يأبى القضاء إلا أن ينخرط في اللعبة الدنيئة للمخزن البليد وأذنابه المسعورين ليصبح آلة أخرى لقمع كل صوت حر أبي، فبعد الحكمين الجائرين في حق الأستاذ محمد عبادي عضو مجلس الإرشاد بهدم بيته وتغريمه 15 مليون سنتيم، والحكم الآخر بسنة سجنا نافذة ظلما وعدوانا رفقة ثلاثة من أعضاء الجماعة، أقدمت المحكمة الابتدائية بمدينة وجدة يوم الإثنين 13 نونبر 2006 وضد على كل القوانين والأعراف الدولية الضامنة لحق المتهم في الدفاع والتمتع بالآجال القانونية لدراسة القضية برفض طلب الدفاع بتأجيل المحاكمات الأربعة -التي يتابع في إحداها الأستاذ عبادي إضافة إلى 15 عضوا من الجماعة يتابعون في باقي الملفات- لدراسة الملف، وبتواطئ مفضوح ومكشوف مع النيابة العامة الممثلة في وكيل الملك حيث لاحظ الجميع الطريقة الصبيانية التي كان يتغامز بها القاضي مع وكيل الملك، مما حدى بهيئة الدفاع إلى الانسحاب، وفي خطوة سافرة باشرت هيئة القضاء استجواب المتابعين الذين رفضوا الإجابة على تساؤلات القاضي وطالبوا بحقهم في الدفاع، مما جعل القاضي يحاول ابتزاز المتابعين وتهديدهم “وأنتم باغيين اديروا الفوضى” ورفع الصوت، بل وفي حالات استعطافهم بكلمات واستدراجهم “هذه هي الفرصة ديالكم ونعطيكم الوقت لي بغيتوا باش تتكلموا”.

وأمام إصرار الإخوة المتابعين على حقهم في الدفاع، حيث عبر أحد الإخوان “إن الله تعالى أعطانا الحق أن ندافع عن أنفسنا حتى في يوم القيامة يوم تعرض أعمالنا عليه وأنت تحرمنا حقنا المشروع في الدفاع “… ويلتفت مرة أخرى القاضي إلى جهاز التعليمات وما يقرر، حيث طالب وكيل الملك بتطبيق أقصى العقوبات على المتابعين رغم أن جل المتابعين لم ينطق أحدهم بكلمة ولم تثبت إدانتهم ولم يعطى لهم الحق في الدفاع عن أنفسهم!!

بعد ذلك قررت المحكمة -عفوا التعليمات المخزنية المقيتة- تأجيل المحاكمات الأربع للمداولة وحدد يوم الإثنين 20 نونبر 2006 موعدا للنطق بالحكم.

وللتذكير فإن فيالق من قوات القمع المخزنية وأجهزة المخابرات قاموا في الساعات الأولى من الصباح بتطويق المحكمة وإغلاق جميع المنافذ المؤدية للمحكمة ومنع الأعداد الغفيرة من أعضاء جماعة العدل والإحسان والمواطنين من الحضور بل وقامت عناصر من المخابرات وبطريقة دنيئة باستفزاز الحاضرين ودفعهم في خرق سافر لأبسط الحقوق حق الحضور في الجلسات العلنية، لكن كل ذلك لم يثني الجموع الغفيرة، حيث ظلت تنتظر خارج قاعة المحكمة إلى حدود الساعة الواحدة زوالا، وعبروا عن استنكارهم واستهجانهم للطريقة القمعية المقيتة التي تعاملت بها هيئة القضاء.

والمحاكمات الأربعة هي:

1- محاكمة الأستاذ محمد عبادي رفقة السيد لحسن اولوس بتهمة عقد تجمعات عمومية دون سابق تصريح بعد اقتحام بيته وتشميعه واعتقال ازيد من 165 عضوا من الجماعة.

2- محماكمة 8 أعضاء من جماعة العدل والإحسان بعين بني مطهر بنفس التهمة وبعد اقتحام بيت أحد الإخوان واعتقال أزيد من 120 عضوا من الجماعة.

3- محاكمة 3 أعضاء من جماعة العدل والإحسان بوجدة بنفس التهمة بعد اقتحام بيت أحد الإخوان كان يقيم مأدبة لجيرانه.

4- محاكمة طالبين من وجدة هما رشيد أوراغ ولكبير برتيت بتهمة توزيع مناشير على المارة حيث تم اختطافهما أثناء رجوعها من الكلية.

وجدير بالذكر أن يوم الإثنين 20 نونبر 2006 سيشهد 5 محاكمات، فبالإضافة إلى المحاكمات الأربع السابقة، يتابع الأستاذ محمد عبادي في محاكمة ثانية رفقة 6 أعضاء من الجماعة بتهمة عقد تجمعات عمومية بدون سابق تصريح.

فحسبنا الله ونعم الوكيل.