المجال الثاني: التنظيم البيداغوجي

الدعامة الرابعة: إعادة الهيكلة وتنظيم أطوار التربية والتكوين

60 – تحدد فيما يلي مكونات هيكلة النظام التربوي المغربي المشار إليها في المادة 24، على أن تتم بلورتها وإرساؤها تبعا لما تنص عليه المادة 154 من هذا الميثاق وما يليها:

 تتضمن الهيكلة التربوية الجديدة كلا من التعليم الأولي والابتدائي والإعدادي والثانوي والتعليم العالي، على أساس الجذوع المشتركة والتخصص التدريجي والجسور على جميع المستويات؛

 عندما يكون تعميم التعليم الإلزامي قد حقق تقدما بينا، ستحدد الروابط التالية، على مستويين البيداغوجي والإداري:

 دمج التعليم الأولي والتعليم الابتدائي لتشكيل سيرورة تربوية منسجمة تسمى “الابتدائي”، مدتها ثمان سنوات وتتكون من سلكين: السلك الأساسي الذي سيشمل التعليم الأولي، والسلك الأول من الابتدائي، من جهة، والسلك المتوسط الذي سيتكون من السلك الثاني للابتدائي، من جهة ثانية؛

 دمج التعليم الإعدادي والتعليم الثانوي، لتشكيل سيرورة تربوية متناسقة تسمى “الثانوي”، ومدتها ست سنوات، ويتكون من سلك الثانوي الإعدادي وسلك الثانوي التأهيلي.

 يعنى بهيكلة التعليم الأصيل وفق محتوى المادة 88 من هذا الميثاق.

التعليم الأولي والابتدائي

61 – يرمي التعليم الأولي والابتدائي إلى تحقيق الأهداف العامة الآتية:

أ – ضمان أقصى حد من تكافؤ الفرص لجميع الأطفال المغاربة، منذ سن مبكرة، للنجاح في مسيرهم الدراسي وبعد ذلك في الحياة المهنية، بما في ذلك إدماج المرحلة المتقدمة من التعليم الأولي؛

ب  ضمان المحيط والتأطـير الـتربويين القمينين بحفز الجـميع، تيسيرا لمـا يـلي:

 التفتح الكامل لقدراتهم؛

 التشبع بالقيم الدينية والخلقية والوطنية والإنسانية الأساسية ليصبحوا مواطنين معتزين بهويتهم وبتراثهم وواعين بتاريخهم ومندمجين فاعلين في مجتمعهم؛

 اكتساب المـعارف والمـهارات الـتي تمكن من إدراك اللـغة العـربية والتـعبير مع الاستئناس في البداية  إن اقتضى الأمر ذلك – باللغات واللهجات المحلية؛

 التواصل الوظيفي بلغة أجنبية أولى ثم لغة أجنبية ثانية وفق محتوى الدعامة التاسعة الخاصة باللغات؛

 استيعاب المعارف الأساسية، والكفايات التي تنمي استقلالية المتعلم؛

 التمكن من المفاهيم ومناهج التفكير والتعبير والتواصل والفعل والتكيف، مما يجعل من الناشئة أشخاصا نافعين، قادرين على التطور والاستمرار في التعلم طيلة حياتهم بتلاؤم تام مع محيطهم المحلي والوطني والعالمي؛

 اكتساب مهارات تقنية ورياضية وفنية أساسية، مرتبطة مباشرة بالمحيط الاجتماعي والاقتصادي للمدرسة.

62 – يتم تدريجيا الربط بين التعليم الأولي والتعليم الابتدائي على أن يشمل هذا الأخير سلكين كما تنص عليه المواد التالية.

63 – يلتحق بالتعليم الأولي، الأطفال الذين يتراوح عمرهم بين أربع سنوات كاملة وست سنوات. وتهدف هذه الدراسة خلال عامين إلى تيسير التفتح البدني والعقلي والوجداني للطفل وتحقيق استقلاليته وتنشئته الاجتماعية وذلك من خلال:

 تنمية مهاراته الحسية الحركية والمكانية والزمانية والرمزية والتخيلية والتعبيرية؛

 تعلم القيم الدينية والخلقية والوطنية الأساسية؛

 التمرن على الأنشطة العملية والفنية (كالرسم والتلوين والتشكيل، ولعب الأدوار والإنشاد والموسيقى)؛

 الأنشطة التحضيرية للقراءة والكتابة باللغة العربية خاصة من خلال إتقان التعبير الشفوي، مع الاستئناس باللغة الأم لتيسير الشروع في القراءة والكتابة باللغة العربية.

64 – يلتحق بالمدرسة الابتدائية الأطفال الوافدون من التعليم الأولي بما فيه الكتاتيب القرآنية. وبصفة انتقالية الأطفال الذين لم يستفيدوا من التعليم الأولي والذين بلغوا ست سنوات كاملة من العمر. يستغرق التعلم بالمدرسة الابتدائية ست سنوات موزعة على سلكين.

65 – السلك الأول من المدرسة الابتدائية، يدوم سنتين. ويهدف بالأساس إلى تدعيم مكتسبات التعليم الأولي وتوسيعها، وذلك لجعل كل الأطفال المغاربة عند بلوغ سن الثامنة، يمتلكون قاعدة موحدة ومتناسقة من مكتسبات التعلم تهيئهم جميعا لمتابعة الأطوار اللاحقة من التعليم.

وبالإضافة إلى تعميق سيرورة التعليم والتنشئة المنطلقة منذ المدرسة الأولية، فإن السلك الأول من المدرسة الابتدائية يسعى إلى تحقيق ما يلي:

 اكتساب المعارف والمهارات الأساسية للفهم والتعبير الشفوي والكتابي باللغة العربية؛

 التمرن على استعمال لغة أجنبية أولى؛

 اكتساب المبادئ للوقاية الصحية ولحماية البيئة؛

 تفتق ملكات الرسم والبيان واللعب التربوي؛

 التمرن على المفاهيم الإجرائية للتنـظيم والتصـنيف والترتيب خصوصا من خـلال التداول اليدوي للأشياء الملموسة؛

 تملك قواعد الحياة الجماعية وقيم المعاملة الحسنة والتعاون والتضامن.

66 – يلتحق بالسلك الثاني من المدرسة الابتدائية التلاميذ المنتقلون من السلك الأول.

أ – يستهدف السلك الثاني خلال مدة أربع سنوات، إضافة إلى ما ورد في المادة 65 أعلاه، استكمال تنمية مهارات الأطفال والإبراز المبكر لمواهبهم مما يتعين معه ما يلي:

 تعميق وتوسيع المكتسبات المحصلة خلال السلكين السابقين، في المجالات الدينية والوطنية والخلقية؛

 تنمية مهارات الفهم والتعبير باللغة العربية الضرورية لتعلم مختلف المواد؛

 تعلم القراءة والكتابة والتعبير باللغة الأجنبية الأولى؛

 تنمية البنيات الإجرائية للذكاء العملي خصوصا منها الترتيب والتصنيف والعد والحساب والتوجه الزماني والمكاني وطرق العمل؛

 اكتشاف المفاهيم والنظم والتقنيات الأساسية التي تنطبق على البيئة الطبيعية والاجتـماعية والثـقافية المـباشرة للتلميذ، بما في ذلك الشـأن المحـلي؛

 التمرن الأولي على الوسائل الحديثة للمعلوميات والاتصال والإبداع التفاعلي؛

 التمرن على الاستعمال الوظيفي للغة أجنبية ثانية مع التركيز في البداية، على الاستئناس بالسمع والنطق.

ب – يتوج إتمام المدرسة الابتدائية بشهادة الدراسات الابتدائية.

67 – خلال المرحلة الانتقالية، وأثناء الإرساء التدريجي لهذه الهيكلة الجديدة:

أ – يلتحق الأطـفال البالغـون سن السادسة بالسـلك الأول من التعـليم الأساسي الحالي؛

ب  يتم تسريع وتيرة الارتقاء الدراسي للأطفال الذين تابعوا التعليم الأولي، بعد مرحلة للملاحظة مدتها ثلاثة أشهر، ويتضمن هذا التسريع إمكان انتقالهم المباشر إلى مستوى أعلى في المدرسة الابتدائية وفق شروط تربوية موضوعية محددة؛

ج  يتم تنسيق التعليم الأولي برمته وتحديثه وتنميطه، وتهيئة الأطفال البالغين أربع سنوات كاملة للاندماج في هذا التعليم تدريجيا، بموازاة إرساء أسسه.

التعليم الإعدادي

68 – يلتحق بالمدرسة الإعدادية التي تستغرق الدراسة بها ثلاث سنوات، اليافعون المنتقلون من المدرسة الابتدائية والحاصلون على شهادة الدراسات الابتدائية. وعلاوة على تعميق مكتسبات الأطوار السابقة، ترمي المدرسة الإعدادية إلى ما يلي:

 دعم نم والذكاء التجريدي لليافعين، خصوصا من خلال التدريب على طرح المشكلات الرياضية وحل تمارينها وتمثل الحالات الإشكالية ومعالجتها؛

 الاستئناس بالمفاهيم والقوانين الأساسية للعلوم الفيزيائية والطبيعية والبيئية؛

 الاكتشاف النشيط للتنظيم الاجتماعي والإداري على المستوى المحلي والجهوي والوطني؛

 التمرن على معرفة ممنهجة للوطن والعالم على المستوى الجغرافي والتاريخي والثقافي؛

 معرفة الحقوق الأساسية للإنسان وحقوق المواطنين المغاربة وواجباتهم؛

 اكتساب الكفايات التقنية والمهنية والرياضية والفنية الأساسية، المرتبطة بالأنشطة الاجتماعية والاقتصادية الملائمة للمحيط المحلي والجهوي للمدرسة؛

 إنضاج الوعي بالملكات الذاتية والتهييئ لاختيار التوجيه، وتصور وتكييف المشاريع الشخصية سواء قصد الاستمرار في الدراسة أ والالتحاق بالحياة المهنية؛

 التخصص المهني، قدر الإمكان، خصوصا في مجالات الفلاحة والصناعة التقليدية والبناء ومختلف قطاعات الخدمات، بواسطة التمرس الميداني أ والتكوين بالتناوب بين الإعدادية والوسط المهني، في أواخر هذا السلك.

69 – يتوج إتمام التعليم الإعدادي بدبلوم التعليم الإعدادي ينص فيه، عند الاقتضاء، على ميدان التمرس وعلى التخصص التقني والمهني الذي حصله المتعلم.

70 – يمكن للحاصلين على دبلوم التعليم الإعدادي متابعة دراستهم في التعليم الثانوي، حسب التوجيه الذي اختاروه وحسب مؤهلاتهم. وفي حالة ما إذا مروا مباشرة إلى الحياة العملية، يظل بإمكانهم الترشح من جديد لمتابعة الدراسة، شريطة ثبوت امتلاكهم للمكتسبات المطلوبة، والاستجابة لمعايير القبول، وعند الاقتضاء، متابعة وحدات التكوين اللازمة لتحيين معارفهم ومهاراتهم ورفعها إلى المستوى المطلوب.

التعليم الثانوي

71 – يتوخى التعليم الثانوي (الثانوي العام والتقني والمهني) بالإضافة إلى تدعيم مكتسبات المدرسة الإعدادية تنويع مجالات التعلم بكيفية تسمح بفتح سـبـل جديدة للنـجاح والاندمـاج في الحـياة المهنية والاجتماعية أ ومتابعة الدراسات العليا. ويحتوي على أنماط متعددة للتكوين:

 تكوين مهني قصير المدى في سلك التأهيل المهني؛

 تكوينات عامة وتقنية ومهنية تنظم حسب سلكين :

– سلك الجذع المشترك ومدته سنة واحدة؛

– سلك البكالوريا مدته سنتان، ويتمحور حول مسلكين أساسيين: المسلك العام والمسلك التكنولوجي والمهني.

72 – يتوج سلك التأهـيل المهني بدبلوم يحمل نفس الاسم، ويتسم هذا السلك بالمواصفات الآتية:

أ – يرمي إلى تكوين يد عاملة مؤهلة، قادرة على التكيف مع المحيط المهني، ومتمكنة من القدرات الأساسية لممارسة المهن ومزاولة الشغل في مختلف قطاعات الإنتاج والخدمات؛

ب – يلتحق بهذا السلك المتعلمون الحاصلون على دبلوم التعليم الإعدادي والمتوافرون على الشروط الخاصة بكل مسلك من مسالك التكوين، كما يلتحق به التلاميذ أ والعمال غير الحاصلين على هذا الدبلوم شريطة توافرهم على حصيلة الكفايات المطلوبة ومتابعة تكوين مسبق أ ومواز، يؤهلهم لمتابعة دراستهم بهذا السلك؛

ج – يمتد هذا السلك، تبعا للمسالك وحسب حصيلة الكفايات المطلوبة من المتعلمين، مدة سنة أ وسنتين تتخللها كلما أمكن تداريب في عالم الشغل.

73 – يلتحق بالجذع المشترك التلاميذ الحاصلون على دبلوم التعليم الإعدادي.

قوام هذا السلك مجموعة من المجزوءات التعليمية المطلوب توافرها لدى الجميع، ومجزوءات اختيارية، وترمي أهدافه إلى :

 تنمية مستوى كفايات البرهان والتواصل والتعبير وتنظيم العمل والبحث المنهجي عند جميع المتعلمين ودعمه وتحسينه؛

 تنمية قدرات التعلم الذاتي والتأقلم مع المتطلبات المتغيرة للحياة العملية، ومع مستجدات المحيط الثقافي والعلمي والتكنولوجي والمهني.

تستغرق مدة الدراسة بهذا السلك سنة واحدة يلقن المتعلمون خلال شطرها الأول مجزوءات مشتركة ثم يختارون في الشطر الثاني، بمساعدة المستشارين في التوجيه، مجزوءات تؤهلهم للتوجيه الأنسب، مع إمكان توجيههم المتدرج أ وإعادة توجيههم خلال السلك.

يكيف الحد الأدنى من الوحدات التعليمية المطلوب متابعتها من لدن المتعلمين بهذه الأسلاك، في إطار الجذع المشترك، سواء من حيث نوع الوحدات أ وعددها، على أساس التمييز التدريجي بين حاجات كل متعلم، من حيث مستوى مكتسباته وحسب ميوله وتوجهه اللاحق.

74 – يمتد سلك البكالوريا سنتين، ويشتمل على مسلكين أساسيين: مسلك التعليم التكنولوجي والمهني ومسلك التعليم العام، علما بأن كل مسلك يضم مجموعة من الشعب. وإن كل شعبة تتكون من مواد أساسية وأخرى اختيارية.

75 – يتسم مسلك التعليم التكنولوجي والمهني بالسمات الآتية:

أ  يسعى هذا المسلك، بالإضافة إلى الأهداف العامة للجذع المشترك، المذكور في المادة 73 إلى تكوين تقنيين وأطر “متمكنة” متوافرة على القدرات العلمية والتقنية الضرورية لممارسة مهام التطبيق والتأطير المتوسط، في مختلف مجالات الإنتاج والخدمات، وفي كل القطاعات الاقتصادية والاجتماعية والفنية والثقافية؛

ب – يفتح في وجه المتعلمين القادمين من الجذع المشترك، والمتوافرين على شروط الالتحاق الخاصة بكل شعبة من شعب التكوين، أ والحاصلين على دبلوم التأهيل المهني والراغبين في استـئناف دراستهم بعد قضاء مدة في الحياة العملية. وسيكون على هؤلاء استكمال وحدات التكوين الضرورية، على أساس تقويم دقيق لمؤهلاتهم ومكتسباتهم السابقة، والأهداف الخاصة بكل تخصص من تخصصات البكالوريا التقنية والمهنية؛

ج – تستغرق الدراسة في هذا المسلك سنتين، وتتوج ببكالوريا التعليم التقني والمهني التي تمكن من الالتحاق:

 بالحياة العملية مباشرة؛

 أ وبمعاهد تكوين التقنيين المختصين التابعة وغير التابعة للجامعة، بناء على دراسة ملف الترشيح؛

 بالأقسام التحضيرية للمدارس الكبرى المتخصصة؛

 أ وبالدراسات الجامعية، مع احتمال المرور من الحياة العملية، إذا تم استيفاء شروط القبول بهذه المؤسسات. ويتم عند الاقتضاء، استكمال الكفايات المسبقة المطلوبة من لدن المؤسسات المعنية.

د – تنظم تداريب عملية بالمقاولات لمدة شهر واحد عند نهاية كل سنة من السنتين الأوليين.

76 – يتسم مسلك التعليم العام بما يلي:

أ- يرمي هذا المسلك، إضافة إلى الأهداف العامة للجذع المشترك المذكورة في المادة 73 أعلاه، إلى تزويد المتعلمين ذوي المؤهلات الضرورية بتكوين علمي أ وأدبي أ واقتصادي أ واجتماعي، يؤهلهم لمتابعة دراسات جامعية بأكبر قدر ممكن من حظوظ النجاح؛

ب – يلتحق بهذا السلك المتعلمون القادمون من الجذع المشترك والمستجيبون لشروط الالتحاق بكل شعبة من الشعب الكبرى للتخصص، علما بأن عددا من الجسور سيتيح إمكان إعادة توجيههم كلما دعت الضرورة، خلال الدراسة بالتعليم الثانوي؛

ج – تستغرق الدراسة بهذا المسلك سنتين بعد الجذع المشترك وتتوج بـبكالوريا التعليم العام التي تمكن من الالتحاق:

 بالأقسام التحضيرية للمدارس الكبرى المتخصصة؛

 أو بالجامعات أو المؤسسات العليا المختصة، شريطة الاستجابة لمواصفات الالتحاق المطلوبة وشروطه.

التعليم العالي

77 – يشتمل التعليم العالي على الجامعات، والمؤسسات والكليات المتخصصة التابعة لها، ومدارس المهندسين المسبوقة بالأقسام التحضيرية، والمدارس والمعاهد العليا، ومؤسسات تكوين الأطر البيداغوجية، وتكوين التقنيين المتخصصين وما يعادل ذلك.

ويمكن إحداث أسلاك مخصصة للإعداد لمزاولة المهن المقننة، سواء ضمن الجامعات أ وفي إطار معاهد متخصصة موجودة، أ وتؤسس لهذا الغرض.

يرمي التعليم العالي إلى تحقيق الوظائف الآتية:

 التكوين الأساسي والمستمر؛

 إعداد الشباب للاندماج في الحياة العملية؛

 البحث العلمي والتكنولوجي، مع مراعاة ما تنص عليه المادة 126 من هذا الميثاق؛

 نشر المعرفة.

78 – تتم إعادة هيكلة التعليم العالي على مدى ثلاث سنوات، بتشاور موسع بين مختلف الفاعلين بمجوع أسلاك التعليم العالي ومؤسساته ومع شركائهم في مجالات العلم والثقافة والحياة المهنية في اتجاه:

 تجميع مختلف مكونات التعليم لما بعد البكالوريا، وأجهزته المتفرقة حاليا، وضم أكثر ما يمكن منها على صعيد كل جهة، وتحقيق أوثق تنسيق بينها؛

 تحسين مردودية البنيات التحتية وموارد التأطير المتوافرة؛

 إقامة علاقات عضوية وجذوع مشتركة وجسور، وإمكانات إعادة التوجيه في كل حين، بين كل من التكوين البيداغوجي والتكوين التقني والمهني العالي والتكوين الجامعي؛

 تبسيط حالة التعدد والتفرق الحالية للمعاهد والأسلاك والشهادات وتنسيقها، وذلك في إطار نظام جامعي يوفق بين متطلبات الربط بين التخصصات ومنح الخيارات المتنوعة بالقدر الذي تقتضيه دينامية التخصص العلمي والمهني.

79 – يتم التوجه في إعادة هيكلة التعليم العالي إلى إعادة بناء الأسلاك الجامعية بارتباط مع إدماج البنيات ذات المنحى العام أ والأكاديمي والمهني، كـما يأتي بيـانه في المواد التالية، وذلك على أساس اتفاقيات بين الجامعات ومختلف مؤسسات تكوين الأطر العليا المتخصصة.

80 – تستجيب الدراسات الجامعية للشروط الآتية:

 تلبية الحاجات الدقيقة وذات الأولوية في مجال التنمية الاقتصادية والاجتماعية؛

 تركيز هيكلة الدراسات على مسالك ووحدات؛

 إحداث جذوع مشتركة وجسور بين المسالك؛

 ارتكاز سيرورة الطالب الجامعية على التوجيه والتقويم وإعادة التوجيه؛

 اكتساب الوحدات عن طريق المراقبة المستمرة والامتحانات المنتظمة مع ترصيد المحصلة منها.

81 – يشتمل التعليم الجامعي على سلك أول، وسلك ثان، وسلك الدكتوراة، وتتوج هذه الأسلاك بشهادات تحددها السلطات المشرفة على التعليم العالي، علاوة على الشهادات الخاصة التي يمكن لكل مؤسسة إحداثها، خصوصا في مجال التكوين المستمر.

تتكون السنة الدراسية الجامعية من فصلين، ويمكن إضافة فصل ثالث خلال الصيف إذا توافرت الشروط لذلك.

82 – يحدث سلك جامعي أول مدته خمسة فصول على الأقل حسب متطلبات كل مسلك للتكوين والمكتسبات السابقة لطلبته. يلتحق به الطلبة الحاصلون على بكالوريا التعليم العام وبكالوريا التكنولوجي التقني والمهني. ويشتمل هذا السلك في بدايته على جذوع مشتركة تتضمن على الخصوص وحدات للتكوين النظري والمنهجي والتواصلي، متبوعة باختيارين:

 اختيار يتوج بدبلوم التعليم الجامعي المهني يؤهل للحياة العملية؛

 اختيار يتوج بدبلوم التعليم الجامعي الأساسي يمكن من يرغب في ذلك، ويثبت امتلاك المؤهلات اللازمة، من متابعة الدراسات العليا.

83 – يحدث سلك جامعي ثان (الميتريز) ومدته خمسة فصول، بعد السلك الجامعي الأول. يلتحق به مباشرة حملة دبلوم التعليم الجامعي الأساسي أ وحملة شهادات أخرى للتعليم العالي التقني أ والعام المستجيبون لمواصفات محددة.

84 – تحدد المؤسسة الجامعية الشروط الضرورية لإعادة متابعة الدراسة بوحدة من الوحدات التعليمية، في حالة التكرار المتعدد دون اكتسابها.

85 – يستغرق سلك الدكتوراة مدة تتراوح بين أربع وخمس سنوات بعد الميتريز، ويتضمن:

 سنة للدراسة المعمقة، تتوج بدبلوم الدراسات العليا المعمقة؛

 ثلاثا إلى أربع سنوات لتهيئ الدكتوراة.

86 – يمكن للجامعات ومؤسسات التعليم العالي في إطار استقلاليتها تنظيم دراسات عليا متخصصة في اتجاه أهداف معينة، تفتح للحاصلين على شهادات توازي على الأقل الميتريز والمستجيبين للشروط الخاصة بها.

87 – تفتح الجامعة على الحياة العملية ويسمح بالالتحاق بها أ والعودة إليها لكل المواطنين، شريطة إثبات كفايات محـددة بدقـة، ومقومة بشكل جـيد، بعد متابعة وحدات تـدارك المستـوى، الممـنوحة من لـدن الجـامعات أ والمؤسسات المرتبطة بها.

التعليم الأصيل

88 – تحدث مدارس نظامية للتعليم الأصيل من المدرسة الأولية إلى التعليم الثانوي مع العـناية بالكتاتيب والمدارس العتيقة وتطويرها وإيجا