المجال الثالث: الرفع من جودة التربية والتكوين

104 – يستجيب الرفع من جودة أنواع التعليم من حيث المحتوى والمناهج، لأهداف التخفيف والتبسيط والمرونة والتكيف.

105 – تتم مراجعة جميع المكونات البيداغوجية والديداكتيكية لسيرورات التربية والتكوين، وذلك في أفق تحقيق غايتين:

 الأولى تهم الإرساء التدريجي للنظام التربوي الجديد لأسلاك التربية والتكوين، وفق ما جاء في الدعامة الرابعة من هذا الميثاق؛

 الثانية تتعلق بإدخال تحسينات جوهرية ترفع من جودة التعليم في جميع مستوياته.

وتشمل هذه المراجعة، بصفة خاصة، البرامج والمناهج، والكتب والمراجع المدرسية، والجداول الزمنية والإيقاعات الدراسية، وتقويم أنواع التعلم وتوجيه المتعلمين؛ وتهم هذه المراجعة مجموع المؤسسات العمومية والخاصة.

الدعامة السابعة: مراجعة البرامج والمناهج والكتب المدرسية والوسائط التعليمية

البرامج والمناهج

106- تتجه مراجعة البرامج والمناهج، نح وتحقيق الأهداف الآتية:

أ – تعميق الأهداف العامة وتدقيقها بالنسبة لكل سلك وكل مستوى للتربية والتكوين، في إطار الدعامة الرابعة من الميثاق، في صيغة مواصفات للتخرج ومؤهلات مطابقة لها؛

ب – تحقيق الجذوع المشتركة والجسور داخل نظام التربية والتكوين وبين هذا الأخير والحياة العملية؛

ج – صياغة أهداف تكميلية وتجديدها وتحليلها بما يستجيب لحاجات المتعلمين ومتطلبات الحياة المعاصرة، وبما ينتظره الشركاء من التربية والتكوين؛

د – مراعاة المرونة اللازمة للسيرورة التربوية وقدرتها على التكيف وذلك:

 أولا: بتجزيء المقررات السنوية إلى وحدات تعليمية يمكن التحكم فيها على مدى فصل بدل السنة الدراسية الكاملة إلا عند الاستحالة؛

 ثانيا: الحفاظ على التمفصل والانسجام الإجمالي لكل برنامج مع مراعاة الأهداف المميزة لكل مرحلة من مراحل التعليم والتعلم التي يعنيها.

هـ – وضع برامج تعتمد نظام الوحدات المجزوءة، انطلاقا من التعليم الثانوي، لتنويع الاختيارات المتاحة وتمكين كل متعلم من ترصيد المجزوءات التي اكتسبها؛

و- توزيع مجمل الدروس ووحدات التكوين والمجزوءات من التعليم الأولي إلى التعليم الثانوي على ثلاثة أقسام متكاملة:

 قسم إلزامي على الصعيد الوطني في حدود 70 في المائة من مدة التكوين بكل سلك؛

 قسم تحدده السلطات التربوية الجهوية بإشراك المدرسين في حدود 15 إلى 20 في المائة من تلك المدة، وتتضمن بالضرورة تكوينا في الشأن المحلي وإطار الحياة الجهوية؛

 عدد من الاختيارات تعرضها المدرسة على الآباء والمتعلمين الراشـدين، في حـدود حوالي 15 في المائة، وتخصص إما لساعات الدعم البيداغوجي لفائدة المتعلمين المحتاجين لذلك، أ ولأنشطة مدرسية موازية وأنشطة للتفتح بالنسبة للمتعلمين غير المحتاجين للدعم.

ز – إدخال مقتضيات الدعامة التاسعة من الميثاق المتعلقة بتعليم اللغات إلى حيز التنفيذ.

107 – تقوم سلطات التربية والتكوين بتنظيم عملية مراجعة البرامج والمناهج بتنسيق وتشاور وتعاون مع كل الشركاء التربويين والاقتصاديين والاجتماعيين.

ولهذه الغاية ينظر في الأجهزة الموجودة قصد تفعيلها أ وإصلاحها لإحداث لجنة دائمة للتجديد والملاءمة المستمرين للبرامج والمناهج. وسيناط بهذه اللجنة الدائمة ذات الاستقلالية المعنوية، على الخصوص، تخطيط أشغال مجموعات عمل تشكل خصيصا لهذه المهمة ويسهم فيها متخصصون في التربية والتكوين وذو والخبرة في مختلف التخصصات والشعب والقطاعات، كما يناط باللجنة الإشراف على سير أشغال هذه المجموعات والمصادقة على نتائجها.

تقوم اللجنة بتنظيم رصد تربوي يقظ من أجل مراقبة التجارب الدولية في مجال البرامج وتحليلها وتقويمها واستلهامها لكل غاية مفيدة.

الكتب المدرسية والوسائط التعليمية

108 – اعتبارا لكون سلطات التربية والتكوين مسؤولة عن تحديد مواصفات التخرج والأهداف العامة والمراحل الرئيسية لتدرج المناهج والبرامج المدرسية، فإن اللجنة المشار إليها في المادة 107 أعلاه تشرف على إنتاج الكتب المدرسية والمعينات البيداغوجية وفق مقتضيات المنافسة الشفافة بين المؤلفين والمبدعين والناشرين، على أساس دفاتر تحملات دقيقة مع اعتماد مبدأ تعددية المراجع ووسائل الدعم المدرسي.

وتخضع كل أداة ديداكتيكية كيفما كان شكلها وطبيعتها لزوما لمصادقة سلطات التربية والتكوين.

الدعامة الثامنة: استعمالات الزمن والإيقاعات المدرسية والبيداغوجية

109 – يرتكز تدبير الوقت في مجال التربية والتكوين، بما في ذلك الجداول الزمـنية والمواقيت والإيقاعات والعطل المدرسية، على أساس القواعد الآتـية:

أ – تتكون السنة الدراسية في التعليم الابتدائي والإعدادي والثانوي من أربعة وثلاثين أسبوعا كاملا من النشاط الفعلي على الأقل، يطابقها حجم حصصي من 1000 إلى 1200 ساعة. ويمكن تعديل هذه الأسابيع وتوزيع الحصص على أيام السنة حسب وتيرة الحياة المميزة للمحيط الجهوي والمحلي للمدرسة، كما يمكن للسلطة التربوية الإقليمية تعديل الجدول الزمني السنوي للدراسة في حالة حدث طبيعي، شريطة ضمان تحقيق مدة التعليم المقررة سنويا؛

أما على مستوى التعليم العالي فيرجع للجامعات تحديد مدة السنة الأكاديمية وتوزيعها حسب ما يترتب على إعادة هيكلة أسلاك التعليم بها، كما يمكنها تنظيم دورات صيفية.

ب – تبدأ السنة الدراسية، في التعليم الأولي والابتدئي والإعدادي والثانوي يوم الأربعاء الثاني من شهر شتنبر، وبالنسبة لتعليم ما بعد البكالوريا في 15 شتنبر على أبعد تقدير؛

ج – يعد يوم افتتاح المدرسة يوم عيد يطلق عليه اسم “عيد المدرسة”. وينبغي لرؤساء المؤسسات والمدرسين والأسر والمتعلمين، وشركاء المدرسة من الأوساط الاقتصادية والإدارية والاجتماعية أن يعملوا على إنجاح الاحتفال به وإبراز معانيه؛

د – يتميز يوم افتتاح المدرسة لأبوابها في كل مكان بما يلي:

 استقبال المتعلمين وأسرهم؛

 الاطلاع عبر ملصق بارز على الجدول السنوي الذي يحدد سلفا أوقات التعليم وتواريخ الامتحانات، والأنشطة الموازية والخرجات الاستكشافية، ومدد العطل بما فيها أيام العطل الرسمية إضافة إلى كل معلومة مفيدة؛

 الزيارة المنظمة لأقسام المدرسة ومرافقها في شكل مجموعات مصغرة تقدم لها جميع التفسيرات الضرورية؛

 توزيع استعمالات الزمن وتقديم المدرسين والمؤطرين لتلامذتهم داخل كل قسم؛

 التوقيع على الالتزامات الخلقية والسلوكية المقررة في القسم الأول من هذا الميثاق وتسليم الوثائق المتعلقة بها بصورة رسمية وعلنية.

هـ – يحدد التوقيت المدرسي اليومي والأسبوعي من لدن السلطة التربوية الجهوية وتبعا لمسطرة محددة وواضحة تأخذ بعين الاعتبار ما يلي:

 مراعاة الظروف الملموسة لحياة السكان في بيئتهم الاجتماعية والاقتصادية والثقافية؛

 احترام المميزات الجسمية والنفسية للمتعلمين في كل سن معينة؛

 توفير الوقت والجهد اللذين يهدران في التنقلات المتكررة بدون جدوى؛

 إتاحة الوقت الكافي للمتعلمين حتى يتمكنوا من إنجاز الفروض والأشغال الشخصية؛

 التنسيق المناسب، كلما أمكن ذلك، بين التكوين بالمؤسسة والتكوين بعالم الشغل؛

 تنظيم الأنشطة المدرسية الموازية والتربية البدنية في الأوقات الملائمة من الناحيتين البيداغوجية والعملية؛

 الاستعمال الأمثل والمتعدد الوظائف للتجهيزات التربوية كما ورد في المادة 155 من الميثاق دون أن يلحق ذلك أي ضرر بالمتعلمين، من النواحي الجسمية والنفسية والتربوية والاجتماعية.

و- تبحث سلطات التربية والتكوين في مبدأ تخفيض عدد الساعات الدراسية الأسبوعية بالنسبة للتلاميذ، خصوصا في التعليمين الابتدائي والإعدادي، وذلك في إطـار تجديد الـبرامج والمـناهج طبـقا للمادتين 106 و107.

الدعامة التاسعة: تحسين تدريس اللغة العربية واستعمالها وإتقان اللغات الأجنبية والتفتح على الأمازيغية

110 – حيث إن اللغة العربية، بمقتضى دستور المملكة المغربية، هي اللغة الرسمية للبلاد، وحيث إن تعزيزها واستعمالها في مختلف مجالات العلم والحياة كان ولا يزال وسيبقى طموحا وطنيا:

– واعتبارا لتعدد الروافد المخصبة لتراث البلاد؛

– واعتبارا لموقع المغرب الجغرافي الاستراتيجي كملتقى للحضارات؛

– واعتبارا لروابط الجوار بأبعاده المغاربية والإفريقية والأروبية؛

– واعتبارا لاندراج البلاد في مد الانفتاح والتواصل على الصعيد العالمي؛

– واعتبارا للدور الذي ينبغي أن ينهض به التوجيه التربوي في تحديد لغة تدريس العلوم والانفتاح على التكنولوجيا المتطورة.

تعتمد المملكة المغربية، في مجال التعليم، سياسة لغوية واضحة منسجمة وقارة تحدد توجهاتها المواد التالية.

تعزيز تعليم اللغة العربية وتحسينه

111- يتم تجديد تعليم اللغة العربية وتقويته، مع جعله إلزاميا لكل الأطفال المغاربة، في كل المؤسسات التربوية العاملة بالمغرب مع مراعاة الاتفاقيات الثنائية المنظمة لمؤسسات البعثات الأجنبية.

112- يستلزم الاستعداد لفتح شعب للبحث العلمي المتطور والتعليم العالي باللغة العربية إدراج هذا المجهود في إطار مشروع مستقبلي طموح، ذي أبعاد ثقافية وعلمية معاصرة. يرتكز على:

 التنمية المتواصلة للنسق اللساني العربي على مستويات التركيب والتوليد والمعجم؛

 تشجيع حركة رفيعة المستوى للإنتاج والترجمة بهدف استيعاب مكتسبات التطور العلمي والتكنولوجي والثقافي بلغة عربية واضحة مع تشجيع التأليف والنشر وتصدير الإنتـاج الوطني الجيد؛

 تكوين صفوة من المتخصصين يتقنون مختلف مجالات المعرفة باللغة العربية وبعدة لغات أخرى، تكون من بينهم أطر تربوية عليا ومتوسطة.

113- ابتداء من السنة الأكاديمية 2000-2001، تحدث أكاديمية اللغة العربية باعتبارها، مؤسسة وطنية ذات مستوى عال، مكلفة بتخطيط المشروع المشار إليه أعلاه، وتطبيقه وتقويمه بشكل مستمر. وتضم تحت سلطتها المؤسسات والمراكز الجامعية المهتمة بتطوير اللغة العربية.

تنويع لغات تعليم العلوم والتكنولوجيا

114- يتم تدريجيا، خلال العشرية الوطنية للتربية والتكوين، فتح شعب اختيارية للتعليم العلمي والتقني والبيداغوجي على مستوى الجامعات باللغة العربية، موازاة مع توافر المرجعيات البيداغوجية الجيدة والمكونين الكفاة.

ويتم أيضا، على مستوى التعليم العالي، فتح شعب اختيارية عالية التخصص للبحث والتكوين باللغة الأجنبية الأكثر نفعا وجدوى من حيث العطاء العلمي ويسر التواصل.

وفي إطار هذا التوجه، وحرصا على إرساء الجسور الصالحة واللائقة من التعليم الثانوي إلى التعليم العالي، واعتمادا على توجيه تربوي قويم وفعال، وضمانا لأوفر حظوظ النجاح الأكاديمي والمهني للمتعلمين، يتم تدريس الوحدات والمجزوءات العلمية والتقنية الأكثر تخصصا من سلك البكالوريا باللغة المستعملة في الشعب والتخصصات المتاحة لتوجيه التلاميذ إليها في التعليم العالي.

التفتح على الأمازيغية

115 – يمكن للسلطات التربوية الجهوية اختيار استعمال الأمازيغية أ وأية لهجة محلية للاستئناس وتسهيل الشروع في تعلم اللغة الرسمية في التعليم الأولي وفي السلك الأول من التعليم الابتدائي. وستضع سلطات التربية والتكوين الوطنية رهن إشارة الجهات بالتدريج وحسب الإمكان الدعم اللازم من المربين والمدرسين والوسائل الديداكتيكية.

116 – تحدث في بعض الجامعات بدءا من الدخول الجامعي 2000 -2001 مراكز تعنى بالبحث والتطوير اللغوي والثقافي الأمازيغي، وتكوين المكونين وإعداد البرامج والمناهج الدراسية المرتبطة بها.

التحكم في اللغات الأجنبية

117 – من أجل تيسير استئناس المتعلمين باللغات الأجنبية في سن مبكرة وملائمة، وامتلاك ناصيتها فيما بعد، يتم اتباع التوجيهات الآتية بصفة تدريجية، وبقدر ما تسمح به الموارد البشرية والبيداغوجية الضرورية ابتداء من الدخول المدرسي 2000-2001 :

 يدرج تعليم اللغة الأجنبية الأولى في السنة الثانية من السـلك الأول للمـدرسة الابتدائية مع التركيز خلال هذه السنة على الاستئناس بالسمع والنطق؛

 يدرج تعليم اللغة الأجنبية الثانية ابتداء من السنة الخامسة من المدرسة الابتدائية، مع التركيز خلال هذه السنة على الاستئناس بالسمع والنطق؛

 يدعم تعليم كل لغة أجنبية باستعمالها في تلقين وحدات أ ومجزوءات ثقافية، تكنولوجية، أ وعلمية تسمح بالاستعمال الوظيفي للغة، والتمرن على التواصل بها، وبالتالي توطيد كفايات التعبير اللغوي نفسه، وإتقانها باستمرار، وذلك داخل الحصص المخصصة للغة المعنية؛

 تحدث الجامعات ومؤسسات التعليم العالي بصفة ممنهجة دروسا لاستدراك تعلم اللغات، بما فيها العربية، مقرونة بوحدات أ ومجزوءات علمية وتكنولوجية وثقافية تستهدف إعطاء تعلم اللغات طابعه الوظيفي؛

 يتم الرفع من مستوى تكوين مدرسي اللغات بصفة منهجية ومبرمجة، وكذا إجراء تقويم منتظم لحصيلة المكتسبات اللغوية؛

 يبلور تصميم عشري لتنمية تدريس اللغات الأجنبية قبل شهر يوني ولسنة 2000، واعتبارا للأهداف اللسانية الواردة في المادة 112 يحدد هذا التصميم مختلف المـعالم المتصلة بتطبيقه وذلك كالآتـي:

– إنشاء هيئة لتكوين المكونين؛

– اختيار وتكوين المدرسين الجدد، وتعميق تكوين مدرسي اللغات باعتماد التكوين المستمر مع وضع المناهج البيداغوجية والوسائل الديداكتيكية الملائمة؛

– تحديد اختبارات للتقويم على الصعيد الوطني مع توقيت تنفيذها ورصد الموارد المالية لها.

118- تسهر سلطات التربية والتكوين على تأسيس شبكات جهوية مختصة في تعليم اللغات الأجنبية خارج المناهج النظامية، وذلك بتعاون مع الهيئات المتخصصة وبالاستعمال الأمثل للتجهيزات الأساسية والموارد البشرية المتوافرة. وستعتمد تلك الشبكات المعايير والاستراتيجيات الأكثر تطورا لتعليم اللغات، بما في ذلك الدروس المكثفة والمتعددة الوسائط، والمختبرات اللغوية والانغماس اللساني والثقافي خلال فترات محددة. وستوظف لهذه الغاية الأخيرة الداخليات والأحياء الجامعية خلال فترات العطل.

الدعامة العاشرة: استعمال التكنولوجيا الجديدة للإعلام والتواصل

119 – سعيا لتحقيق التوظيف الأمثل للموارد التربوية ولجلب أكبر فائدة ممكنة من التكنولوجيات الحديثة، يتم الاعتماد على التكنولوجيات الجديدة للإعلام والاتصال وخاصة في مجال التكوين المستمر. ولا يجوز بأي حال من الأحوال أن يقع أي خلط بين السعي إلى هذا الهدف وبين التصور الشامل للوسائط التكنولوجية وكأنها بديل عن العلاقة الأصيلة التي يقوم عليها الفعل التربوي، تلك العلاقة الحية القائمة بين المعلم والتلميذ والمبنية على أسس التفهم والاحترام. ونظرا للأبعاد المستقبلية لهذه التكنولوجيات سيستمر استثمارها في المجالات الآتية، على سبيل المثال لا الحصر :

 معالجة بعض حالات صعوبة التمدرس والتكوين المستمر بالنظر لبعد المستهدفين وعزلتهم؛

 الاستعانة بالتعليم عن بعد في مستوى الإعدادي والثانوي في المناطق المعزولة؛

 السعي إلى

 تحقيق تكافؤ الفرص، بالاستفادة من مصادر المعلومات، وبنوك المعطيات، وشبكات التواصل مما يسهم، بأقل تكلفة، في حل مشكلة الندرة والتوزيع غير المتساوي للخزانات والوثائق المرجعية.

ومن هذا المنظور، ستعمل السلطات المكلفة بالتربية والتكوين، في إطار الشراكة مع الفعاليات ذات الخبرة، على التصور والإرساء السريعين لبرامج للتكوين عن بعد، وكذا على تجهيز المدارس بالتكنولوجيات الجديدة للإعلام والتواصل، على أن يتم الشروع في عمليات نموذجية في هذا المضمار، ابتداء من الدخول المدرسي والجامعي 2000  2001، من أجل توسيع نظامها تدريجيا.

120  تعمل كل مؤسسة للتربية والتكوين على تيسير اقتناء الأجهزة المعلوماتية ومختلف المعدات والأدوات التربوية والعلمية عن طريق الاقتناء الجماعي بشروط امتيازية، لفائدة الأساتذة والمتعلمين والإداريين.

121 – حيث إن التكنولوجية التربوية تقوم بدور حاسم ومتنام في أنظمة التعليم ومناهجه، وبناء على محتوى المادة 119 أعلاه، تعمل سلطات التربية والتكوين على إدماج هذه التقنيات في الواقع المدرسي، على أساس أن يتحقق لكل مؤسسة موقع معلومياتي وخزانة متعددة الوسائط، في أفق العشرية القادمة، بدءا من السنة الدراسية 2000-2001.

الدعامة الحادية عشرة: تشجيع التفوق والتجديد والبحث العلمي

122 – تضع سلطات التربية والتكوين على المستويات الوطنية والجهوية والمؤسسية، وبتشارك مع الهيئات العلمية والتقنية والثقافية والمهنية المعنية، نظاما شاملا لرصد مكافأة وتشجيع المتعلمين ذوي الامتياز، كما يلي:

أ  تعميم جوائز الامتياز والاستحقاق على جميع المستويات الدراسية؛

ب  التوجيه الملائم والمبكر للعناصر المتميزة نح والميادين التي يمكنهم فيها إحراز التقدم المدرسي والجامعي، والإنتاج والإبداع ببراعة؛

ج  إقامة مباريات التميز في مختلف ميادين التعليم والإبداع، وتمتيع المتفوقين بمنح الاستحقاق للدراسة في المغرب أ وخارجه عند الضرورة؛

د  إقامة محافل لتكريم المتعلمين المتميزين، والتعريف بإنجازاتهم، وجعلهم قدوة ومثالا لزملائهم، كعنصر لحفز الجميع على الاجتهاد وإتقان التعلم والعمل؛

هـ  الاعتماد على مؤسسات التعليم الثانوي النموذجية المحدثة بموجب المادة 123 أدناه في اصطفاء وتشجيع وتوجيه التلاميذ المتميزين.

123  تشرع سلطات التربية والتكوين، ابتداء من الدخول المدرسي 2000-2001 ، في تجربة رائدة لإحداث ثانويات نموذجية يلتحق بها المتفوقون من التلاميذ الحاصلين على دبلوم التعليم الإعدادي، حسب مقاييس تربوية محض، بهدف إطلاق دينامية الحفز والسباق البناء نح والجودة والتفوق.

ويراعى في ذلك فتح مؤسسة واحدة على الأقل من هذا النوع على صعيد كل جهة، وجعل عدد المؤسسات يتناسب مع العدد الإجمالي لتلاميذ التعليم الثانوي بالجهة.

تلتزم كل مؤسسة ترغب في ذلك وتستجيب لشروط محددة، من حيث الموقع والتجهيز والتأطير، بمقتضى اتفاقية برنامجية دقيقة، بتحقيق أهداف كمية ونوعية مضبوطة في مجال التربية والتكوين، وضمان التفوق للمتخرجين منها.

وتلتزم هذه الثانويات بأن تكون مجهزة بداخليات لا تقل قدرتها الإيوائية عن ثلاثين في المائة من مجموع عدد التلاميذ مع إعطاء حق الأسبقية للقاطنين بعيدا عن هذه الثانويات. ويتمتع التلاميذ المنتمون إلى العائلات ذات الدخل المحدود والمتوافرة فيهم شروط الاستحقاق المطلوبة بالإعفاءات المحددة في المادة 174.

ويتعين في ضوء تلك التجربة، تدقيق المقاييس والمساطر التي يجب اتباعها والهيئات التي سيخول لها البت في طلبات الاستقلال الذاتي للثانويات مع الحرص على أن تكون هذه الهيئات ذات صبغة شراكية ومستقلة.

ويمكن إسقاط هذه الصفة عن المؤسسات التي لا تتمكن من بلوغ هذه الأهداف.

124  على غرار الأقسام التحضيرية في الرياضيات العليا والرياضيات الخاصة، ستحدث أقسام تحضيرية في الآداب والعلوم الإنسانية والاجتماعية والبيولوجيا والقانون والاقتصاد، بعد توافر المكونين الكفاة من الأساتذة المبرزين، ويلتحق بهذه الأقسام الطلبة الحاصلون على دبلوم البكالوريا المتفوقون، ويمكن توجيههم بعد التخرج نح ومؤسسات ومسالك رفيعة المستوى تحدث بعد توفير الظروف الملائمة.

125 – يوجه البحث العلمي والتكنولوجي الوطني أساسا نح والبحث التطبيقي والتحكم في التكنولوجيات وملاءمتها، مع دعم الإبداع فيها. وعلى البحث العلمي والتكنولوجي أن يسهم إسهاما فعالا في رفع التحديات التي على المغرب أن يواجهها في مجال النم ووالمنافسة الاقتصاديين، وفي مجال التسيير المعقلن للموارد الطبيعية والتنمية الاجتماعية.

126  ينظم البحث العلمي والتقني بطريقة ترفع من تماسكه وفعاليته:

 تـسهـم أكـاديمية الحـسـن الثاني للعـلوم والتقنـيات، المؤسسة بظـهير رقـم 364-93-1 المؤرخ بـ 19 ربيع الثاني 1414 (6 أكتوبر 1993)، وفق المهام الموكولة لها في تحديد السياسة الوطنية في مجال البحث العلمي والتكنولوجي ووضـع الأولويات الكبرى في هذا المجال، وتطوير مشـاريع البحث؛

 تعاد هيكلة الوحدات والمراكز العمومية للبحث القائمة، من أجل إنشاء شبكات للمهتمين بنفس المجالات حتى يستفيدوا من مفعول التكامل في مضمار الوسائل المادية والكفايات البشرية. وسيشجع اندماج المقاولات في هذه الشبكات قصد إحداث ظروف ملائمة للتنمية والإبداع التكنولوجيين.

توطد “الوجائه” “Interface” بين الجامعات والمقاولات لترسيخ البحث في عالم الاقتصاد وإفادة المقاولات بخبرات الجامعات، وتيسير إضفاء القيمة المستحقة على نتائج البحث وتعميمها.

127 – يجب إخضاع البحث العلمي والتقني لنمطين من التقويم:

” تقويم داخلي في كل المؤسسات، يهدف التقويم الذاتي للباحثين والبرامج؛

” التقويم الخارجي من لدن هيئات وخبراء مستقلين، يراد منه التوصل إلى التقدير الصائب لنتائج البحث وأثره في التنمية.

128 – يتعين الرفع تدريجيا من الإمكانات العمومية والخاصة المرصودة للبحث العلمي والتقني كي تبلغ في نهاية العشرية 1 في المائة على الأقل من الناتج الداخلي الخام، كما ينظر في إمكان إحداث صندوق وطني لدعم البحث والإبداع يمول بمعونات الدولة، وإسهامات المقاولات العمومية والخاصة، وهبات الخواص والمنح الواردة من التعاون الدولي. وتتخذ إجراءات قانونية لضمان تسيير مرن وشفاف للاعتمادات الممنوحة للبحث العلمي على أساس برامج متعددة السنوات.

129 – ينشر كل سنتين تقرير تقويمي تحت مسؤولية السلطة الحكومية المكلفة بالبحث العلمي والإبداع التكنولوجي، وسيمكن هذا التقرير من التعريف:

 بنتائج العمليات التي تقوم بها مختلف وحدات البحث وإسهاماتها في تحقيق الأهداف العامة المحددة للبحث والإبداع؛

 بكيفية استعمال الموارد المحولة لصناديق الدعم وثمراتها.

وسيكون هذا التقرير موضوع نقاش داخل “أكاديمية الحسن الثاني للعلوم والتقنيات” التي ستصدر التوجيهات الملائمة في إطار المهام المنوطة بها.

تعطى الأولوية في مجال منح الاعتمادات من لدن هذا الصندوق، للمشاريع الداعمة للتعاون بين الجامعات والمقاولات. ومن ذلك، تمويل مشاريع البحث والتنمية التي بادرت إلى إنشائها المقاولات وتشارك فيها مختبرات للبحث العلمي الجامعي، وتمويل أطروحات للدكتوراة تخص المقاولات التي عليها أن تشارك في هذا التمويل.

130 – سعيا لتطوير ثقافة المقاولة والتدبير والإبداع في مؤسسات البحث والتكوين، وتكثيف الأنشطة ذات القيمة المضافة المرتفعة عبر تشجيع البحث  التنمية والنهوض بمستواه، يعمل بالإجراءات الآتية:

 تشجيع حركة الباحثين وتيسيرها بين مختلف قطاعات النشاط الاقتصادي والاجتماعي ومراكز البحث؛

 دعم مهام التوثيق واليقظة التكنولوجية ونشر نتائج أشغال البحث، والتعجيل لهذا الغرض بعملية إرساء شبكة معلوماتية عالية البث لتربط مراكز البحث والتكوين فيما بينها، كما ستصلها بشبكة انترنيت وبقواعد المعطيات العلمية والتقنية الدولية؛

 تشجيع إحداث محاضن للمقاولات المبدعة داخل بعض مؤسسات البحث والتكوين، من شأنها تمكين الطلبة والباحثين حملة مشاريع إنشاء مقاولات، بناء على نتائج أبحاثهم، من استعمال الموارد البشرية للمؤسسة وتجهيزاتها، من أجل تحقيق مشاريعهم، وتمكينهم أيضا من الاستفادة من المساعدات والإرشادات التي تخولها هذه المؤسسات.

الدعامة الثانية عشرة: إنعاش الأنشطة الرياضية والتربية البدنية المدرسية والجامعية والأنشطة الموازية

131 – تعد التربية البدنية والرياضية والأنشطة المدرسية الموازية مجالا حيويا وإلزاميا في التعليم الابتدائي والإعدادي والثانوي. وتشتمل على دراسات وأنشطة تسهم في النم والجسمي والنفسي والتفتح الثقافي والفكري للمتعلم.

تنظم الأنشطة المدرسية الموازية وفق ما جاء في المادة 40 من هذا الميثاق.

تتوخى الرياضة البدنية إكساب المتعلم مهارات بدنية مصحوبة بالمعارف المرتبطة بها، قصد تعويده على الاهتمام بصحته، وبجودة الحياة، وجعله قادرا على التكيف مع بيئات مختلفة طوال حياته.

وسعيا إلى تحقيق هذه الغايات بكيفية شاملة وممنهجة بأسلاك التربية والتكوين كافة، يعاد النظر في وضعية هذه المادة وفي برامجها وطرق تدريسها ونوعية أنشطتها وذلك على الشكل التالي:

أ – تحظى التربية البدنية والرياضية بنفس القيمة والاهتمام الممنوحين للمواد الدراسية الأخرى، وتحدد حصص تدريسها بكامل العناية على أساس تخصيص جزء منها للدروس النظرية التي تمكن التلميذ من اكتساب المفاهيم الأساسية المرتبطة بالمجالات المعرفية لهذا الميدان؛

ب – تحدد أهداف التربية البدنية والرياضية وتصاغ برامجها ومناهجها بكيفية تراعي التدرج المطابق لسن المتعلم، ولنموه الجسمي والنفسي والعقلي، وتأخذ بعين الاعتبار الخصوصية الجهوية والثقافية والاجتماعية والبيئية والمناخية. وتتمحور هذه الأهداف حول اكتساب المهارات وتنمية القدرات الإدراكية والحركية الأساسية، والمعارف المتعلقة بمجالات الصحة ونوعية الحياة والبيئة، وكذا المواقف والسلوكات المرتبطة بأخلاقيات الرياضة، والتنافس الشريف، والقدرة على الاستقلالية وتحـمل المسؤولية؛

ج – يعتمد في طرق تدريس التربية البدنية وتحديد أنشطتها على الألعاب العتيقة وأنشطة التعبير الجسماني، وألعاب جماعية، وأنشطة بالهواء الطلق؛

د – يولي المدرسون المكلفون بتأطير التربية البدنية والرياضة المدرسية عناية خاصة لاكتشاف التلاميذ ذوي المؤهلات المتميزة وتوجيههم وتشجيعهم على الرقي في مدارج البطولة الرياضية.

132 – تحدث هيئات جهوية للبحث والتقويم وتطوير التربية البدنية، والرياضة المدرسية والجامعية، والرياضة الوطنية بصفة عامة. وتضم هذه الهيئات إلى جانب قطاع التربية والتكوين، القطاعات الحكومية الأخرى المعنية (الشبيبة والرياضة والصحة والشؤون الاجتماعية والشؤون الثقافية) وكذا ممثلين عن الجمعيات والجامعات الرياضية، والمؤسسات ذات الصلة بالرياضة والصحة، والشخصيات ذات الدور الرياضي البـارز عـلى المستوى الوطني والجهوي. وتحـدد مـهام هذه المـؤسسـة في:

 القيام بأبحاث نظرية وتطبيقية، مهنية وتقنية، تهدف إلى معرفة المواصفات النفسية والاجتماعية والبيولوجية للأطفال المتمدرسين، وإنتاج مقاييس وأدوات لتقويم القدرات الرياضية لدى الناشئة، واكتشاف المواهب، وتطوير برامج الدراسة والتدريب في مختلف التخصصات الرياضية، وإنتاج معينات ديداكتيكية للمدرسين والمدربين الرياضيين؛

 تقديم الاستشارة الهادفة إلى حل المشاكل الناجمة عن ممارسة التربية البدنية والرياضة، لفائدة مؤسسات التربية والتكوين والجمعيات والجامعات الرياضية؛

 تقويم مكتسبات التعلم الرياضي والبرامج والمؤسسات، ووضع برامج واستراتيجيات بيداغوجية جديدة؛

 السهر على إحداث مركبات للرياضة على الصعيد الجهوي تستعمل من لدن المؤسسات التعليمية، بما في ذلك الجامعة، وجمعيات الشباب، وتشرف على تدبيرها هيئة متعددة الاختصاصات، تتكون من ذوي الخبرة في ميدان التربية والرياضة والتدبير والعمل الجمعوي؛

 الإسهام في تكوين الأطر الرياضية من مكونين ومدربين وحكام، والعمل على وضع وحدات لاستكمال التكوين والخبرة لفائدة الأطر والمؤسسات التي تعبر عن رغبتها في ذلك.

المجال الرابع: الموارد البشرية

الدعامة الثالثة عشرة: حفز الموارد البشرية، وإتقان تكوينها، وتحسين ظروف عملها، ومراجعة مقاييس التوظيف والتقويم والترقية

133 – إن تجديد المدرسة رهين بجودة عمل المدرسين وإخلاصهم والتزامهم. ويقصد بالجودة، التكوين الأساسي الرفيع والتكوين المستمر الفعال والمستديم، والوسائل البيداغوجية الملائمة، والتقويم الدقيق للأداء البيداغوجي.

ويقتضي التزام المدرسين بفحوى هذا الميثاق احتضانهم للمهمة التربوية كاختيار واع وليس كمهنة عادية، كما يقتضي حفزهم وتيسير ظروف مناسبة لنهوضهم بمهامهم على أحسن وجه، وسن قانون عادل يلائم مهنتهم.

في إطار تطبيق مواد هذا الميثاق يتعين إعادة النظر في مختلف الجوانب المتعلقة بالتكوين والحفز والتقويم لكل مكونات الموارد البشرية العاملة بقطاع التربية والتكوين.

التكوين الأساسي للمدرسين والمشرفين التربويين وتوظيفهم

134  توحد على المستوى الجهوي مختلف مؤسسات إعداد أطر التربية والتكوين، كما يتم ربطها بالجامعة طبقا للمادتين 42 ج و77 أعلاه من هذا الميثاق، وذلك بغية تعبئة كل الإمكانات المتاحة من أجل بلوغ الأهداف الآتية:

 تمكين المدرسين والمشرفين التربويين والموجهين والإداريين من تكوين متين، قبل استلامهم لمهامهم، وذلك وفق أهداف ومدد زمنية ونظام للتكوين والتدريب يتم تحديدها بانتظام على ضوء التطورات التربوية والتقويم البيداغوجي؛

 تدعيم البحث التربوي في جميع ميادينه وتسخيره على جميع المستويات، لخدمة جودة التربية والتكوين، من حيث الأهداف والمحتويات والمناهج والوسائل التعليمية؛

 تنظيم دورات التكوين المستمر طبقا للمادة 136 أسفله.

135 – أ – يسمح بمزاولة مهمة مرب أ ومدرس لمن توافرت فيه الشروط التي تحددها السلطات المشرفة على التربية

والتكوين، ويراعى في تحديد إطارات توظيف المدرس مبدأ الحفاظ على جودة التأطير في جميع المستويات. ويتم تنويع أوضاع المدرسين الجدد من الآن فصاعدا بما في ذلك اللجوء إلى التعاقد على مدد زمنية تدريجية قابلة للتجديد، على صعيد المؤسسات والأقاليم والجهات، وفق القوانين الجاري بها العمل؛

ب – تقوم السلطة الوطنية المشرفة على قطاع التربية والتكوين، تطبيقا لمقتضيات هذا الميثاق، بإعادة هيكلة هيئة المشرفين التربويين وتنظيمها وذلك:

 بتدقيق معايير الالتحاق بمراكز التكوين ومعايير التخرج منها؛

 بتعزيز التكوين الأساسي وتنظيم دورات التكوين المستمر لجعلهم أقدر على المستلزمات المعرفية والكفايات البيداغوجية والتواصلية التي تتطلبها مهامهم؛

 بتنظيم عملهم بشكل مرن، يضمن الاستقلالية الضرورية لممارسة التقويم الفعال والسريع، وإقرار أسلوب توزيع الأعمال والاختصاصات على أسس شفافة ومعايير واضحة ومعلنة؛

 بتجديد العلاقة مع المدرسين لجعلها أقرب إلى الإشراف والتأطير التعاوني والتواصلي.

التكوين المستمر لهيئة التربية والتكوين

136 تستفيد أطر التربية والتكوين، على اختلاف مهامها أ والمستوى الذي تزاول فيه، من نوعين من التكوين المستمر وإعادة التأهيل:

 حصص سنوية قصيرة لتحسين الكفايات والرفع من مستواها، مدتها ثلاثون ساعة يتم توزيعها بدقة؛

 حصص لإعادة التأهيل بصفة معمقة تنظم على الأقل مرة كل ثلاث سنوات.

تنظم دورات التكوين المستمر على أساس الأهداف الملائمة للمستجدات التعليمية والبيداغوجية، وفي ضوء الدراسة التحليلية لحاجات الفئات المستهدفة، وآراء الشركاء ومقترحاتهم بخصوص العملية التربوية من آباء وأولياء وذوي الخبرة في التربية والاقتصاد والاجتماع والثقافة.

وتقام دورات التكوين المستمر في مراكز قريبة من المستفيدين وذلك باستغلال البنايات والتجهيزات التربوية والتكوينية القائمة، في الفترات المناسبة، خارج أوقات الدراسة.

التقويم والترقية

137  يعتمد في ترقية أعضاء هيئة التربية والتكوين ومكافأتهم على مبدإ المردودية التربوية، كما يلي:

أ – على مستوى التعليم العالي، تقوم الجامعات بوضع معايير التقويم وطرقه؛

ب – بالنسبة لمستويات التعليم الأخرى يتم الاعتماد على المبادئ التالية:

 إقرار نظام حقيقي للحفز والترقية، يعتمد معايير دقيقة وشفافة وذات مصداقية، يتم ضبطها مع الفرقاء الاجتماعيين المعنيين بذلك، على أساس اعتماد التقويم التربوي من لدن المشرفين التربويين واستشارة مجلس تدبير المؤسسة، المحدث بموجب المادة 149 ب من الميثاق؛

 احتساب نتائج المعنيين بالأمر في دورات التكوين المستمر التي استفادوا منها وكذا إبداعاتهم المرتبطة مباشرة بالتدريس أ وبالأنشطة المدرسية الموازية.

حفز هيئة التعليم والتأطير في مختلف الأسلاك

138 – يتم حفز جميع الأطر التربوية والتدبيرية بالاعتماد على ركائز ثلاثة: تحسين الوضعية الاجتماعية للمدرسين، والاعتراف باستحقاقاتهم، ومراجعة القوانين المتعلقة بمختلف مراتب موظفي التربية والتكوين.

أ – تقوم سلطات التربية والتكوين ابتداء من السنة الدراسية 2000-2001 بتعبئة الموارد والوسائل اللازمة، بما في ذلك تخصيص نسبة مائوية قارة من ميزانية التسيير، وكذا حشد طاقات التنظيم والتدبير الفعالة، لتحقيق نهضة فورية وشاملة للأعمال الاجتماعية في قطاع التربية والتكوين، على امتداد التراب الوطني بإسهام كل الشركاء الاجتماعيين، من خـلال إصـلاح الهياكل والأنظمة الاجـتماعية القائـمة وتفعيلها، أ وإحداث هياكل ملائمة وفعالة. ويتوخى من هذه التعبئة تحقيق الغايات والأهداف الآتية:

 تمكين المدرسين والإداريين من اقتناء مساكنهم بكل التسهيلات الممكنة، بما فيها تيسير التوفير من أجل السكن، والحصول على القروض بشروط تفضيلية بمساعدة الدولة واعتمادا على روح التضامن والتآزر والتعاون على نطاق الأسرة التعليمية برمتها؛

 تمتيع أسرة التربية والتكوين بتغطية صحية تكميلية فعالة، مع تفعيل الهيئات المدبرة لها؛

 تمتيع أسرة التربية والتكوين بنظام للتأمين على الحياة (منح العزاء) وبنظام للتقاعد التكميلي؛

 مراعاة الظروف الخاصة للأطر التربوية العاملة بالوسط القروي بتوفير الشروط الضرورية لعملهم وحفزهم بمنح تعويضات خاصة؛

 تنظيم المؤازرة والعزاء المؤسسي والتطوعي من لدن آباء التلاميذ أ وأوليائهم والزملاء والشركاء لأعضاء الأسرة التعليمية؛

 منح المساعدات المادية والمعنوية لجمعيات المدرسين والإداريين، من أجل تنظيم كل نشاط علمي أ وثقافي أ ورياضي مفيد، وإنتاج المؤلفات التربوية ونشرها، والقيام بالرحلات الدراسية والاستطلاعية، وإقامة الأنشطة الترفيهية والاصطياف والتخييم، بما في ذلك استعمال المرافق المدرسية والداخليات والأحياء الجامعية خلال العطل؛

 تشجيع نظام إيراد للتربية، لصالح أبناء الموظفين والعاملين بقطاع التربية والتكوين.

ب – تحدث أوسمة للاستحقاق، وتقام حفلات رسمية سنوية على المستوى الوطني والجهوي والمحلي، لتكريم المربين والمدرسين الذين تميزوا في مهمتهم، بناء على تقويم موضوعي يخضع لمسطرة شفافة، ويرتكز أساسا على مقاييس تتعلق بتفانيهم في العمل، وبتفوق تلامذتهم ورضا الشركاء التربويين عن حسن أدائهم. ويمكن أيضا، على أساس نفس المقاييس، منح مكافآت للمدرسين المتميزين على شكل هدايا عينية ذات فائدة علمية ومهنية.

ج – ينبغي ملاءمة مختلف القوانين المتعلقة بموظفي التربية والتكوين حتى تأخذ بعين الاعتبار خصوصيات كل فئة وحقوقها وواجباتها. ويتم إرساء مستلزمات ترشيد استعمال الوسائل المتوافرة والتعبئة الضرورية للمدرسين من أجل تطبيق سريع ومتناسق لمختلف العمليات المنصوص عليها في هذا الميثاق.