استجابة لنداء النصرة لإخواننا الفلسطينيين وتنديدا واستنكارا للجرائم البشعة التي يتعرض لها الأطفال والنساء والشيوخ من تقتيل وحصار وتجويع، آخر فصولها المجزرة الرهيبة ببيت حانون التي استشهد فيها أزيد من 20 فلسطينيا جلهم من الأطفال الرضع والنساء، خرجت ساكنة مدينة وجدة في وقفات احتجاجية ضخمة من تنظيم جماعة العدل والإحسان عقب صلاة الجمعة ليوم 10 نونبر 2006 وبأعداد غفيرة غطت أكبر المساجد بالمدينة، حيث بلغ عدد الوقفات 11 وقفة بالمساجد التالية: مسجد القدس ومسجد الفردوس ومسجد الصفة ومسجد الفتح ومسجد القبة ومسجد الرضوان ومسجد الروضة ومسجد الجوهرة ومسجد حي السلام ومسجد الشهداء ومسجد المدينة المنورة.

وقد عرفت هذه الوقفات مشاركة واسعة ومكثفة وقوية لأعضاء جماعة العدل والإحسان إخوانا وأخوات ولساكنة المدينة الذين عبروا بأعلى أصواتهم عن غضبهم واستنكارهم للجرائم البشعة للصهاينة الغاصبين والتواطؤ الأمريكي الغربي المفضوح والتخاذل الجبان للأنظمة الجبرية الخانعة الراكعة لأسيادها المستأسدة على أبناء الأمة المستضعفين. وبدل استخراج الأسلحة الصدئة المكدسة وتوجيهها صوب الصهاينة الذين استباحوا دماء المسلمين في فلسطين ولبنان، نراهم يتفانون في قمع شعوبهم ومنعهم من التعبير عن نصرتهم للمقاومة الباسلة في فلسطين ولبنان، وسخطهم عما يرتكبه الصهاينة المعتدون حيث قامت أعداد غفيرة من قوات القمع المخزنية وأجهزة المخابرات وفي الساعات الأولى من الصباح بتطويق جل المساجد في محاولات بائسة يائسة لإرهاب المصلين وترويعهم وثنيهم عن التعبير عن مساندتهم لإخوانهم الفلسطينيين.

ورفعت خلال هذه الوقفات لافتات وأعلام فلسطين وصور الشهداء ورددت الجماهير الغفيرة عدة شعارات منددة بالهجمة الحاقدة والجبانة لحفدة القردة والخنازير على إخواننا الفلسطينين ( خيبر خيبر يايهود جيش محمد سيعود/ الجهاد هو السبيل حماس أعطى الدليل…)، واختتمت الوقفات بكلمات لقيادات الجماعة بالمدينة وبالدعاء بالنصر والثبات والتمكين لإخواننا المرابطين في أرض الأنبياء.

“ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض، فنجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين”