الدعامة الرابعة عشرة: تحسين الظروف المادية والاجتماعية للمتعلمين والعناية بالأشخاص ذوي الحاجات الخاصة

تحسين الظروف المادية والاجتماعية للمتعلمين

139 – تتم إعادة هيكلة المطاعم المدرسية وتدبيرها على أسس لامركزية، مع إشراك الفرقاء، وخاصة منهم الآباء والأولياء والتلاميذ في البرمجة والمراقبة، بحيث توفر هذه المطاعم وجبات غذائية سليمة على أوسع نطاق، خصوصا في الوسط القروي.

وتعمل مجالس تدبير المؤسسات على الاستفادة من الإمكانات المتوافرة في عين المكان للتموين والطهي والتوزيع في أحسن شروط النظافة والاقتصاد والنظام والشفافية.

140  تحرص كل مدرسة إعدادية تستقبل التلاميذ من الوسط القروي على أن تتوافر لها داخلية تستوفي كل شروط الصحة والراحة والمراجعة. ويشارك في الإشراف على حسن تسيير الداخليات مجلس تدبير المؤسسة، المحدث بموجب المادة 149 ب من الميثاق.

141  تحدث جهويا، وعلى صعيد كل جامعة، هيئة ذات استقلال ذاتي في التدبير المالي والإداري، تناط بها مسؤولية التسيير وتحديث الأحياء والمطاعم والمقاصف الجامعية وتوسيعها أ وإحداثها وتجهيزها، وفق معايير الجودة والتنظيم والاستقبال والمحاسبة الأكثر مسايرة للعصر ولحاجيات الأساتذة والطلبة. كما تعتمد في الإيواء بالأحياء الجامعية، قواعد شفافة وعادلة، تراعي الاستحقاق والحاجة الموضوعية دون غيرهما. ويتم تمويل هذه الخدمات بأداء المستفيدين وبدعم من الدولة متفاوض عليه بينها وبين الجامعات.

وتسعى هذه الهيئات كذلك لإحداث أنظمة مجهزة للنقل الجامعي بين مختلف المرافق التي يتردد عليها الأساتذة والطلبة، على نح ويسمح باقتصاد الوقت والتكاليف التي يتحملونها.

العناية بالأشخاص ذوي الحاجات الخاصة

142  رعيا لحق الأشخاص المعوقين، أ والذين يواجهون صعوبات جسمية أ ونفسية أ ومعرفية خاصة، في التمتع بالدعم اللازم لتخطيها، تعمل سلطات التربية والتكوين، على امتداد العشرية الوطنية للتربية والتكوين، على تجهيز المؤسسات بممرات ومرافق ملائمة ووضع برامج مكيفة وتزويدها بأطر خاصة لتيسير اندماج الأشخاص المعنيين في الحياة الدراسية، وبعد ذلك في الحياة العملية.

ويتم كذلك فتح المعاهد والمدارس المتخصصة في هذا المجال، بشراكة بين سلطات التربية والتكوين والسلطات الحكومية الأخرى المعنية، والهيئات ذات الاختصاص على أوسع نطاق ممكن.

143  تعزز مصالح الصحة المدرسية والجامعية، وتجهز وتؤطر على نح ويضمن الوقايـة الفعالة والعلاجات الأولية لكل تلميذ أ وطالب، وذلك بتعاون وشراكة مع السلطة المشرفة على قطاع الصحة والمؤسسات الجامعية والتكوينية المختصة في هذا المجال، وكذا كل المنظمات ذات الاهتمامات الوقائية والصحية والطبية.

يحدث نظام تعاضدي للتأمين الصحي للطلبة بأسعار تكون في متناول الجميع وبدعم من الدولة.

المجال الخامس: التسيير والتدبير

الدعامة الخامسة عشرة: إقرار اللامركزية واللاتمركز في قطاع التربية والتكوين

144 – حيث إن المغرب، بمقتضى الدستور والقوانين المنظـمة للجـهات وللـجماعات المحلية، ينهج سياسة اللامركزية واللاتمركز الإداريين:

واعتبارا لضرورة ملاءمة التربية والتكوين للحاجات والظروف الجهوية والمحلية؛ ومن أجل التسهيل والترشيد والتسريع لمساطر تدبير العدد المتزايد من التجهيزات الأساسية، والعدد المتعاظم للمتعلمين والمؤطرين في قطاع التربية والتكوين.

وسعيا لتيسير الشراكة والتعاون الميداني مع كل الأطراف الفاعلة في القطاع أ والمعنية به، من حيث التخطيط والتدبير والتقويم.

وحرصا على ضرورة إطلاق المبادرات البناءة، وضبط المسؤوليات في جميع أرجاء البلاد لحل المشكلات العملية للقطاع في عين المكان، بأقرب ما يمكن من المؤسسات التعليمية والتكوينية، والنهوض بها بصفة شاملة وعلى النح والمقصود بالإصلاحات المتضمنة في الميثاق.

تقوم سلطات التربية والتكوين بتنسيق مع السلطات الأخرى المختصة، بتسريع بلورة نهج اللامركزية واللاتمركز في هذا القطاع، باعتباره اختيارا حاسما واستراتيجيا، ومسؤولية عاجلة.

145 – تحدث هيئات متخصصة في التخطيط والتدبير والمراقبة في مجال التربية والتكوين، على مستوى الجهة والإقليم وشبكات التربية والتكوين المشار إليها في المادتين 41 و42 من الميثاق، وكذا على صعيد كل مؤسسة، بغية إعطاء اللامركزية واللاتمركز أقصى الأبعاد الممكنة، وذلك عن طريق نقل الاختصاصات ووسائل العمل بصفة تدريجية حثيثة وحازمة، من الإدارات المركزية إلى المستويات المذكورة أعلاه، وفق ما تنص عليه المواد التالية.

146  على صعيد الجهة، تتم إعادة هيكلة نظام الأكاديميات الحالية وتوسيعها لتصبح سلطة جهوية للتربية والتكوين، لامتمركزة ومزودة بالموارد المادية والبشرية الفعالة، لتضطلع بالاختصاصات الموكولة للمستوى الجهوي بمقتضى المادة 162 من الميثاق، مضافا إليها ما يلي:

 الإشراف على وضع المخططات والخرائط المدرسية؛

 تتبع مشاريع البناء والتجهيز التربويين، على أن تفوض عمليات إنجاز البناء لهيئات إدارية أخرى مؤهلة، في إطار اتفاقيات ملائمة؛

 الإشراف على السير العام للدراسة والتكوين في الجهة، واتخاذ ما يلزم لتصحيح أي اختلال في التسيير أ والتأطير البيداغوجي؛

 الشراكة مع الهيئات الجهوية والإدارية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، لإنجاز مشاريع تروم ازدهار التربية والتكوين في الجهة؛

 التنسيق بين الممثليات الإقليمية للسلطات المركزية للتربية والتكوين في جميع الأمور التي تهم الجهة ككل، أ وتهم أكثر من إقليم؛

 الاضطلاع بتدبير الموارد البشرية على مستوى الجهة، بما في ذلك التوظيف والتعيين والتقويم؛

 الإشراف على الامتحانات والتقويم والمراقبة على مستوى الجهة وما دونه؛

 إعداد الدراسات والإحصائيات الجهوية؛

 الإشراف على البحث التربوي ذي الطابع الجهوي؛

 الإشراف على تنظيم التكوين المستمر السنوي؛

 الإشراف على النشر والتوثيق التربويين؛

 تزويد السلطات الوطنية بالتوصيات المناسبة والرامية إلى ملاءمة برامج التربية والتكوين وآلياته لحاجات الجهة في حالة تجاوز هذه التوصيات لاختصاصات الجهة المعنية.

على مستوى تنظيم السلطات الجهوية للتربية والتكوين وتسييرها، تتخذ الإجراءات التالية:

أ  يشارك لزوما في مجالس الأكاديميات الجهوية ولجانها المختصة ممثلون عن كل الفاعلين في القطاعين العام والخاص للتربية والتكوين وعن شركائهم،

ب  يمنح للأكاديميات استقلال التدبير الإداري والمالي، وترصد لها ميزانية تتصرف فيها بشكل مباشر، وتراقب عليها طبقا للقوانين الجاري بها العمل،

ج  تحدث أجهزة دائمة للتنسيق بين الأكاديميات من جهة، والجامعات والمؤسسات التقنية والتربوية المرتبطة بها، من جهة ثانية،

د – يراعى في اقتراح تعيين المسؤولين عن الأكاديميات توافرهم على شروط المقدرة التربوية والإدارية والتدبيرية.

147  على مستوى الإقليم، يتم تعزيز المصالح المكلفة بالتربية والتكوين، من حيث الاختصاصات ووسائل العمل، كما يعزز التنسيق بين مختلف مكوناتها، باتجاه إدماجها الكامل. ويناط بالسلطات المركزية للتربية والتكوين التحديد الفوري لجميع الاختصاصات والأطر والوسائل الممكن نقلها مباشرة إلى المصالح الإقليمية.

وتعمل المصالح الإقليمية للتربية والتكوين، في صيغتها اللامتمركزة والمنسقة، تحت إشراف هيئة إقليمية للتربية والتكوين تشكل على غرار الهيكلة الجديدة للأكاديميات الجهوية المشار إليها في المادة 146 أعلاه، لتضطلع بمهام توجيه المصالح الإقليمية وتقويم عملها وأدائها في كل مجالات التخطيط وتسيير مرافق التربية والتكوين وكذا التقويم التربوي على مستوى الإقليم.

148  يشرف على كل شبكة محلية للتربية والتكوين مكتب للتسيير، يتكون من مديري المدارس والمؤسسات المرتبطة ضمن نفس الشبكة، وممثلين عن المدرسين وآباء أ وأولياء المتعلمين، وعن الهيئات المهنية المحلية. ويضطلع هذا المجلس بمهمة الإشراف المستمر على إعداد البرامج الدراسية وتنفيذها، وتنسيق انتقالات التلاميذ والمدرسين بين المؤسسات المنضوية تحتها. وتقوم سلطات التربية والتكوين بتحديد نظام عمل مكاتب التدبير وتطويره، في إطار التوجه اللامركزي واللامتمركز، موازاة مع التقدم في إنشاء الشبكات المحلية للتربية والتكوين وتراكم تجاربها.

149  يسير كل مؤسسة للتربية والتكوين مدير ومجلس للتدبير.

أ – يشترط في المدير أن يكون قد نال تكوينا أساسيا في مجال الإدارة التربوية. وتنظم دورات مكثفة للتكوين المستمر والتأهيل في هذا المجال يستفيد منها المديرون الحاليون، في غضون السنوات الخمس القادمة على أبعد تقدير،

ب – يحدث على صعيد كل مؤسسة للتربية والتكوين مجلس للتدبير، يمثل فيه المدرسون وآباء أ وأولياء التلاميذ وشركاء المدرسة في مجالات الدعم المادي أ والتـقني أ والثقـافي كافة. ومن مهام هذا المجلس:

” المساعدة وإبداء الرأي في برمجة أنشطة المؤسسة ومواقيت الدراسة واستعمالات الزمن وتوزيع مهام المدرسين؛

” الإسهام في التقويم الدوري للأداء التربوي وللوضعية المادية للمؤسسة وتجهيزاتها والمناخ التربوي بها؛

” اقتراح الحلول الملائمة للصيانة ولرفع مستوى المدرسة وإشعاعها داخل محيطها.

عملا بمبدأ التنافي بين دوري الطرف والحكم، لا يسمح لأي مدرس بتمثيل جمعية الآباء في مجلس تدبير المؤسسة التي يمارس فيها.

يمكن أن يضم مجلس تدبير المؤسسة ممثلين عن المتعلمين كلما توافرت الشروط التي يضعها المجلس لذلك وتبعا للمقاييس التي يعتمدها في اختيار هؤلاء الممثلين.

ترصد لكل مؤسسة ميزانية للتسيير العادي والصيانة؛ ويقوم المدير بصرفها تحت مراقبة مجلس التدبير.

تمنح تدريجيا للثانويات صفة “مصلحة للدولة تسير بطريقة مستقلة” (نظام SEGMA).

150 – يتم الارتقاء بالجامعة إلى مستوى مؤسسة مندمجة المكونات، ذات استقلال مالي فعلي وشخصية علمية وتربوية متميزة، وتنظم على صعيد الجامعة الجذوع المشتركة والجسور ،ومشاريع البحث المتعددة التخصص التي تمكن من جلب موارد إضافية؛ وتستعمل هذه الموارد على الوجه الأمثل ويتم حسن توزيعها على جميع المؤسسات التابعة للجامعة أ والمرتبطة بها، أ والفاعلة معها في إطار الشراكة. وتستفيد الجامعة من ميزانية تمنحها لها الدولة تحدد حسب معايير واضحة وعلنية، وتدبر مواردها البشرية في جميع مكوناتها.

151 – تحدث هيئة وطنية لتنسيق التعليم العالي تحدد مهامها كما يلي:

 تحديد المعايير وآليات المصادقة المتبادلة على البرامج الدراسية واعتمادها؛

 التضامن والتعاون المادي؛

 تنسيق معايير قبول الطلبة وتسجيلهم في مختلف الأسلاك، وكذا تنسيق ضوابط التقويم المستمر، والامتحانات، ومناقشة البحوث العلمية وقبولها؛

 إحداث الشبكات المعلوماتية المفيدة لكل هذه الغايات وإرساؤها؛

 تطوير البحث العلمي وتشجيع النبوغ وفق ما جاء في المادتين 122 و125 من هذا الميثاق؛

 تقديم اقتراحات حول نظام الدراسات والامتحانات إلى السلطات الحكومية المشرفة على التعليم العالي قصد البت فيها.

وتحدد الصيغة التنظيمية لهذه الهيئة بمبادرة فورية من السلطة الحكومية المكلفة بالتعليم العالي والبحث العلمي في إطار تطبيق المادة 78 من هذا الميثاق، بتشاور مع كل الجامعات والمؤسسات المعنية، مع مراعاة مبادئ المرونة والفعالية والتوفيق بين استقلالية الجامعات والانسجام الكلي لتوجهات التعليم العالي والبحث العلمي.

152  تحدد الهيئات المسيرة للجامعات ومؤسسات التعليم العالي كما يلي:

أ – يسير كل جامعة مجلس للجامعة يتكون من رئيس الجامعة باعتباره رئيسا له، وعمداء الكليات، ومديري المدارس العليا، والمؤسسات المرتبطة بالجامعة، وممثلين عن الأساتذة والطلبة وشخصيات من عالم الاقتصاد والثقافة،

ويقوم المجلس بتدبير الشؤون الأكاديمية والمالية والإدارية والبحث العلمي، ويعقد اجتماعاته بكيفية منتظمة كلما دعت الضرورة إلى ذلك؛

ب – يعين رئيس الجامعة لمدة أربع سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة، بعد نداء مفتوح على الترشيحات التي تدرسها لجنة تعينها السلطة الوصية. وترفع إلى هذه الأخيرة ثلاثة ترشيحات لتتبع المسطرة المعمول بها في التعيين في المناصب العليا للدولة؛

ج – يعين عمداء الكليات ونظراؤهم حسب نفس المسطرة المشار إليها أعلاه، علما أن الترشيحات تدرس في ظرف مجلس الجامعة؛

د – في انتظار إعادة هيكلة التعليم العالي المشار إليها في المادة 78 أعلاه، تحتفظ المدارس العليا والمعاهد الأخرى لهذا التعليم غير التابعة للجامعات، بهياكلها الخاصة.

153 – يراعى في إحداث الجامعات الجديدة أ وأية مؤسسة للتعليم العالي استجابتها لمعايير تلبية الحاجات الدقيقة للتعليم العالي على المستوى الجهوي. ويتطلب إحداث الجامعات الجديدة رأي الهيئة الوطنية للتنسيق المشار إليها في المادة 151.

الدعامة السادسة عشرة: تحسين التدبير العام لنظام التربية والتكوين وتقويمه المستمر

154 – ينظر إلى نظام التربية والتكوين كبنيان يشد بعضه بعضا، حيث تترابط هياكله ومستوياته وأنماطه في نسق متماسك ودائم التفاعل والتلاؤم مع محيطه الاجتماعي والمهني والعلمي والثقافي. ومن ثم ، فإن إصلاح كل جانب من جوانبه، وتقويم نتائجه وملاءمته المستمرة، تتطلب التحكم في كل المؤثرات والعوامل المتفاعلة فيه. وبناء عليه، يوحد الإشراف على وضع السياسات العمومية التربوية والتكوينية وتنفيذها وتتبعها، على نح ويضمن انسجامها وقابليتها للتحقيق بشكل متماسك، وعملي وحثيث، مع ضبط المسؤولية والمحاسبة عليها بوضوح.

155  يتم تقويم الإدارات المركزية المتدخلة في مجالات التربية والتكوين بمختلف مستوياتها، بما فيها مختلف قطاعات التكوين المهني وتكوين الأطر قصد الترشيد وإدماج ما يمكن إدماجه على نح ويسمح بتحقيق الأهداف الآتية:

 وضع حد لتبعثر المبادرات والمخططات والبرامج المعتمدة في هذا المجال؛

 تحقيق شفافية الميزانيات المرصودة، وملاءمتها للأسبقيات الحالية والبعيدة المدى، على مستوى نظام التربية ككل؛

 تقليص تكاليف التسيير الإداري لمختلف القطاعات وترشيدها، وحذف التكاليف الزائدة خصوصا على المستوى المركزي؛

 ترشيد تدبير الموارد البشرية وإعادة نشرها على نح ومتوازن وفعال، مع مراعاة وضعيتها الاجتماعية، خصوصا في اتجاه دعم المستويات الجهوية والمحلية بالأطر المقتـدرة ذات الخـبرة؛

 إتاحة الإمكانات الفعلية للربط بين المعاهد والمراكز المتعددة، وحذف الزائد منها، والاستغلال الأمثل للتجهيزات الأساسية والموارد البشرية والمالية، على أساس تحقيق التوازن بين ضرورة حفظ التخصصات والخبرات المتميزة، وضرورة كسر الحواجز الإدارية والتقنية والمالية التي لا مبرر لها، وصولا إلى تقاسم كل ما ه ومشترك بطبعه، وبالتالي تضافر الإمكانات والجهود.

156  تخضع برامج التعاون الدولي في مجال التربية والتكوين، بما فيها القروض والمساعدات والدراسات، لترشيد وتنسيق شاملين، على أساس يخدم المصلحة العليا للبلاد في الاستفادة القصوى من هذا التعاون، مع تعزيز القدرة الذاتية، وإعطاء الأسبقية للإمكانات والخبرات الوطنية، وتدعيم إشعاع المغرب وتشجيع تصدير مداركه.

157  يخضع نظام التربية والتكوين برمته للتقويم المنتظم من حيث مردوديته الداخلية والخارجية، التربوية والإدارية. ويستند هذا التقويم، إضافة إلى دراسات التدقيق البيداغوجي والمالي والإداري، إلى التقويم الذاتي لكل مؤسسة تربوية، وإلى الاستطلاع الدوري لآراء الفاعلين التربويين وشركائهم في مجالات الشغل والعلم والثقافة والفن.

تقوم سلطات التربية والتكوين بوضع تقرير سنوي حول وضعية القطاع وآفاقه، وحصيلة التدقيق الداخلي والخارجي، وحول خلاصات التقرير السنوي للوكالة الوطنية للتقويم والتوجيه. ويقدم هذا التقرير أمام البرلمان بمجلسيه في دورة أكتوبر من كل سنة. وتعرض السلطات الجهوية للتربية والتكوين بدورها تقريرا من نفس النوع لمناقشته من لدن مجالس الجهات في شهر سبتمبر من كل سنة. وتنشر سلطات التربية والتكوين على المستويين الوطني والجهوي خلاصة التقارير المذكورة أعلاه على الرأي العام.

الدعامة السابعة عشرة : تنويع أنماط البنايات والتجهيزات ومعاييرها وملاءمتها لمحيطها وترشيد استغلالها، وحسن تسييرها

158 – يستلزم المجهود الوطني في مجال التربية والتكوين استغلال البنايات والتجهيزات الموجودة في هذا المجال، إلى أقصى حد لطاقتها، اعتمادا على مبدإ تعدد الوظائف والتدبير الأمثل لأوقات الاستعمال.

أ – يقصد بتعدد الوظائف عدم اختزال إمكان استغلال بنية تحتية معينة في وظيفة وحيدة ويتم استعمال كل مؤسسة للتربية والتكوين مع الاحترام التام لمهمتها الأساسية في وظـائف متعددة، مـن بينها:

 استقبال المؤسسة لأسلاك مختلفة للتربية والتكوين لتعويض خصاص قائم، أ وعلى سبيل التناوب؛

 استقبالها لبرامج التكوين المستمر؛

 التعاقب بين التربية النظامية والتربية غير النظامية، وعمليات الدعم التربوي أ ومحاربة الأمية؛

 تهيئة المؤسسة خصيصا لاستضافة العروض العلمية والفنية والتكنولوجية وغيرها.

ب – أما التدبير الأمثل لأوقات استعمال المؤسسة وتجهيزاتها فيعني التوزيع المحكم للوظائف المتعددة، المذكورة أعلاه، عن طريق التمديد والتنسيق لتلك الأوقات طوال النهار وأثناء ساعات مسائية وخلال أيام الأسبوع والعطل وبعد نهاية السنة الدراسية.

159 – يشترط في كل البنايات والتهيئات الجديدة، على جميع مستويات التربية والتكوين، أن تستجيب لمعايير جديدة، محينة ومتكيفة لتلائم خصائص كل وسط من النواحي البيئية والمناخية والاجتماعية والثقافية. ويتم لهذا الغرض إعادة النظر في معايير المؤسسات ومستلزماتها الوظيفية، ومواد البناء والتجهيز المستعملة، وتقدير مدة الاستعمال المحتملة على أساس التوقعات المتعلقة بالنم والديموغرافي واتجاهات الهجرة.

160- يشترط في كل بناية جديدة في قطاع التربية والتكوين الاستجابة للمتطلبات الآتية:

 تقريبها أكثر ما يمكن من السكان المعنيين؛

 إدماجها في إطار الحياة الجماعية؛

 إدراجها ضمن مشروع للتنمية المندمجة، قائم على استثمار الدولة والجماعات المحلية والخواص في البنيات التحتية من طرق وتزويد بالمـاء الشـروب وكـهرباء ومـرافق صحية ومشـاريع اقتصـادية معينة؛

 مراعاة حاجات الأشخاص المعوقين حركيا؛

 فصل الملاعب والمرافق الرياضية أ وإبعادها عن القاعات الدراسية والمختبرات والإدارة.

تسهر السلطات العمومية في إطار هذه المشاريع المندمجة على تشجيع نطاق التربية والتكوين وتنسيقه وتوسيعه، وعلى الأخص، التمدرس بالوسط القروي.

في حالة عدم التوافر الآني لشروط البناء المذكورة أعلاه، خاصة في المناطق القروية المعزولة، يتم اعتماد حلول تعويضية ومرحلية، مثل اللجوء إلى وحدات متنقلة للتربية والتكوين أ وتهيئة مرافق موجودة واستخدامها للأغراض التربوية.

161  تحظى صيانة مؤسسات التعليم والتكوين وترميمها والمحافظة على جودة بيئتها بعناية مستديمة، وتنظم لهذا الغرض حملات يشارك فيها التلاميذ وأولياؤهم.

162  تتحمل سلطات التربية والتكوين على الصعيد الوطني والجهوي، مسؤولية المراقبة الشاملة في عين المكان لأحوال المدارس وصيانتها، وتوافرها على أدوات العمل اللازمة. وعلى هذه السلطات التدخل الفوري لتصحيح أي خلل يضر بحسن سير المدرسة أ وتجهيزاتها، أ ويمس بسلامة بيئتها وجماليتها ومناخها التربوي الحافز.

المجال السادس: الشراكة والتمويل

الدعامة الثامنة عشرة: حفز قطاع التعليم الخاص، وضبط معاييره وتسييره ومنح الاعتماد لذوي الاستحقاق

163 – يعد قطاع التعليم والتكوين الخاص، شريكا وطرفا رئيسيا، إلى جانب الدولة، في النهوض بنظام التربية والتكوين وتوسيع نطاق انتشاره والرفع المستمر من جودته.

وحرصا على قيام القطاع الخاص بهذا الدور على الوجه الأمثل، وجب التزامه باعتبار التربية والتكوين مرفقا عموميا.

ومن ثم وجب على الفاعلين في هذا القطاع الالتزام، كحد أدنى، بمعايير التجهيز والتأطير والبرامج والمناهج المقررة في التعليم العمومي، مع إمكان تقديم مشروع تربوي مقرون ببرنامج ملائم لتوجهات النظام التربوي، شريطة التهييئ لنفس الشهادات المغربية والموافقة عليه من لدن السلطات الوطنية المختصة.

164  تقوم سلطات التربية والتكوين بإقرار نظام منهجي وشفاف يسمح بـ :

 ضبط معايير الجودة بالقطاع الخاص، وتقويم مؤسساته ومراقبتها، واعتماد التكوينات ذات الاستحقاق؛

 الاعتراف بالشهادات أ ومنح شهادات الدولة مباشرة للمتخرجين منها؛

 إعلام المواطنين بأداء كل المؤسسات العاملة بالقطاع.

ويسهم في المراقبة والتقويم المشرفون التربويون التابعون للدولة، المشار إليهم في المادة 135 ب وكذا وكالة التقويم والتوجيه المشار إليها في المادة 103، على أن تؤدي المؤسسات المعنية لهذه الوكالة واجبات التقويم.

كما تقوم سلطات التربية والتكوين بزجر أي إخلال أ وخرق للأنظمة التربوية والبيئية والخلقية من لدن المؤسسة التعليمية الخاصة، طبقا لقوانين وضوابط ومساطر واضحة وفعالة.

165  تشجيعا لاضطلاع القطاع الخاص بدوره كاملا على مستوى التعليمين الثانوي والجامعي، تتخذ الدولة، وفق المادة 164 أعـلاه، الإجراءات الآتية:

أ  وضع نظام جبائي ملائم ومشجع للمؤسسات الخاصة لمدة يمكن أن تصل إلى عشرين عاما، شريطة التجديد السنوي للامتيازات الضريبية، في ضوء التقويم المنتظم للنتائج التربوية للمؤسسة المستفيـدة ولتدبيرها الإداري والمـالي؛

ب – تشجيع إنشاء المؤسسات التعليمية ذات النفع العام التي تستثمر كل فائضها في تطوير التعليم ورفع جودته، وذلك بإعفائها كليا من الضرائب. ويمنح هذا التشجيع شريطة خضوع المؤسسات المعنية للمراقبة التربوية والمالية الصارمة، كما يتم التـجديد السنوي لهذا الامتياز في ضـوء تقويم المـؤسسة؛

ج – أداء منح مالية لدعم المؤسسات الخاصة ذات الاستحقاق، على مستوى التعليم الأولي، حسب أعداد الأطفال المتمدرسين بها، وعلى أساس احترام معايير وتحملات محددة بدقة؛

د  تكوين أطر التربية والتكوين والتسيير وجعلها رهن إشارة المؤسسات الخاصة ذات الاستحقاق بشروط تحدد بمقتضى اتفاقية للشراكة ودفتر تحملات مضبوط؛

هـ  استفادة الأطر العاملة بالقطاع الخاص من أسلاك ودورات التكوين الأساسي والمستمر المبرمجة لفائدة أطر القطاع العام، وفق شروط تحدد كذلك ضمن اتفاقيات بين السلطات الوطنية أ والجهوية المشرفة على هذه البرامج وبين المؤسسات الخاصة المستفيدة.

166 – تلتزم مؤسسات التـعليم والتـكوين الخـاصة المستـفيدة مـن التشجيعات والمـزايا المنصوص عليها في المادة 165 ب وج أعلاه، بتطبيق رسوم التسجيل والدراسة والتأمين تحدد باتفاق مع سلطات التربية والتكوين بما ييسر الالتحاق بها لأوسع الفئات من التلاميذ والطلبة…

الدعامة التاسعة عشرة: تعبئة موارد التمويل وترشيد تدبيرها

167 – ترتبط مسألة تمويل نظام التربية والتكوين بربح رهانات إصلاحه وتطويره وتوسيع مداه، طبقا لما جاء في الميثاق، خلال العشرية الوطنية للتربية والتكوين؛ وهي الرهانات التي تبلورها الأهداف التي ينبغي تحقيقها في هذا الأفق الزمني وعلى الخصوص:

أ  الرهانات الكمية:

 تعميم التعليم وفق ما جاء في المادة 28 أعلاه؛

 محاربة الأمية وتوسيع التربية غير النظامية وفق ما جاء في المادتين 33 و36 أعلاه؛

 رفع نسبة الأشخاص ذوي المؤهلات الوافدين على سوق الشغل سنويا طبقا للمادة 30 من الميثاق.

ب – أما الرهانات النوعية فتتطلب الاستثمار في الجودة، وإخضاع كل اعتبار كمي لمقياس الجودة والمنفعة. ومن التوجهات النوعية ذات الانعكاس المالي، يجدر التذكير بما يلي:

 تدعيم تجهيزات المؤسسات المدرسية بالمعدات الديداكتيكية والمعلوماتية اللازمة؛

 تقوية الطابع العملي والتطبيقي للدراسة في جميع الأسلاك؛

 حفز الأساتذة، والعـناية بشـؤونهم الاجتماعية، والعمل على تـكوينهم المستمر؛

 العناية بالشؤون الاجتماعية والصحية للمتعلمين.

ومن الواضح أن تعبئة الموارد اللازمة لكسب هذه الرهانات وتحقيق هذه الأهداف يعتبر ضرورة ملحة، رغم صعوبتها. ومن ثم وجب لبلوغها توخي جميع السبل الممكنة بحزم وواقعية مع حشد تضامن وطني شامل عن طريق ترشيد تدبير الموارد المتاحة حاليا وتدعيم جهود الدولة وإشراك جميع الفاعلين، كل حسب قدراته الحقيقية.

168  حيث إن التدبير الأمثل للموارد المتاحة مبدأ أساسي، في جميع المجالات، فيلزم بالأحرى تطبيقه في ميدان التربية والتكوين، مع التقيد بأقصى درجات الفعالية والنجاعة في التدبير المالي. ولتحقيق هذا الهدف الحيوي يلـزم:

أ – ترشيد الإنفاق التربوي بمراجعة معايير البناء والتجهيز وأنماطهما، وإعادة انتشار الموارد البشرية مع مراعاة ظروفها الاجتماعية ونهج أساليب الشراكة مع المنظمات غير الحكومية ذات الخبرة في تعميم التعليم، خصوصا في الوسط القروي، وتدعيم اللامركزية، وتقليص ثقل الدواليب الإدارية، واعتماد التدبير والمراقبة بالمشاركة، كما جاء في مختلف دعامات هذا الميثاق،

ب – التزام الشفافية المطلقة في كل أنماط الإنفاق التربوي، بما في ذلك الصفقات وعقود البناء والتجهيز والصيانة، واللجوء الممنهج إلى المحاسبة والتـدقيقات المالية على جمـيع مستويات نظام التربية والتكوين،

ج – إحداث نظام لـ ” الحسابات الوطنية في مجال التربية والتكوين” تلتزم بمقتضاه سلطات التربية والتكوين بتضمين التقرير السنوي الذي ترفعه إلى البرلمان كشفا حسابيا يوضح بدقة طبيعة التكاليف والموارد وكيفية استعمالها ومبرراتها ومقاييس مردوديتها.

169  وموازاة مع الترشيد الشامل والمنهجي للإنفاق التربوي على جميع المستويات، تتطلب تعبئة الموارد الكافية والقارة الأخذ بمبدإ تنويع موارد تمويل التربية والتكوين، وذلك بهدف إنجاح كل التوجهات النوعية والكمية الكفيلة بالنهوض بهذا القطاع إلى المستوى المطلوب.

ويقتضي تنويع موارد التمويل إسهام الفاعلين والشركاء في عملية التربية والتكوين من دولة وجماعات محلية ومقاولات وأسر ميسورة.

170 – اعتبارا لأن إصلاح نظام التربية والتكوين يمثل أسبقية وطنية على امتداد العشرية القادمة، فإن الدولة تلتزم بالزيادة المطردة في ميزانية القطاع بنسبة 5 في المائة سنويا، بما يضمن امتصاص انخفاض العملة وتخصيص الفائض لمواجهة النفقات الإضافية، بعد استنفاذ كل إمكانات الاقتصاد التي يوفرها حسن التدبير والأداء.

وفي إطار الإصلاح المرتقب للنظام الجبائي، وتفعيلا للتضامن الوطني، ينظر في إمكانية خلق مساهمة وطنية في تمويل التعليم، ترصد مواردها لصندوق مخصص لدعم العمليات المرتبطة بتعميم التعليم وتحسين جودته، ويراعي في التكليف بهذه الموارد مستوى دخل الأسر ومبدأ التكافل الاجتماعي.

وهكذا تواصل الدولة تحملها للقسط الأكبر من تكلفة التربية والتكوين وتضمن، على مدى العشرية المخصصة لهذا القطاع، تحقيق الأهداف المسطرة في هذا الميثاق في جميع واجهاته.

171  تسهم الجماعات المحلية، في إطار اختصاصاتها، وبشراكة مع سلطات التربية والتكوين، في العبء المالي الناتج عن تعـميم التـعليم الجـيد، كل حـسب استطاعته، وخاصة فيما يلي:

أ  الاضطلاع، كلما أمكن، بالتعليم الأولي (من تمام سن الرابعة إلى تمام سن السادسة) وفق البرامج وشروط التأطير التي تعتمدها الدولة، على أن تمنحها هذه الأخيرة المساعدات اللازمة لهذا الغرض، حسب عدد الأطفال المستفيدين من التمدرس في هذا المستوى؛

ب  الإسهام في تعميم التعليم الابتدائي، خصوصا في العالم القروي، بتخصيص محـلات جـاهـزة وملائـمة، أ وبناء محلات دراسية جديدة وتجهيزها وصيانتها بشراكة مع الدولة، وكلما أمكن مع المنظمات غير الحكومية المعتمـدة من لدن السلطات الوطنية أ والجهوية للتربية والتكوين،

172  تعد المقاولات، علاوة على رسم التكوين المهني الذي تؤديه، فضاء للتكوين وطرفا فاعلا فيه، باستقبالها للمتمرسين والمتدربين، وبانخراطها في عقود شراكة مع مؤسسات التكوين المهني والتعليم العالي ذات التخصصات المرتبطة بمجال نشاطها الاقتصادي التقني والصناعي؛ وبإسهامها في الإشراف على تدبير تلك المؤسسات ودعمها.

173 – سعيا لتغيير العلاقة وتجديدها بين المؤسسات التعليمية، في المستويين الثانوي والعالي، باعتبارها مرفقا عموميا، من جهة، وبين المستفيدين منها من جهة أخرى، فإن إقرار إسهام الأسر يراد منه بالأساس جعلها شريكا فعليا، ممارسا لحقوقه وواجباته في تدبير وتقويم نظام التربية والتكوين وتحسين مردوديته.

وفي هذا المجال، يجدر تأكيد ثلاثة مبادئ أساسية:

المبدأ الأول، إن الدولة تتحمل القسط الأوفر وتضطلع بالدور الأكبر في تمويل التعليم، وتضمن على الخصوص، علاوة على باقي مسؤولياتها، المذكورة في المادة 170 أعلاه، تعميم التعليم الإلزامي من سن السادسة حتى متم سن الخامسة عشرة وشروط تمويله لفائدة كل الأطفال المغاربة، بتشارك وتعاون مع الجماعات المحلية، حسب ما لها من استطاعة،

المبدأ الثاني، لا يحرم أحد من متابعة دراسته بعد التعليم الإلزامي لأسباب مادية محض، إذا ما استوفى الشروط المعرفية لذلك،

المبدأ الثالث: تفعيل التضامن الاجتماعي بإقرار رسوم التسجيل في التعليم العالي، وفي مرحلة لاحقة في التعليم الثانوي حسب ما تنص عليه المادتان 174 و175 أسفله.

وبناء عليه، يراعى في تحديد رسوم التسجيل مدى يسر الأسر، بناء على ضريبة الدخل، مع تطبيق مبدأ الإعفاء الآلي للفئات ذات الدخل المحدود، والإنصاف بين الفئات الأخرى، كـما يلي في المادتين التاليتـين:

174 – على مستوى التعليم الثانوي، في أجل أربع إلى خمس سنوات، وبقدر ما تتحقق الإصلاحات المتضمنة في هذا الميثاق وبالأخص، الرفع من جودة التعليم، تأطيرا وتجهيزا ومضمونا، وكذا إرساء مجالس تدبير المؤسسات، المنصوص عليها في المادة 149 أعلاه، يمكن تحديد مقادير رسوم تسجيل التلاميذ وفق المبادئ الآتية:

أ – الإعفاء التام من أي أداء جديد للأسر ذات الدخل المحدود ؛

ب – الإعفاء التدريجي، ومراعاة عدم الإخلال جوهريا بتوازن الميزانية العائلية لدى الفئات ذات الدخل المتوسط، وباعتبار عدد أبناء الأسرة الواحدة المتمدرسين بالتعليم الثانوي؛

ج – في حالة تمدرس متزامن لعدة أبناء لأسرة واحدة بالتعليم الثانوي، تعفى هذه الأسرة من الأداء عن التلميذ الثاني والثالث بنسب متدرجة، حسب قدراتها المادية؛

د – تعد رسوم التسجيل سنوية، ويمكن أداؤها موزعة على شهور السنة الدراسية وتكون مصادر تمويل خاصة بالمؤسسة. ولا يمكن بحال من الأحوال التصرف فيها خارج عمليات تدخل ضمن إطار تحسين جودة التعليم بالمؤسسة نفسها. ويوضع تسيير هذه الموارد تحت مراقبة مجلس التسيير الذي يمثل فيه كل من المؤسسة والآباء أ والأولياء والشركاء والمعنيين الآخرين.

175  على مستوى التعليم العالي، وطبقا لمادة 78، ومع مراعاة مقتضيات المادتين 173 و174 أعلاه:

أ – تفرض رسوم التسجيل بعد ثلاث سنوات من تطبيق مشروع الإصلاح مع إعطاء منح الاستحقاق للطلبة المتوفقين المحتاجين؛

ب – تحت رسوم التسجيل المشار إليها في البند أعلاه بتوصية من مجلس الجامعة، وبموافقة السلطات الحكومية المعنية.

176  توجه مداخيل رسوم التسجيل إلى مؤسسة التعليم العالي نفسها، ويشرف على صرفـها والمحـاسبة عليها مجلس الجامعة المحدث بمقتضى المادة 152 أ من هذا الميثاق.

177 – يحدث نظام للقروض الدراسية، بشراكة بين الدولة والنظام البنكي، يمكن الطلبة وأولياءهم من أداء رسوم التسجيل بالقطاعين العام والخاص، بشروط وتسهيلات جد تشجيعية.

الخـاتمة

يعد إصلاح نظام التربية والتكوين عملا متكاملا لا يقبل التجزئة ولا البتر ويتطلب مجهودا حازما طويل النفس، ولا يقبل التسويف أ والتعثر. ومن ثم، ففي إطار التعبئة الشاملة المعلن عنها في القسم الأول من هذا الميثاق، وعلى امتداد العشرية الوطنية للتربية والتكوين، تقوم جميع السلطات العمومية، وعلى الأخص منها سلطات التربية والتكوين المركزية والجهوية والإقليمية والمحلية بالمتابعة عن كثب لتحقيق مواد هذا الميثاق، وذلك:

أ – بالتنفيذ الفوري للإجراءات التي نص الميثاق على تطبيقها في أفق الدخول المدرسي لسبتمبر 2000 ؛

ب – باعتماد النصوص التشريعية والتنظيمية اللازمة، طبقا لروح الميثاق ونصه، ومنحها الأسبقية في التداول والمصادقة والتنفيذ، وتسريع المساطر المتبعة في هذا الشأن، ولاسيما إعداد مشروع قانون إطار يتضمن الأهداف والمبادئ والإجراءات العامة التي ينص عليها الميثاق؛

ج – بتعبئة كل الأطر الإدارية والتربوية في جميع الإدارات المختصة، على المستويات اللامركزية واللامتمركزة، لتدقيق مختلف دعامات الميثاق وتنفيذها؛

د – بوضع آلية المتابعة اليقظة والدقيقة، على مستوى الحكومة، وكذا عن طريق البرلمان والمجالس المنتخبة والرأي العام كما جاء في المادة 157 أعلاه.