قبل سنوات شهدنا مجزرة جنين البشعة سال فيها الدم الفلسطيني على الأرض الفلسطينية،وبالأمس القريب أكدت الآلة الصهيونية الهمجية أنها ماضية في تذبيح العرب والمسلمين مجزرتي قانا الأولى ثم قانا الثانية، ومازالت الجراح لم تلتئم ولم تشف والصور راسخة لم تنمح من الذاكرة الأليمة،حتى طلع علينا أبناء القردة والخنازير صبيحة يوم 8 نونبر 2006 بمجزرة أدمت جراح الماضي والحاضر نزف فيها دم 20 شهيدا منهم 17 من أسرة واحدة،أكبرهم سنا الجدة 80 سنة وأصغرهم الابنة 4 أشهر…!!!!

فمنذ سنوات وبالأمس القريب واليوم……والصهاينة يعلون في الأرض فسادا ودمارا وخرابا…

…التاريخ يسجل بالخط العريض المخضب بدم شهداء أمتنا العظام…ثلاثة عناوين بصفحات كتاب الصهاينة المقدس ” الطريق إلى القدس….نزيف من دم المسلمين ”

فأينكم يا عرب؟؟؟ وأينكم يا حكام الذل والهوان،أين رسائل المواساة التي تبعثونها عندما يسيل دم صهيوني لأنه رئيس وزراء، وأين برقيات الاستنكار عندما تزهق أرواح بإسبانيا وأمريكا و….لأنهم من بني جلدة أسيادكم.

أين …وأين…وأين…؟؟؟ كفاكم خذلانا لشعوبكم وأمتكم، كفاكم ذلا وهوانا،أما شبعتم من الأكل على جميع الموائد…

تحية إكبار وإعظام لشعوبنا العربية الإسلامية على صمودها في وجه الصهاينة وأعوانهم.

وفي قراءة لخلفيات مجزرة بيت حانون يتساءل الكثير:

لماذا طلع علينا الصهاينة اليوم بهذه المجزرة الشنيعة؟هل لذلك علاقة بالانتخابات الأمريكية؟؟؟ ربما كان رد فعل عنيف وتعبيرا عن خسارة الجمهوريين أصدقاء ورعاة المشروع الصهيوني ،فحسب ما يراه البعض أن المشروع الصهيوني الأمريكي بالمنطقة العربية بين خفي حنين بعد اكتساح الديمقراطيين لمراكز القرار بالإدارة الأمريكية وهم اليوم يتوعدون الجمهوريين في شخص المجرم بوش بتغيير سياسة البلاد…

لكن البعض يرى أن مشروع الدمار والخراب والحرب الصهيوني الأمريكي ماض لا عنوان له سواء أكان جمهوريا أو ديمقراطيا فالاثنين خرجا من بطن واحدة ومن صلب واحد.والعداء عداء واحد، وصدق الله العظيم إذ يقول” لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا ”

هل لمجزرة بيت حانون،علاقة بالوضع السياسي الداخلي الفلسطيني ،بعد اقتراب التوصل إلى تسوية داخلية وتشكيل حكومة وحدة وطنية؟؟؟؟ هل أراد الصهاينة بمذبحة بيت حانون تعطيل التوصل النهائي للحكومة المرتقبة،و لفت أنظار الرأي العالمي صوب المجزرة، وبالتالي تراجع التسوية من نسبة 84 بالمائة بين الأطراف السياسية الفلسطينية؟؟؟ أو ربما انسحابا آخر لأحد هذه الأطراف وبالتالي فشل الوحدة وتفريق الشمل؟؟ فليس غريبا على الصهاينة ذلك، فسياسة فرق…تسد عنوان آخر بارز في تاريخ الصهيونية الحاقدة على الإنسانية…

لكن القراءة الواضحة، هي أن الصهاينة ماضون في غيهم وفسادهم ومجازرهم،غايتهم وهدفهم الأرض المقدسة فلسطين والقدس الأبية،وسيلتهم القتل ،طريقهم الدماء والسير على أشلاء الشهداء

لك الله يا جنين…لك الله يا قانا…لك الله يا بيت حانون…لك الله يا فلسطين…

فوعد الله قريب، ولك الله يا أمة المختار،ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين،وليزيدن الله شتاتكم يا صهاينة ،ويخذلكم يا حكامنا كما خذلتمونا…

“ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض،فنجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين”