالت دون مسعاه، حيث استقدمت فيالق من قوات القمع التي حاولت إنزال الخطيب من منبره أثناء إلقائه لخطبة الجمعة دون مراعاة لحرمة، لكن أمام السخط الكبير ووقوف عدد كبير من المصلين بالتكبير تراجعوا وخرجوا خائبين.

3 ـ منع أحد الطلبة المجازين في الدراسات الإسلامية من حفظ كتاب الله بأحد مساجد العيون، وذلك بتهديد الإمام الذي يشرف على تحفيظه بالطرد ومنعه من مصدر رزقه.

4 ـ الضغط على بعض الأئمة حفظة كتاب الله تعالى ومعلمي الناس الخير، ليكونوا له عيونا داخل بيوت الله (مقدمين).

5 ـ السعي في خراب بيوت الله في شهر رمضان المبارك وذلك بتشطيبه على أزيد من 26 واعظا من اللائحة المعتمدة من المجلس العلمي ذنبهم أن الساكنة تكن لهم تقديرا كبيرا وتهفوا القلوب إليهم، من إلقاء الدروس التي اعتادت ساكنة المدينة حضورها.

6 ـ وبعد فشله في منع سنة الاعتكاف في بيوت الله، ألزم المعتكفين بمسجد واحد والتضييق عليهم، مما قلص العدد من أزيد من 200 إلى أقل 30 من معتكفا.

7 ـ و كان آخر هلوسات صاحبنا، مندوب( المنع والتضييق) عزل أحد خطباء المدينة من مزاولة مهمته التي قضى فيها أزيد من سنتين، بدعوى عدم توفر الخطيب على تزكية، لكن الحقيقية أن التهمة العجيبة الغريبة الانتماء لجماعة لعدل والإحسان مع العلم أن معظم الخطباء لا يتوفرون على هذه التزكية.

وللإشارة فإن هذه التصرفات قد قوبلت بمجموعة من الاحتجاجات والعرائض.

ومن خلال ما تقدم فإننا نتساءل كيف تعطى مسؤولية حماية دين الأمة في هذه المدينة لمسؤول من هذا الطراز.

ونذكره بقول الله تعالى: “ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه و سعى في خرابها، أولئك ما كان لهم أن يدخلوها إلا خائفين”.

ونقول له كما قال الإمام الشافعي رحمه الله:

أتهزأ بالدعاء وتزدريــــه *** وما تدري بما صنع الدعاء

سهام الليل لا تخطي ولكــن *** لها أمد وللأمد انقضـــاء