في خرق سافر وفاضح لكل القوانين الضامنة لأبسط الحقوق حق العبادة وفي دولة إسلامية!!! ودون مراعاة لحرمة المسجد! ولا لحرمة يوم الجمعة! ، قامت قوات القمع المخزنية منذ الساعات الأولى من صباح يوم الجمعة 03 نونبر 2006 بإنزال مكثف لحشود كبيرة وغير مسبوقة لكل أنواع قوات القمع المخزنية  قوات التدخل السريع والقوات المساعدة وجيش من أجهزة المخابرات والأجهزة السرية والعلنية وكل ( المسؤولين) (الأمنيين) داخل المدينة بدون استثناء – وأعلنت حالة استنفار قصوى وتطويق شامل للمنافذ المؤدية إلى المسجد المحاذي لبيت الأستاذ العالم الفاضل والداعية الرباني محمد عبادي المشمع ظلما وعدوانا منذ 6 أشهر، والمناسبة أن مجموعة من أعضاء جماعة العدل والإحسان وعدد كبير من المتعاطفين معها توجهوا للصلاة في المسجد المحاذي لبيت الأستاذ عبادي، وإعلان تضامنهم ومساندتهم لقضيته، واستنكارهم الشديد للحكم الجائر والمجحف في حقه بالسجن سنة نافذة رفقة ثلاثة أعضاء آخرين من الجماعة.

ومرة أخرى يأبى المخزن إلا أن ينتهك حرمة المسجد مجددا وترويع الآمنين والمصلين حيث حوصرت الأبواب الثلاثة للمسجد بأعداد كبيرة من القوات وأغلقت جميع المنافذ وقام عدد من رجال المخابرات بالتحقق من الداخلين للمسجد في نظرات كلها استفزاز واستهتار بحرمة المسجد، بل واستقدم المخزن كاميرات فيديو قامت بتصوير الوافدين إلى المسجد قصد إرهابهم وترويعهم. والأدهى والأمر أنه بعد بداية خطبة الجمعة منع العديد من المصلين من الدخول للمسجد بدعوى أنه قد امتلأ وأن الصلاة خارج المسجد ممنوعة في مشهد يذكرنا بما يعانيه إخواننا الفلسطينين للصلاة في المسجد الأقصى !!!

وفي انتهاك صارخ لحرمة الجمعة كانت أصوات البوليس ورنات هواتفهم المحمولة تتعالى مما أحدث تشويشا كبيرا على المصلين، وبمجرد الانتهاء من الصلاة لوحظت حالة الاستنفار القصوى والهيستيريا الكبيرة التي انتابت المسؤولين الأمنيين، حيث بدأ الجميع يصيح ويهرول في كل الاتجاهات ويمنعون المصلين حتى من السلام على بعضهم البعض، بل وأعلنت المنطقة الفاصلة بين بيت الأستاذ محمد عبادي والمسجد منطقة محظورة!!! وفي خطوة سافرة قامت القوات المخزنية بمحاصرة الباب الخاص بالمؤمنات واستفزازهن. إنها الدولة القوية المستأسدة على عمار بيوت الله!!! وقد خلفت هذه التصرفات الرعناء حالة استياء واستهجان كبيرة لدى المصلين وساكنة الحي “فحسبنا الله ونعم الوكيل “. ودام حظر التجول وحالة الطوارئ بالمنطقة مدة تزيد عن ثلاث ساعات، ثم انسحبت تلك القوات بطريقة مخزية ومذلة ورابضت على جنبات الطرق المؤدية لبيت الأستاذ محمد عبادي. إنه منطق التعليمات الأرعن البليد وسلوك المتجبرين الظالمين ” ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه وسعى في خرابها “

إنه انتهاك صارخ وخرق فاضح لأبسط الحقوق، حق عبادة الله عز وجل في دولة إسلامية؟؟؟؟

فحسبنا الله ونعم الوكيل