في محاولات يائسة لتركيع العدل والإحسان ، وبعد أن فشلت سابقاتها الخاسرة من قبيل حملة الشائعات المغرضة ، ينهج المخزن هذه الأيام ـ ومنذ أسابيع خلت ـ سياسة النبش في الملفات القديمة ، عساه يجد ما به يُدين جماعة العدل والإحسان.

في هذا السياق قامت قوات المخزن بمختلف تلاوينها زوال يوم الأحد 15 أكتوبر2006 بمهاجمة معرض للكتب منظم في إطار دعم النشاط الثقافي بالمدينة خلال شهر رمضان كان يُقيمه الأستاذ عمر محب عضو جماعة العدل والإحسان ، وزوج الأستاذة خديجة سيف الدين المحامية بهيئة فاس ، تحت ذريعة أن صاحبه متابع في قضية يعود تاريخها إلى بداية التسعينات من القرن الماضي ، مرتبطة بأحداث طلابية نَسَج المخزن خيوطها لخلط الأوراق في الجامعة المغربية آنذاك ..

ولم يقف الأمر عند اعتقال السيد عمر محب ، بل تم حجز المعرض بكامله كتبا وتجهيزات ، والسطو على ما كان فيه أمام استغراب واندهاش الزوار والمارة بالشارع العمومي ..

و أمام هذا التجاوز الأخرق للقانون يحق للمرء أن يتساءل:

ـ أهو رد فعل انتقامي من المخزن البئيس على موقف الأستاذة سيف الدين ـ زوج المعني ـ على وقوفها الدفاعي في ملفات ظالمة يُتابع فيها أعضاء من العدل والإحسان ؟ أم هو عقاب على عدم استجابة الأخ المعني للضغوطات والإغراءات ـ كما وقع هذا الأسبوع ـ وفشل كل ذلك في جره للعمل لصالح جهاز المخابرات مقابل غض الطرف عن هذا ” الملف القديم ” ؟

ـ ثم لماذا هذه المتابعة في هذا الظرف بالذات ، وهم يعرفونه حق المعرفة ، خاصة وأنه تمت مساومته قبل سنوات في نفس الموضوع ..؟

ـ وأخيرا لماذا يتم السطو على المعرض وما فيه رغم أنه مرخص له به ، ولا صلة له بالقضية المزعومة ، وليس به أو فيه ما يدعو للحجز .. ؟

لا شيء يستقيم مع منطق المخزن … إنما هو العسف ، والطغيان والجبروت الممقوت ، والسطو والسرقة الموصوفة تنضاف إلى مئات الملايين التي تم نهبها خلال اقتحام البيوت من طرف المخزن وأعوانه …..

فإلى الله المشتكى ، وهو حسبنا ونعم الوكيل .