استمرارا للحملة الأمنية المسعورة التي تستهدف العمل الدعوي لجماعة العدل والإحسان, تعرض البيت الذي يقطن به الأستاذ زكرياء لطفي, الكاتب الإقليمي للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان بمدينة البيضاء, يومه السبت 04 نونبر 2006 لحصار أمني من الساعة الثانية والنصف بعد الزوال إلى حدود الساعة الحادية عشرة ليلا, وقد شاركت في عملية المراقبة والحصار هاته كل أنواع الأجهزة الأمنية من رجال الأمن الوطني, المخابرات, الاستعلامات العامة, قائد المنطقة, القوات المساعدة…, وبالنظر إلى الطبيعة الشعبية للحي الذي يقطن به السيد زكرياء لطفي, فقد تسبب هذا السلوك الأخرق في ترويع سكان الحي ومحاصرتهم من خلال سد كل المنافذ المؤدية إلى الحي. ومما صرح به رجال السلطة لبعض سكان الحي أن السبب في عسكرة الحي وتطويفه هو التقاط أجهزة المخابرات لمكالمة هاتفية تفيد أن بيت المعني بالأمر سيضم اجتماعا لأعضاء جماعة العدل والإحسان وكان لا بد من التدخل لمنع انعقاد هذا الاجتماع !!!

و قد بلغ العبث مداه الأقصى حينما كان الأستاذ زكرياء لطفي يدخل ويخرج من بيته بشكل عادي دون أن يقترب منه أحد من أجهزة السلطة, بينما كان قائد المقاطعة رفقة “المقدمين” يطوف على بيوت الحي ودكاكينه بحثا عن معلومات تتعلق بمن يزور بيت المعني بالأمر أو الأوقات التي تنظم فيها اجتماعات طالبا من الناس في نهاية المطاف ضرورة الاشتراك مع مختلف أجهزة الأمن في مراقبة ورصد تحركات المعني بالأمر وذلك بالتبليغ الفوري عن أي اجتماع قد يضمه بيته. وبعد أن أصبح الفراغ سيد الموقف, شرعت هذه الأجهزة الأمنية في الانسحاب, تجر وراءها ذيول الخيبة والذل, وتعطي فكرة واضحة عن الكيفية التي يدبر بها المخزن الشأن الأمني .

اللهم أنت حسيبنا ووكيلنا وعليك اعتمادنا وبك سندنا, انصرنا على من ظلمنا آمين آمين آمين