بيان إلى الرأي العام

كانت مدينة تمارة ولا تزال مسرحا لشتى أنواع القمع المخزني، فبعد الاعتقالات التعسفية للعشرات من أبناء جماعة العدل والإحسان، وبعد الاعتداء على حرمة المساكن والسطو على الممتلكات (الكتب، هواتف نقالة، نقود، آلات تصوير، كاميرات…) وبعد تشميع البيوت ومنع الناس من الاجتماع على ذكر الله، بعد كل هذه الهمجية الرعناء المنافية لكل للقوانين والأعراف الإنسانية، ظن الجميع أن المخزن المحلي لم يبق في جعبة قمعه شيئا إلا وفرغه، واستبشرت الساكنة المظلومة خيرا بعد اعتقال الباشا السابق المسمى مصطفى البوخليفي” والذي زج به في الزنزانة رقم (5) بسجن عكاشة لجرائمه النكراء في حق الوطن والمواطنين.

بعد كل هذا وذاك يبدو أن السلطات المخزنية بتمارة لم تكتف بهذا القدر من القمع والتنكيل، ولم تتعظ بما جرى، بل فتحت واجهة قمعية جديدة بعد أن تبين لها عدم جدوى الرعونات السابقة ويتعلق الأمر بمطاردة أعضاء الجماعة في أرزاقهم، ويتضح الآمر بجلاء في إقدام السلطات المخزنية ممثلة بكل تلويناتها (استعلامات، مخابرات، قوات مساعدة، أعوان سلطة، قيادة، باشوية، عمالة…) على إغلاق شركة في ملك السيد مصطفى ايت لحسن العضو البارز في جماعة العدل والإحسان محليا دون الإدلاء بأي قرار إداري أو قضائي. ويذكر أن الشركة المذكورة مستوفية لكل الشروط القانونية (السجل التجاري رقم 64015، البتنت(patente) رقم 26997610، رقم التقييم الضريبي3377344، رقم الانخراط في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي رقم 7251391 ). فبعد الإدلاء بكل هذه الوثائق استفسر الضحية عن أسباب هذا الشطط والظلم، فكان الجواب تعليمات فوقية..؟

ومن المعلوم أن بمدينة تمارة حوالي 70 شركة مماثلة لم تخضع لنفس الإجراء لتبقى التهمة” الانتماء لجماعة العدل والإحسان” إن المخزن بإقدامه على هذا العمل الصبياني قد جنى على 14 شاب حاملي للشهادات وجدوا ضالة رزقهم في هذه الشركة، ليجدوا أنفسهم أمام البطالة والمعاناة، كما سبب هذا الفعل الهمجي الغير محسوب في إلقاء فلذات أكبادنا من الأطفال عرضة للشارع، إذ كان هؤلاء يلجأون إلى الشركة المذكورة لانجاز بحوثهم وتلقيهم للدروس الخصوصية. إن المقاربة القمعية للمخزن تنسيه كل الشعارات التي يرفعها من تشجيع للمقاولة الصغرى، والاهتمام بالشباب والتنمية البشرية وحقوق الطفل. أي حق للطفل أن تخرجه من فصل الدراسة وتلقي به في الشارع ؟؟! أي دولة للقانون هذه التي تغلق فيها المؤسسات بدون موجب حق ولا قانون. إنه العبث إذن، إنها دوامة القمع المخزني، إنه منطق الغاب، إنه الاستبداد الذي يحاول تركيع الأحرار بكل الوسائل، لكن هيهات هيهات.

إن جماعة العدل والإحسان بمدينة تمارة وهي تعيش هذا القمع والتنكيل وتتصدى لهذه الهمجية المخزنية الشرسة تعلن للرأي العام ما يلي:

 إن طغيان الطغاة لم ولن يزيدنا إلا يقينا في موعود ربنا سبحانه بالنصر والفتح القريب.

 إن القمع والهمجية لن يستفزنا ولن يحيدنا عن أصولنا الرافضة للعنف.

 إننا سنقوم بمتابعة قانونية وحقوقية عاجلا أم أجلا لكل متورط في هذا المسلسل القمعي.

 ندعو المخلصين في هذا البلد إلى تحمل مسؤولياتهم والتعبير بوضوح عن مواقفهم اتجاه ما يحدث.

” كلمة قلناها وسنقولها” إننا لن نركع لغير الله ولن تمس أيدينا يدا مقطوعة عن الله.

” ولنصبرن على ما آذيتمونا وعلى الله فليتوكل المتوكلون” صدق الله العظيم

جماعة العدل والإحسان

تمارة