لم يكتف المخزن البئيس، بإغلاق المساجد في وجه عباد الله الراغبين في الاعتكاف وجعلها خرابا عوض أن تكون عامرة: “ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكرفيه اسمه وسعى في خرابها، أولئك ما كان لهم أن يدخلوها إلا خائفين، لهم في الدنيا خزي، ولهم في الآخرة عذاب عظيم”، بل أقدم المخزن المحلي بمدينة فاس، في ظل الحملة المسعورة على جماعة العدل والإحسان، مدججا بقوات مستنفرة كثيرة العدد والعتاد على تطويق واقتحام أحد المحاضن المخصصة لاعتكاف العشر الأخيرة من رمضان.

وبإصرار عدواني وعنجهية غريبة، قامت السلطات بتفريق المعتكفين (19 معتكف)، ومن بينهم الدكتور عبد العلي المسئول والدكتور محمد رفي، بعد أخذ أسمائهم، مرتكبة الجرائم التالية:

ـ جريمة في حق سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنع الاعتكاف عن ترصد وسبق إصرار.

ـ جريمة في حق القرآن الكريم بمنع تلاوته وحفظه وختمه جماعيا.

ـ جريمة في حق مؤمنين مقبلين على الله.

ـ جريمة في حق الأمة جمعاء بحرمانها من صالح الدعاء خلال أيام المعتكف.

جرائم وجرائم .. تجعل المخزن وأذنابه وأعوانه يحملون أوزارها كاملة جراء عدائهم لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ووقوفهم في وجه إحيائها، وأقل نتائجها الخزي والذل: “إن الذين يُحادون الله ورسوله أولئك في الأذلين”.

“والله غالب على أمره ” وهو حسبنا ونعم الوكيل.