جماعة العدل والإحسان

الدائرة السياسية

الهيئة المغربية للدفاع عن قضايا الأمة

بيان

تعرف الأراضي الفلسطينية في الأيام الأخيرة موجة جديدة من الجرائم التي يرتكبها العدو الصهيوني الغاصب في حق الأبرياء العزل من أبناء الشعب الفلسطيني الصامد, فبلدة بيت حانون تتعرض إلى اجتياح عسكري منذ سبعة أيام اقترفت خلالها الآلة العسكرية الصهيونية مجازر وحشية لم تستثن النساء والأطفال, آخر فصل من فصول هذا العدوان الهمجي مذبحة هذا اليوم (الأربعاء 08/11/2006) والتي راح ضحيتها 18 شهيدا معظمهم من النساء وتلاميذ المدارس, دون أن ننسى يوم الجمعة الأسود ( 03/11/2006 ) الذي تم خلاله قتل نساء عزل واقتحام ثم تدمير مسجد النصر بذات البلدة, وهو مسجد بني قبل 700 سنة, ناهيك عن تدمير البيوت وجرف الأشجار وتخريب ما توفر من بنى تحتية, إن هذه الجرائم تقترف على مرأى ومسمع من المنتظم الأممي الذي أضحى نفاقه في التعاطي مع القضية الفلسطينية بينا واضحا, فحينما أفرزت الانتخابات التشريعية الفلسطينية, الحرة والشفافة, حكومة تحافظ على استقلالية القرار الفلسطيني وتعبر عن إرادة الشعب الفلسطيني ولا تخضع لإملاءات وكلاء العدو الصهيوني, سارع الكل إلى محاصرتها ومقاطعتها وتدبير كيفية إسقاطها بأسلوب لا هوادة فيه, وحينما يقترف الصهاينة مذابحهم بشكل همجي وسافر, تمضي ردود الفعل الدولية عموما في اتجاه تحميل حركات المقاومة في فلسطين مسؤولية ما يقع وفاء لسياسة التسوية بين الجلاد والضحية, أما الأنظمة العربية, فيشاء الله عز وجل أن تكون القضية الفلسطينية مرآة تكشف ما تنطوي عليه هذه الأنظمة من ضعف وتخاذل وفساد ونفاق.

إننا في الهيئة المغربية للدفاع عن قضايا الأمة التابعة للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان, ونحن نتابع بأسى وحزن عميقين فصول هذا العدوان الصهيوني الجديد على الشعب الفلسطيني, نؤكد على ما يأتي:

1- مساندتنا المطلقة وتضامننا المبدئي مع الشعب الفلسطيني في محنته مؤكدين على حق قواه الوطنية والإسلامية في مقاومة العدو الصهيوني بكل الوسائل المتاحة عسكريا وسياسيا.

2- شجبنا لما يتعرض له الشعب الفلسطيني من حصار اقتصادي وتنديدنا بالدول التي اختارت أن تساهم في استمرار هذا الحصار رغبة في الضغط على حكومة حماس وإرضاء للعدو الصهيوني.

3- استنكارنا كل المحاولات الرامية إلى زرع بذور الفتنة والاقتتال الداخلي بين أبناء الشعب الفلسطيني, وإشادتنا وتنويهنا بجهود كل القوى الفلسطينية التي تتعامل بيقظة مع المؤامرات التي تستهدف وحدة الصف الفلسطيني.

4- إننا نضع المنتظم الأممي أمام مسؤولياته الأخلاقية والسياسية والديبلوماسية ونحمله مسؤولية ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من انتهاكات سافرة تستعصي على الوصف.

5- إننا نستنكر التصريحات الأخيرة للبيت الأبيض الأمريكي بخصوص الاجتياح الصهيوني الذي تتعرض له بلدة بيت حانون, ونندد بالدعم اللامشروط الذي توفره الولايات المتحدة الأمريكية للكيان الصهيوني الغاصب.

6- استهجاننا لهذا النكوص والاستخذاء الذي يطبع أداء الأنظمة العربية في دعمها للشعب الفلسطيني, كما الوحشية التي تقترف بها الآلة العسكرية الصهيونية جرائمها ومذابحها تعطي فكرة عن طبيعة العدو الصهيوني شعبا وحكومة, و في ذلك رسالة واضحة لمن يحلو لهم أن يروجوا لثقافة السلام.

7- دعوتها كافة أبناء الشعوب العربية والإسلامية, سواء كانوا أفرادا أو مؤسسات, إلى الاجتهاد في حشد وسائل الدعم المادي والمعنوي للشعب الفلسطيني وقواه المجاهدة.

” ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أموات, بل أحياء عند ربهم يرزقون”

نسأل الله أن ينصر أبناء فلسطين وأن يبارك في شعب فلسطين وأن يطهر أرض فلسطين آمين وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

جماعة العدل والإحسان

الدائرة السياسية

الهيئة المغربية للدفاع عن قضايا الأمة

حرر بالبيضاء يومه الأربعاء 16 شوال 1427 الموافق ل 08 نونبر 2006