بسم الله الرحمان الرحيمجماعة العدل والإحسان

– وجدة –

بيان للرأي العام المحلي والوطنيمنذ ما يقارب نصف السنة لم تهدأ آلة القمع المخزنية المقيتة وعملاؤها المتغطرسون الحاقدون عن استباحة حرمات أعضاء جماعة العدل والإحسان باستخدام كل الوسائل الدنيئة والخبيثة ضدهم وضد أبنائهم وأهليهم وممتلكاتهم، والأخطر من ذلك كله التمادي والجرأة على حرمات الله! إنها حرب مقيتة على دين الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.

إن ما تتعرض له جماعة العدل والإحسان هذه الشهور  على أيدي حمقى المخزن أخزاه الله – من حملات مسعورة خرقاء سخرت لها أموال الأمة وجهود رجالها مستبيحة كل حرمة وجاعلة من منطق التعليمات المقيت دستورا مقدسا وسيفا مصلتا على رقاب المستضعيفين “إن الله يملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته”، اقتحام البيوت وترويع الآمنين وتحطيم وسرقة ممتلكات قدرت بمئات الملايين، وتشريد الأسر والتضييق على الأرزاق والطرد من العمل والوظائف والحرمان من حق الرأي والتعبير وتجميد عمل الجمعيات، واعتقال المئات من أبناء وبنات الجماعة وتتويج هذه المخازي بهدم مسجد بحي النهضة!! إنما هي محاولات بائسة يائسة لطمس الحقائق وصرف الأنظار عن مآسي المواطن الوجدي المقهور اقتصاديا واجتماعيا: غلاء الأسعار، انعدام المرافق الصحية، تدني الخدمات الاجتماعية، هشاشة البنية التحتية، الحرمان من المشاريع التنموية الجادة، البهرجة بأوراش وهمية تافهة حيث تنفق الملايين على استبدال أرصفة بأخرى وأزهار بورود!!! وكأن الرخاء قد عم والاكتفاء قد تحقق، في حين أن البطالة ضربت أطنابها وعششت مع ازدياد نباهة “المسؤولين” عن المدينة وارتفاع معدل ذكائهم حين شردوا ما يزيد عن 1500 عائلة يرتبط قوتها بعمل أربابها “الباعة المتجولين” ناهيك عن عائلات أصحاب العربات المقموعين المرعوبين، والاستهتار بالمعطلين حاملي الشهادات حين يدعون للعمل حمالين لحقائب السواح وساقين للخمر.. ! يا للوقاحة! حقا، إذا لم تستح فاصنع ما شئت.

هذه هي المشاريع والتنمية البشرية وهذا هو الذكاء! إننا بهذه التصرفات الرعناء نفهم التنامي الفظيع لظاهرة الجريمة المنظمة بهذه المدينة، ونفهم السكوت عن عصابات السرقة والسطو، ونفهم تنامي الاتجار في الأقراص المهلوسة و تعاطي “القرقوبي”، و نفهم رعاية المفسدين و تقديم الامتيازات لأهل الموبقات. كيف لا، وأغلب رواد أوكار الفساد هم المسؤولون عن “أمن” المواطينن و”الحامين لأعراضهم”! فحسبنا الله ونعم الوكيل.

هكذا تتضح الصورة في هذه المدينة المهمشة اقتصاديا المقموعة سياسيا المنهارة أخلاقيا، هكذا أرادوا لهذه المدينة الأبية أن تعيش في ظل المخازي والمآسي. هكذا أخرج المشهد كبراء المخزن المسعورون الحاقدون على الصحوة الإيمانية الشعبية، وهكذا صنعه أذنابه أباطرة الفساد والإفساد المستأسدون على المؤمنين المستضعفين. “والله من ورائهم محيط”.

إن الأزمة المركبة للسلطة بالمدينة طالت قطاعاته الحيوية على حد سواء، حيث انخرط القضاء “المستقل” دستوريا، التابع للتعليمات واقعا، في الإجهاز على الأمة بالإفراج المتتالي عن أباطرة الجريمة من جهة، وتلفيق التهم وإصدار الأحكام الجائرة على الشرفاء والنزهاء والطاهرين من جهة أخرى، كان آخرها النطق بالسجن سنة نافذة في حق الأستاذ العالم الرباني الجليل محمد عبادي عضو مجلس إرشاد جماعة العدل والإحسان رفقة ثلاثة أعضاء من الجماعة والحكم بهدم بيته أيضا! ولازالت المحاكمات المرطونية جارية بهذه المدينة كغيرها “فويل لك يا قاضي الأرض من قاضي السماء”.

وإننا إذ نتبرأ من المخزن وجلاديه وهاماناته، ننبه إلى خطورة الوضع وما قد ينجم عنه “فالظلم مؤذن بخراب العمران” والصراع بين الحق والباطل قد بلغ أشده ودخل شوطه الأخير.

إن طغيان الطغاة لن يزيدنا إلا قوة ويقينا وثباتا فنصر الله آت، وقدر الله نازل، إننا لن نهادن ولن نعطي الدنية في ديننا ولن نمد يدنا إلى يد مقطوعة عن الله ولن يثنينا عن المضي في مشروعنا التغييري أحد.

إننا ننبه الغافل والمسعور من خدم المخزن أن تهافته على أذى المؤمنين -أهل التقوى- لن يزيده في الدنيا إلا بوارا وفي الآخرة إلا خسارة، والعبرة بمن سبق وبمن لحق إن كان للقوم عقل مستنير. “ويوم يعظ الظالم على يديه يقول ياليتني اتخذت مع الرسول سبيلا يا ويلتى ليتني لم أتخذ فلانا خليلا لقد أضلني عن الذكر بعد إذ جاءني و كان الشيطان للإنسان خذولا”.

إننا نعبر عن رفضنا المطلق لهذه الأفعال الطائشة الموجهة ضد خيرة أبناء هذه المنطقة الذين يدعون إلى الفضيلة، واستهجاننا للأسلوب الصبياني للمسؤولين عن أمن المواطن وممتلكاته كيف يُعبث بها وتنهب دون حسيب أو رقيب.

إننا نحتفظ لأنفسنا بالرد الذي نراه مناسبا في الوقت المناسب و بالشكل المناسب.

كلمة قلناها ولا نزال “الإسلام أو الطوفان”.

“وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون”.

وجدة في 21 شوال1427 / 13 نونبر 2006