بسم الله الرحمن الرحيمالاتحاد الوطني لطلبة المغرب

الكتابة العامة للتنسيق الوطني

يعاني الطالب الجامعي المغربي من حيف اجتماعي مهول، اعتبارا لأن الفئة التي تتابع دراستها في الجامعة تنحدر من الطبقة الفقيرة والمتوسطة من جهة، ثم نتيجة للتدهور الخطير الذي يعرفه قطاع الخدمات الاجتماعية الجامعية، والتي يفترض أن يستفيد منها الطالب المغربي حقا لا تفضلا. كل هذا نتيجة منطقية لسياسات الدولة التي تؤمن بأن الجامعة حملا ثقيلا ينبغي التخلص منه بأي شكل.

فإذا كانت الوضعية الاجتماعية الطلابية تزداد سوءا يوما بعد يوم، ويصعب وصفها أو حصر مظاهرها، فإن على رأس الخدمات التي تعرف تراجعا خطيرا:

1- السكن الجامعي: الذي أمسى غير كافي لاستقبال الأعداد المتزايدة من الطلبة الوافدين على الجامعة، كما أنها غير ملائمة لا من حيث المرافق ولا من حيث التسيير والتدبير” البوليسي”، للمعايير الدولية في السكن الجامعي.

2- المنحة الجامعية: التي تحرم منها شريحة طلابية واسعة رغم حاجتها الماسة إليها، إضافة إلى كون قدرها جامد منذ عقود رغم تضاعف الأسعار مرات عديدة.

3- التغطية والتامين الطلابي والنقل الجامعي: وهي حبرعلى أوراق مشاريع الدولة، و وعود مخلفة، وبنود أشباح.

أيتها الجماهير الطلابية الصامدة؛

إذا كان الاتحاد الوطني لطلبة المغرب قد سطر مطالبه واضحة وقدمها إلى المسؤولين، مطالبا بالحوار والاستجابة للمطالب، فإن هذا لا يعني أنه قد أخلى سبيله، إذ المسؤولية تتطلب منه أن يخوض سبيل النضال من أجل تحقيق المطالب وحماية المكتسبات. وذلك ما قام به في بحر السنة الماضية وهو يعلن انطلاق المعركة الوطنية باضراب يوم 20 أكتوبر الذي رفعت فيه الجماهير الطلابية قاطبة شعار” أنصفوا الطلاب”، و أبلت فيها البلاء الحسن طيلة مراحلها الثلاث، صمودا وإقداما وثباتا.

في هذا الصدد، واستشعار منا للمسؤولية القيادية النقابية التي نتحملها في المرحلة الراهنة، قمنا في الكتابة العامة للتنسيق الوطني بمدارسة أهم المطالب المستعجلة وذات الأولوية من داخل الملف المطلبي الوطني، مستحضرين رفض الدولة محاورة ممثلي الطلاب في الاتحاد الوطني لطلبة المغرب وتعنتها، لدى ندعو الجماهير الطلابية الصامدة إلى:

خوض إضراب وطني يوم الأربعاء 15 نومبر 2006 لمدة ساعتين من 10 إلى 12 صباحا، قصد إسماع المسؤولين صوت المطالبة بالمطالب التالية:

1- وفاء الدولة بالتزاماتها في ما يخص الزيادة في قدر المنحة هذه السنة، وفق ما أعلنته السنة الماضية. مع الإسراع في صرف منحة الطلبة الجدد.

2- التزام الدولة بمعادلة الإجازة للسلم الأجوري العاشر، والماستر للسلم الأجوري الحادي عشر، تماشيا مع ما وعد به الطلاب من كون الإصلاح جاء ليقلص سنوات الإجازة لثلاث سنوات.

3- احتساب نقطة امتحان الدورة الاستدراكية كما هي، لا احتسابها عشرة كما هو معمول به الآن، وفي ذلك إجحاف كبير في حق الطلاب وضرب لمبدأ تكافؤ الفرص.

4- حل مشاكل النقل في المدن الكبرى: البيضاء والرباط وأكادير وفاس والجديدة…، لاسيما المتعلقة بتخفيض ثمن التذاكير للطلاب، وتمتيعهم بمعاملة تفضيلية.

5- إعفاء الطلاب من أداء واجبات التطبيب في المستشفيات العمومية، عند إدلائهم ببطاقة الطالب، والتعجيل بفتح الحوار مع الكتابة العامة قصد الاتفاق على صياغة مناسبة لقانون التغطية والتأمين الصحي للطلاب.

6- معالجة مشكل الطلبة المطرودين بسبب عدم استفاء الوحدات، بالحوار مع ممثلي الطلاب في الكليات والجامعات.

جماهيرنا الطلابية؛ هذه بعض المطالب الوطنية المستعجلة نضعها بين يدي الدولة اليوم، فلنجعل من يوم 15 نوفبر 2006 محطة نضالية وطنية متميزة، نستأنف بها معركة “الإنصاف”، واضعين نصب أعيننا تحقيق المطالب مهما كان الثمن، معبئين كل طاقاتنا وقواتنا لانتزاعها، ذلك أن الحق ينتزع ولا يعطى. داعين الدولة إلى التحلي بروح المسؤولية في التعامل مع هذه المطالب العادلة والمشروعة.

ولا يفوتنا في هذه المناسبة أن نعلن تضامننا الكامل وغير المشروط مع السادة الأساتذة الذين يخوضون إضرابهم عن الطعام بالرباط، داعين الدولة إلى التعامل الإيجابي مع مطالبهم العادلة.

عن الكتابة العامة للتنسيق الوطني

كاتب عام الاتحاد الوطني لطلبة المغرب

محمد بن مسعود

09/11/2006