وكأن المشاكل في وطننا الحبيب تبخرت وكل معوقات النهوض قد أزيلت ولم يعد من مشكل يؤرق المخزن سوى مجالس الخير والذكر فوجهت كل الجهود لمنعها والتضييق على إقامتها ففيها الخطر كل الخطر!!

هذا ما ينطبق على مخزننا العتيد الوفي لعاداته القديمة فبينما تعم الفوضى بكل أنواعها، كالسرقة المتفشية وأمام الملأ في غياب تام للأمن والقتل العمد الشائع وكأن الإنسان المغربي أهون مخلوق على الأرض، في ضل هذه الأجواء المخيفة تنبري قوة الأمن وتستجمع كل وسائلها في شكل استعراضي وذاك يوم 3 نونبر 2006 الموافق ل11 شوال 1427 لمنع مجلس النصيحة الذي اعتاد الإخوة في منطقة حي الفرح على تنظيمه، بل منعت صاحب البيت وأهله من دخول المنزل بعد أن أغلقته خارقة بذلك حق الناس في عبادة ربهم والتضرع بين يديه وقراءة القرآن في دولة دينها الرسمي الإسلام، ضاربة عرض الحائط بنصوص قانون الحريات العامة والأحكام القضائية المتبتة لقانونية الجماعة وحقها في عقد اللقاءات.

“الذين قال لهم الناس إن الناسَ قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل”.