أجلت المحكمة الابتدائية بالرباط يوم أمس الثلاثاء 31 أكتوبر 2006 من جديد البثّ في الملف الجنحي الذي تتابع فيه الأستاذة ندية ياسين بتهمة المشاركة في المس بالنظام الملكي والإخلال بالاحترام الواجب للملك إلى يوم 19 أبريل 2007، وذلك لعدم توصل الأطراف المعنية في هذه المتابعة القضائية بالاستدعاء لحضور هذه الجلسة.

ولم تستغرق أطوار الجلسة، التي لم تحضرها الأستاذة ندية ياسين والأستاذ عبد العزيز كوكاس لعدم توصلهما بالاستدعاء، أكثر من خمس دقائق. وهو أمر مستغرب أن يتم تحديد موعد جديد للمحاكمة دون أن يتم إخبار الأطراف المعنية، الشيء الذي يمكن أن يفسر على أنه تخبط واضح وورطة حقيقة للسلطة في هذا الملف.

وشهدت جلسة أمس إنزالا “أمنيا” مكثفا سواء داخل قاعة المحاكمة أو خارج أسوار المحكمة، وتشكلت هيأة دفاع الأستاذة ندية من أكثر من 40 محاميا.

يذكر أن المتابعة جاءت على إثر الحوار الذي أجرته مع “الأسبوعية الجديدة” في عددها 33 بتاريخ 2 يونيو 2005، وأدلت فيه ببعض آراءها حول طبيعة النظام السياسي المغربي، لتقرر السلطة متابعتها منذ 9 يونيو 2005 بتهمة المشاركة في جنحة المس بالنظام الملكي والإخلال بالاحترام الواجب للملك، في حين توبع عبد العزيز كوكاس مدير ورئيس تحرير الجريدة بالتهم نفسها باعتباره فاعلا أصليا.

وكانت قد تقررت أول جلسة بتاريخ 28 يونيو 2005، ليتم تعليق المحاكمة بشكل غريب إلى أجل غير مسمى، قبل أن تحدد المحكمة فيما بعد جلسة جديدة بتاريخ 14 مارس 2006، وعرفت تلك الجلسة بدورها تأجيلا إلى تاريخ لم يحدد في حينه، لتعلن هيأة الحكم الثلاثاء 31 أكتوبر 2006 موعدا جديدا للمحاكمة، قبل إرجائه هو الآخر إلى 19 أبريل 2007.